العراق في عصر الزواحف

حجم الخط
0

بعد أن احتلت أمريكا وحلفاؤها الغربيون والصهاينة أرض العراق وبمساعدة الأنظمة العربية العميلة وحطمت الدولة العراقية وأنهت كل مؤسساتها وخربت البنية التحتية وحلت الجيش وسرقت معظم ثروات البلاد وفككت كل المنشآت الاقتصادية والعسكرية ولم تسلم منها حتي دور العبادة والمستشفيات ومحطات تصفية المياه ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، واستخدمت سلاحها المتطور ضد بلد صغير ومحدود الامكانات والقدرات لتزرع الرعب والدمار علي ارض الرافدين، ستبقي عالقة في الاذهان النتائج المأساوية التي تحملها أبناء الشعب العراقي جراء الغزو والاحتلال الأمريكي البريطاني المدعوم صهيونياً. لقد مضت ثلاث سنوات علي الاحتلال دفع خلالها الشعب العراقي ثمناً باهضاً سقطت فيه الضحايا بالآلاف من المواطنين الأبرياء من الأطفال والشباب والشيوخ والنساء راحوا ضحايا عقلية الغرور والصلف الأمريكي البريطاني الصهيوني لتنفيذ خطة غزو واحتلال العراق. الدول العربية صامتة ولا تحرك ساكناً رغم كل الاصوات الشريفة التي تطالب برحيل قوات الاحتلال التي تعلن بين الحين والآخر عن استمرار بقائها في العراق بحجة عدم قدرة العراقيين علي حفظ أمن البلد وتتمادي في انتهاكها للقانون الدولي وحقوق الانسان التي أقرتها كل الشرائع السماوية والوضعية وتصر علي جريمة البقاء مع سبق الاصرار علي ابادة وافناء شعب بأكمله بحجة محاربة الارهاب علي أرض العراق. اليوم وبعد مرور ثلاثة أعوام علي جريمة الاحتلال لم يكف الطغاة المتصهينون في الادارة الأمريكية عن التآمر وراحوا يصعدون فصول مؤامراتهم المستمرة علي بلدنا ويتمادون في ايذاء العراق بطرح مشروع ـ التقسيم ـ الجديد، القديم تحت يافطة انقاذ العراق وشعبه من الحرب الطائفية التي روجوا لها وغذوها ووفروا عدتها علي أرض الواقع الذي عاشه أبناء الشعب العراقي عبر المعاناة والألم طيلة ثلاث سنوات من الاحتلال، كذلك حالة التناحر العرقي والطائفي الذي أسسوا له عندما قسموا العراق الي مناطق محمية يحظر فيها الطيران العراقي في شمال العراق وجنوبه بعد حرب الخليج الثانية، انهم الآن يطرحون مشروع التقسيم هذه المرة بعد أن استطاعوا تضمين الدستورالعراقي لصيغة الفيدرالية علي الأسس العرقية والطائفية مستغلين سذاجة بعض السياسيين العراقيين المتوهمين بالفيدرالية والذين لا يفقهون الأجندة الخفية التي ترومها أميركا واســـرائيل من وراء هذا المشروع الخبيث! محمد حسن الجبوريرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية