العراق : فشل أمني من المسؤول؟

حجم الخط
0

عشر سنوات مرت على غزو العراق والكل يلهث وراء هذا السؤال لمعرفة الإجابة ‘لماذا نُقتل بدم بارد في شوارع بغداد بكل مدنها ‘لا أعرف له جوابا محددا !هل هو بلاء أم ابتلاء
أم قدر الله فيكم يا أيها العراقيون الاصلاء .والعجيب آلة القتل لم تتوقف على أرض الرافدين منذ دخول المحتل وحتى يومنا هذا، ومن يتابع الشأن العراقي الإخباري يُصدم بحوادث الإجرام اليومية بحق العراقيين فلا يمر يوم إلا ويكون العراق الخبر العاجل الأول عبر الوكالات والصحف والمحطات الفضائية من بين أخبار دول العالم الأشد ضراوةً وسخونةً في ملفه المشؤم. وفلسفة الموت في العراق سلسلة ومرنة بمعنى التنقل بحرية ورشاقة بين المحافظات العراقية لحصد أرواح الأبرياء .
تفجيرات واغتيالات بمسدسات كاتمة للصوت وتهجير للعراقيين من قبل جماعات ميليشياوية أصبحت من المشاهد والأخبار اليومية الملازمة للحياة العراقية مؤخرا ما يحصل الآن في ديالى من عمليات تهجير قسرية لأهالي بعض القرى في المحافظة ترافقها موجة تفجيرات منظمة وسط صمت حكومي خير دليل على أن العراق مقبل على ايام صعبة!! ويبقى السؤال’ لماذا نُقتل ‘ هي صرخة من طفل رضيع فقد أباه لم تبصره عيناه وامرأة فقدت المعيل وشاب نشأ يتيما. وحملات الإبادة مستمرة والتفجيرات لاتتوقف .وكان آخرها سلسلة تفجيرات طالت عددا من المساجد السنية ببغداد ؟
وحوادث أخرى أكثر ترويعاً والحبل على الجرار في بلد فيه المقتول والقاتل مجهول والأمن مفقود. من يتابع الملف السياسي العراقي المضطرب يلاحظ مدى الفشل الذريع والتنازع وحب السلطة على حساب الشعب بين النخب السياسية الحزبية الطائفية المتصارعة التي لم تنتهِ خلافاتها ولن تنتهي على ما يبدو.
والسؤال موجّه إلى دولة القانون برئاسة المالكي أين الأجهزة الأمنية واستعراضاتكم الإعلامية والقصص الواهية المملة التي اعتاد على سماعها العراقيون وأنتم تتحدثون عن الأمن والاستقرار المزعوم.كفوا عن الدجل والخداع وارحموا هذا الشعب الذي يذبح يومياً من الوريد إلى الوريد واتركوا الحكم والأموال والنفوذ واتقوا الله في ضمائركم ويبقى يتكرر السؤال لماذا ‘نُقتل’ ومن المسؤول يا دولة القانون ما شبعت بطونكم من البترول اللعين. لقد تعبنا من رؤية الجنائز محمولة على الأكتاف وصور الدم البشعة والأشلاء المقطعة وقطع النعي السوداء وهي تملأ الأزقة والشوارع .
تابعوا سيرة أهل الظلم من قبلكم أين هم الذين افسدوا وعاثوا في الأرض الدمار والخراب أْنتم حالمون أم مغرورون أم واقعاً حقاً تعيشون لقد أثبتم عجزكم الكامل عن حماية الشعب. الغضب يملأ قلوبنا اتجاهكم يا فراعنة العراق الجُدُد ويبقى لنا عبرة حية في ولاية بوسطن الأمريكية عندما هزّت أمنها عبوتان ناسفتان قبل اشهر وبعد التفجير بساعة خرج الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحافي وان كان مقتضباً مطمئناً شعب ولاية بوسطن أن التحقيق جار على قدم وساق والرجل صادق أمين بما يقول وفعلا تم الوصول إلى الجناة الحقيقيين خلال ساعات والسؤال ‘أين أنت يا رئيس الوزراء نوري المالكي ألم يأتك نبأ التفجيرات التي تضرب مدن وأحياء العراق يومياً ‘ وآخرها كانت سلسلة تفجيرات مروعة قد استهدفت مدنا عراقية شيعية ومن قبلها مدنا عراقية سنية وقصة استهداف المقاهي!
أين قيادتك الأمنية حتى يخرجوا على الناس فقط معزين لا مطمئنين بملاحقة الجناة الأمر صعب بالتأكيد لنا ولكم. سؤال أوجهه إلى دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وأتمنى أن يقرأ هذا المقال وبقية القادة الكرام، ما هي أهدافكم القادمة في انتشال العراقيين مما يتعرضون له اليوم من تمزيق وتهميش وخراب لوجه العراق الحقيقي.
هل تعرفون؟ والسؤال للجميع عدد صفقات الأسلحة التي تم التعاقد معها من اجل تسليح القوات الأمنية العراقية من اجل الحفاظ على أرواح الناس وبعد سنوات من سوء وتردي الوضع الأمني ماذا فعلت تلك الصفقات لحفظ دماء المواطن العراقي؟
لا أريد رداً من أحد منهم لأن الإجابات ستكون (فضيحة بجلاجل) كما يقول الإخوة المصريون ولكني بدلاً من ذلك أطلب منهم أن يجيبوني عن سؤال واحد فقط ماذا نستفيد من كثرة الكلام وتكثيف السيطرات؟وكثرة الشعارات الوردية الجميلة البراقة ، قد تعبنا منها هكذا يقول العراقيون. الإجابة ستكون قائمة طويلة لها بداية ولا نهاية لها بالتأكيد نحن السابقون للموت وأنتم اللاحقون هكذا يُبشر المشهد العراقي الحالي . ‘لماذا نُقتل ‘سيحاسبكم التاريخ حتماً قبل الشعب بكل طوائفه سنة ًوشيعةً وأكراداً ومسيحيين وصابئة وطوائف أخرى عن القتل والترويع المنظم يومياً. وأتعجب أيما تعجب عندما يخرج بعض المسؤولين العراقيين عبر وسائل الإعلام ويصورون العراق جنةً واحةً خضراء!! وان صح ما يقولون؟ فلماذا يسكنون خلف جدران المنطقة الخضراء.

‘ كاتب من العراق

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية