كركوك- “القدس العربي”:
اشتكى مزارعون في قضاء الحويجة التابع لمدينة كركوك من تعرضهم للابتزاز من قبل جماعات مسلحة تدعي انتماءها للحشد الشعبي.
وذكرت المصادر أن الجماعات باتت مهيمنة على جميع ساحات بيع الخضروات والمواد الغذائية إضافة إلى ساحات بيع المواشي.
أحد الفلاحين والذي طلب عدم ذكر اسمه ذكر لـ”القدس العربي” أن الجماعات المسلحة فرضت تسعيرات على جميع الخضروات، حيث تقوم بأخذ مبلغ 500 دينار على الصندوق الصغير، و1000 دينار على الصندوق الكبير، مبيناً أنهم يقومون ببيع صندوق الطماطم بـ1500 دينار، فيتم استقطاع 500 دينار منه للجماعات المسلحة، إضافة إلى استقطاع 500 دينار أخرى للساحة، فيتبقى 500 دينار هو ربح الفلاح.
ولفت إلى أن الاستقطاع لا يشمل الفلاح فقط، بل حتى المواطن عندما يذهب للتسوق، فيقومون باستقطاع 500 دينار أخرى عن كل صندوق من المواطن عند خروجه من الساحة، مشيراً إلى أن هذه الأتاوات ليست مفروضة على ساحات بيع الخضار، وإنما على ساحات بيع المواشي وبأسعار أكبر، وهناك ضجر وملل من المواطنين الذين باتوا يتعرضون للابتزاز في كافة أعمالهم ولم يتم اتخاذ أي إجراء من قبل الحكومة ضد هذه الممارسات على الرغم من الشكاوى المتكررة من قبل الأهالي.
وتابع المصدر: “لقد سيطرت تلك الجماعات أيضاً على كافة المشاريع والمقاولات في المدينة ولم يسمحوا بتمرير مشروع ما لم يأخذوا نسبة كبيرة منه، وهي نسبة مفروضة على جميع المقاولين وبشكل إجباري من دون شرط أو نقاش أمام مرأى ومسمع الجهات الحكومية التي أصبحت عاجزة عن حماية أموال وممتلكات المواطنين”.
بدوره يقول المواطن أبو عبدالله، إنه يضطر لدفع نسبة من سعر الخضراوات التي يشتريها لمنزله من ساحات البيع، مضيفاً أن هناك شخصا تابعا للجماعات المسلحة يقف على باب الساحة ويقوم بتفتيش سيارات المواطنين الخارجة من الساحة، ومن ثم يقوم بعد الصناديق فيفرض المبلغ الذي يريده ذلك الشخص المسلح، مبيناً أن وضعهم المادي صعب، وليس بمقدورهم دفع الإتاوات، غير أنهم مجبرون على ذلك.
مصدر أمني ذكر لـ”القدس العربي” أن دور الأجهزة الأمنية في قضاء الحويجة وكركوك ضعيف؛ بسبب تعدد الفصائل المسلحة والتي تعمل وتمارس أنشطتها بعيداً عن الأجهزة الأمنية، لافتا إلى أن تردهم يومياً عشرات الشكاوى من قبل المواطنين الذين يتعرضون للابتزاز خصوصاً أصحاب الساحات والمحال التجارية والذين هرب كثير منهم خارج المدينة للعمل في مدن كردستان حفاظاً على أموالهم،
وأكد المصدر الأمني أن الشرطة المحلية محدودة الصلاحيات ولا تملك أي سلطة تمكنها من منع حالات الابتزاز والأتاوات التي تفرض على المواطنين، مشيرا إلى أنه ليس قضاء الحويجة يعاني من هذه المشكلة، بل هناك كثير من المدن والأقضية تمارس عليها نفس الأساليب من إتاوات وابتزاز مالي ضد الأهالي.