سعدي يوسفلا حاجةَ إلى أن يكون المرءُ مغرَماً بمتابعة التفاصيلِ (السياسيّ منها)، حتى يكون على بيِّنةٍ ، مما اتّصلَ بالعراق المسكين ، الضحيّةِ الأولى لـ ‘التغيير’ الاستعماريّ الذي يرادُ له الآنَ أن يعِمَّ ، ويُعَمَّــمَ (من لوثِ العمائم)على امتداد الشرق الأوسط والشمال الإفريقيّ ، في ما أسمِيَ ربيعاً عربيّاً .أعتقدُ أن درسَ العراق سيظلُّ نافعاً لغيرِ أهله .فالعراقُ سقطَ ، إلى الأبد ، في المستنقعِ الذي لا قرارةَ له :لم يغادر الأميركيون بلداً احتلّوه ، البتّةَ .قبل شهورٍ سُئلَ المختلّ جورج بوش الإبن ، عن حرب العراق ومبرراتها .قال : الديمقراطية …قيل له : هل تظن الديمقراطية ستقوم لها قائمةٌ في العراق ؟أجاب بوش : نعم ، لكنْ بعد خمسين عاماً !ليس في الأمر من سرياليّةٍ .بعد خمسين عـاماً سيكون الحقل البتروليّ استنفدَ القطرةَ الأخيرةَ ، وتكون الحضارة الفاوستيّةُ اهتدتْ إلى طاقةٍ بديلةٍ .أمّا العراقُ وأهلُه ، فليذهبوا إلى جحيمهم المتسعِّرِ منذ الآن .ليعودوا إلى العصر الحجريّ.يأكلون الرزّ بالقيمةِ ،ويلطمون على مصيرهم …ويتابعون:علاّويطالبانيبارزانيمالكيسيستانيبانيانيمانياني …طنجة 20.06.2011