بغداد ـ «القدس العربي»: أطلقت قيادة عمليات ديالى لـ«الحشد الشعبي» الأربعاء، عملية أمنية لملاحقة مسلحي «الدولة الإسلامية» في المحافظة، فيما كشفت القوات الأمنية، عن مقتل ثلاثة عناصر من التنظيم في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى الشمالية.
وقال قائد العمليات، طالب الموسوي، في بيان صحافي، إن «قوات من المشاة في الألوية 4، 23، 24، في الحشد الشعبي، شرعت صباحاً، بعملية أمنيّة واسعة لملاحقة فلول داعش في حوض الثلاب في ديالى» مبينا أن «العملية مسندة بنيران المدفعية وطائرات مسيرة وكاميرات حرارية لمعالجة الأهداف التي وردت عنها معلومات استخبارية مؤكدة عن تواجد الإرهابيين».
«نظام الحروب الجبلية»
ولفت إلى أن «هذه العملية طبق فيها نظام الحروب الجبلية وشهدت تقدم الأهداف راجلا وبشكل قفزات، لتأمين المحاور» مشيرا إلى أن «دور الجهد الاستخبارات والهندسة العسكرية للحشد الشعبي، فعال جدا، في فتح الطرق وإيصال القطعات إلى أهدافها، فضلا عن مفارز مكافحة المتفجرات التي كان لها دور كبير في رفع العبوات المزروعة على طول الطريق، إضافة إلى جهود جميع الصنوف الأخرى».
وأكد «استمرار العمليات الأمنية، لملاحقة العناصر الخارجة عن القانون في المحافظ،ة وسيعلن عن نتائجها حال الانتهاء منها».
وفي ديالى أيضاً، أشار الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، إلى، العثور على جثث «للإرهابيين» وطائرة مسيرة بعد ضربة جوية عراقية في وادي الثلاب ضمن محافظة ديالى.
وقال في بيان، «بعد أن نفذت طائرات القوة الجوية العراقية ضربات جوية ناجحة على أوكار عصابات داعش في وادي الثلاب ضمن محافظة ديالى، خرجت قوة من قيادة عمليات ديالى للبحث والتفتيش حيث تم العثور على جثث للإرهابيين وطائرة مسيرة».
يتزامن ذلك، مع كشف رسول، عن مقتل ثلاثة «إرهابيين» في منطقة حمام العليل جنوب شرقي الموصل. وقال في بيان صحافي، إن «بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تمكنت قوة من فرقة المشاة السادسة عشرة من قتل ثلاثة إرهابيين بعد رصد تحركاتهم من خلال الكاميرات الحرارية في منطقة حمام العليل مقالع العريج».
وأضاف، أن «الإرهابيين كانوا موجودين داخل مضافة تابعة لهم في المقالع، ولازالت القوة مستمرة بالبحث والتفتيش عن العناصر الأخرى».
وكشف، الخبير الأمني، فاضل أبو رغيف، تفاصيل جديد عن عملية حمام العليل. وقال، في «تغريدة» على «تويتر» إن «الاستخبارات العسكرية وبعملية إجهاضية بامتياز، حاصرت وكراً للتنظيم فيه مضافة متنوعة عند مقالع العريج في حمام العليل في الموصل، وبقوة عسكرية ضاربة تمكنت وبعد اشتباكات مع هذهِ المجموعة من إرداء ثلاثة من انغماسييهم المعتمرين بالأحزمة الناسفة إلى قتلى، وجار البحث عن باقي أشلائهم».
اعتقالات
وسبق لرسول أن أعلن القبض على 9 عناصر في تنظيم «الدولة» في محافظات الأنبار، نينوى، صلاح الدين، بغداد، وكركوك.
وقال، في بيان صحافي مساء أول أمس، إن، «بناء على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، نفذ جهاز مكافحة الإرهاب عمليات أمنية استباقية لملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية في 5 محافظات عراقية، تمكن خلالها جهاز مكافحة الإرهاب من إلقاء القبض على 9 عناصر من داعـش في محافظات الأنبار، نينوى، صلاح الدين، بغداد، كركوك».
وحسب البيان، اعتقل عناصر الجهاز، عنصرين «إرهابيين» في محافظة الأنبار، وثلاثة آخرين في كركوك وصلاح الدين.
كما ونفذت قوة خاصة من الجهاز عمليتين نوعيتين في محافظتي بغداد ونينوى أسفرتا عن إلقاء القبض على «إرهابيين» إثنين.
الإعلان عن مقتل ثلاثة عناصر من التنظيم في الموصل
وأوضح، رسول، أن «بالتنسيق مع أسايش إقليم كردستان العراق (وحدات أمنية كردية خاصة) محافظة أربيل، تمكن الجهاز من إلقاء القبض على عنصر إرهابي ينتمي لعصابات داعـش، وأحكمت قبضتها على إرهابي آخر بعملية منفصلة».
ومنذ أيام، أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، مقتل 8 «إرهابيين» من التنظيم في محافظة كركوك، أيضاً على يد قوات مكافحة الإرهاب.
وأوضح رسول أن العملية الأمنية نفذت بالتعاون وإسناد القوة الجوية العراقية، حيثُ تم التنسيق مع القوة الجوية التي وجهت بدورها ضربة دقيقة داخل الوكر الذي يتواجد فيه «الإرهابيون» والتي أدت إلى قتلهم جميعًا. وتمكن جهاز مكافحة الإرهاب من قتل عناصر التنظيم الثمانية، بعد أن قتل «مفرزة كاملة من العصابات الإرهابية في الشهر المنصرم» حسب رسول.
إلى ذلك، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، اعتقال «إرهابية» في تلعفر غربي نينوى.
وقالت، الاستخبارات، في بيان، إنه «تأكيداً لمساعيها بملاحقة ما تبقى من فلول داعش الإرهابي وخلاياه النائمة وبمعلومات دقيقة لشعبة استخبارات الفرقة 15 أحد مفاصل مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع، وبالتعاون مع استخبارات ومكافحة تلعفر وقوات برية من الفوج الثاني لواء المشاة 73 تم خلالها القبض على إحدى الإرهابيات اللواتي كن ناشطات بما يسمى (ديوان التعليم) في قضاء تلعفر غربي نينوى اثناء دخول داعش الإرهابي للمحافظة».
وأضاف البيان أنها «تقوم بتشجيع الفتيات والنساء للانتماء لتلك العصابات وهي من المطلوبات للقضاء بموجب احكام المادة 4 إرهاب».
«عملية استباقية»
في السياق أيضاً، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، اعتقال «إرهابي» قاد هجمات ضد الشرطة في محافظة الأنبار.
وقالت، المديرية، في بيان، إن «بعملية نوعية استباقية تميزت بدقة المعلومة لمفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة العاشرة أحد مفاصل مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع، وبالتعاون مع استخبارات لواء المشاة 38 واستخبارات وإرهاب الرمادي، أسفرت عن إلقاء القبض على إرهابي خطير في منطقة الزنكورة في الرمادي في الأنبار، أثناء محاولته دخول المدينة بعد عودته من الخارج حيث كان هارباً». وأضافت أن المعتقل «هو من قاد عدة هجمات ضد دوريات للشرطة وقام بفرض التوبة على المنتسبين أثناء تواجد داعش الإرهابي في المحافظة قبل التحرير» مؤكدة أن «يعد واحداً من أهم المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق أحكام المادة 4 إرهاب».
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على «الدولة الإسلامية» باستعادة كامل أراضيه، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة في العراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.
ومنذ مطلع العام الماضي 2020، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم «الدولة» لاسيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى، وحزام بغداد.