لا يكاد العراق يخرج من مأزق داخلي، سياسي أو اقتصادي أو صحي أو أمني حتى يواجه تحديات خارجية ذات صلة بمشكلات الداخل وارتباط القوى المحلية بأجندات خارجية إيرانية أو أمريكية، إلى جانب تحديات سيطرة الميليشيات المسلحة على الكثير من مقتضيات القرار الأمني، ومواجهة الإرهاب الذي ما يزال استحقاقاً كابوسياً. ومن جانب آخر لا تهدأ قليلاً انتفاضته الشعبية ضد الفساد والبطالة والغلاء وتدهور الأحوال المعيشية، حتى تندلع من جديد، وتجلب معها المزيد من الضحايا وأشكال القمع والقهر واندلاع التناقضات بين مختلف القوى والمكونات السياسية والمذهبية. وفي غمرة هذا كله يعاني العراق من أزمات اقتصادية خانقة بسبب هبوط أسعار النفط، والعجز عن مواجهة اشتراطات التنمية الأخرى، وليست معضلات رئيس الحكومة الحالي سوى المظهر الأوضح لكلّ مآزق الداخل وتحديات الخارج.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)