العراق: مصدر محلي في صلاح الدين يؤكد لـ”القدس العربي” بدء إخلاء مخيمات النازحين باستثناء مخيم الشهامة

رائد الحامد
حجم الخط
0

العراق- “القدس العربي”:

تحدثت مصادر محلية لـ”القدس العربي” عن بدء الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين العراقية بإخلاء مخيمات النازحين مع بداية أيلول/سبتمبر الجاري، باستثناء مخيم الشهامة الذي تقطنه عوائل تنظيم “الدولة” الذين تصنفهم الحكومة المحلية بأنهم عوائل “متشددة ومتطرفة” تشكل خطرا على المجتمع المحلي.
وقال الناشط السياسي وسام الفريجي إن “عوائل تنظيم الدولة في مخيم الشهامة، الواقع قرب سيطرة الأقواس في منطقة حماد شهاب، هم الآن تحت حماية أمنية مشددة، بعد أن تحققت الحكومة المحلية للمحافظة من انتمائهم للتنظيم عبر مخبرين سريين، أو قضايا مرفوعة ضدهم في المحاكم، وكذلك من وردت أسماؤهم في قوائم المطلوبين لدى الجهات الأمنية الخاصة بالحكومة الاتحادية”.
وكان محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل قد صرح لوسائل إعلام محلية، في مؤتمر أمني وعشائري مخصص لحماية السلم المجتمعي، في 9 أيلول/سبتمبر، عن “عزمه إكمال إجراءات غلق مخيمات النزوح وتأمين عودة ساكنيها الى مناطقهم بتوافق حكومي وعشائري، لمنع تحويل هذه المخيمات إلى حواضن للتشدد والتطرف وتهديد السلم المجتمعي”.
وأعلن المحافظ عن “تشكيل لجنة برئاسة قائد عمليات صلاح الدين وممثلين عن العشائر والدوائر المعنية لوضع آلية حسم لهذه القضية التي لا يمكن حلها إلا من خلال المعنيين في المحافظة؛ لأنها قضيتهم الأولى باعتبار أن النازحين وعوائل داعش هم من أبناء هذه المحافظة”.
وأشار الناشط الفريجي إلى أن مخيم الشهامة في قضاء الشرقاط استُهدف فجر 10 أيلول/سبتمبر بقنبلتين صوتيين تعبيرا في الغالب عن رفض أهالي القضاء لتواجد عوائل التنظيم في المخيم، مضيفا أن الحادث لم “يسفر عن وقوع أي إصابات”.
وكشف أن عدد قاطني المخيم “يبلغ حوالي 650 طفلا وامرأة ينتمون لنحو 150 عائلة من عوائل التنظيم، سبق أن نُقلوا إلى هذا المخيم من مخيمات حمام العليل في محافظة نينوى، ومخيم الهول في محافظة الحسكة السورية الخاضع لإشراف قوات سوريا الديمقراطية”.
وأوضح أن تلك العوائل “فرّت من مدينتي الشرقاط والموصل منذ بدء عمليات التحرير، وأغلبهم من سكان محافظتي نينوى وصلاح الدين الأصليين”.
وأكد أن الحكومة تعتزم “دمجهم داخل المجتمع وتأهيلهم فكريا بالتعاون مع مراكز تديرها منظمات دولية مهمتها تنقيتهم من الأفكار الداعشية الراسخة في أذهانهم”، معللا ذلك “بخوف الحكومة من نشأتهم كضحايا يسهل تجنيدهم من قبل التنظيمات الإرهابية، ما قد يشكل خطرا يهدد الأمن والاستقرار مستقبلا”.
ووفقا لما قاله الفريجي، “قوبل ذلك الاقتراح بالرفض من قبل الأهالي المتضررين من فترة تنظيم داعش”، مضيفا أنه على الرغم من الفئة القليلة نسبيا التي رفضت تواجدهم مرة أخرى بالمجتمع، إلا أن الحكومة لا نية لها بإخراجهم من المحافظة على اعتبارهم من سكانها الأصليين، ولا بد من إيجاد حل لهذه المشكلة بالتعاون بين الجهات المعنية في الحكومة المحلية والعشائر”، خاصة أن المسؤولين في الحكومة المحلية يعتقدون أن “القاطنين في المخيم هم أفراد ليس لهم انتماء للتنظيم الإرهابي، إنما فقط قد يكون أبناؤهم أو أزواجهم أو إخوتهم انتموا للتنظيم”.
وأكد الفريجي في ختام حديثه لـ”القدس العربي” أن “الحكومة المحلية والقيادات الأمنية في المحافظة تسعى إلى التوصل لحلول تضمن دمجهم في المجتمع دون نزاعات مع الأهالي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية