مقتل 3 محتجين في احتجاجات عنيفة بالبصرة.. وإعلان حظر تجول في المحافظة

حجم الخط
0

البصرة (العراق): قالت مصادر طبية وأمنية محلية إن ثلاثة محتجين قتلوا خلال اضطرابات عنيفة بالبصرة جنوب العراق، اليوم الخميس.

وأضافت المصادر أن المحتجين الثلاثة قتلوا خلال هجمات على مبان حكومية محلية ومكاتب تابعة لأحزاب سياسية ليرتفع بذلك عدد القتلى الإجمالي من بين المحتجين منذ اندلاع الاحتجاجات، يوم الإثنين، إلى عشرة.

وأشارت المصادر إلى أن عشرة من أفراد قوات الأمن أصيبوا في الاضطرابات أيضا.

وفي وقت سابق من الخميس، أفادت وكالات أنباء بأن 35 شخصا أصيبوا في تظاهرات البصرة حيث أعلنت السلطات حظر تجول في المحافظة.

وأضرمت النيران في عدد من المباني العامة، مساء الخميس، في البصرة التي تهزها حركة احتجاج اجتماعية بسبب النقص الحاد في الخدمات العامة والوظائف.

وأفادت أنباء بأن مسكن المحافظ ومقرات الأحزاب السياسية والجماعات المسلحة اشتعلت فيها النيران بينما خرج آلاف المتظاهرين مرة أخرى إلى الشوارع.

ورغم أن المتظاهرين كانوا ألقوا زجاجات حارقة ومفرقعات نارية باتجاه مقر المحافظة اثناء عدة أمسيات هذا الأسبوع، إلا أن تظاهرة الخميس خارج هذا المبنى بدت أكثر هدوءا.

وتوجه المتظاهرون الذين يستنكرون إهمال الدولة وغياب الخدمات العامة الأساسية، الى أمام مقر المحافظة لإضاءة الشموع تكريما للمتظاهرين الذين قتلوا الثلاثاء والأربعاء.

وظهرت النيران والدخان مجددا في مقر المحافظة حيث بدا أن رجال الإطفاء سيطروا بعد الظهر على الحريق الذي كان اندلع في اليوم السابق.

وبات مقر المحافظة رمز حركة الاحتجاج ضد الفساد وعجز الدولة عن توفير الخدمات الأساسية، مياه الشرب والكهرباء، في هذه المنطقة الغنية بالنفط لكن بنيتها التحتية عاجزة تماما.

وقرب مبنى المحافظة، أضرمت النيران في مبنى يضم الشبكة المحلية للتلفزيون العام “العراقية” بحسب شهود.

“على الدولة الاستجابة”

كما تم إحراق مقر منظمة “بدر” المسلحة المدعومة من إيران. وكانت لائحة زعيمها هادي العامري احتلت المركز الثاني في الانتخابات التشريعية في أيار/مايو.

وكذلك الأمر بالنسبة لـ”عصائب أهل الحق”، وهي جماعة مسلحة أخرى قريبة من إيران، وفقا لمصدر قريب منها.

في مطلع يوليو/ تموز، عندما انطلقت حركة الاحتجاج ضد الفساد في البصرة، هاجم المتظاهرون مقرات الأحزاب الشيعية والجماعات المسلحة في المحافظة.

وقد فقدت هذه الحركة التي عمت جميع أنحاء جنوب البلاد وبغداد زخمها حين أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي إطلاق خطة طوارئ بمليارات الدولارات.

لكن المتظاهرين الذين لا يصدقون وعود حكومة تستعد للتنحي عاودوا حشد قواهم منذ عدة أيام في البصرة بعد دخول 30 ألف شخص المستشفيات إثر تسمم مياه الشرب التي يلوثها مجرى شط العرب.

والثلاثاء والأربعاء، قُتل سبعة من المتظاهرين قرب مقر المحافظة. ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة في حين تشير السلطات إلى “مخربين” تسللوا بين المحتجين مؤكدة أنها أمرت الجنود بعدم إطلاق النار.

“حلول آنية”

ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الفائز بالانتخابات التشريعية البرلمان إلى الطلب من الحكومة تقديم “حلول جذرية وفورية”.

وأمهل زعيم الميليشيا السابق الذي أطلق تظاهرات مناهضة للفساد، الوزراء والنواب حتى الأحد للاجتماع.

وعلى الفور استجاب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مبديا استعداده للحضور مع الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وأكد الصدر ضرورة حضور “كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والاعمار والبلديات والكهرباء ومحافظ البصرة لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية في البصرة”.

وتابع “وإلا فعلى جميع من تقدم ذكرهم ترك مناصبهم فورا وإن كانت ولايتهم منتهية واذا لم يفعلوا ذلك فانهم جميعهم يتركون مناصبهم”.

وعشية يوم التعبئة التقليدي في العراق، دعا الصدر إلى “تظاهرات سلمية غاضبة في البصرة”.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية