العراق.. من دولة المؤسسات إلي شرذمة الميليشيات!

حجم الخط
0

العراق.. من دولة المؤسسات إلي شرذمة الميليشيات!

العراق.. من دولة المؤسسات إلي شرذمة الميليشيات!بعد أن كان العراق ومنذ قيام الدولة العراقية الحديثة عام 1932 وحتي عام 2003 أي ما يقارب من أكثر من سبعين عاماً، بغض النظر عن الأنظمة التي تعاقبت علي حكمه، ملكيةً شبه دستورية أو جمهورية ثورية، يعتبر دولة مؤسسات بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معني، بل ساهم هذا البلد العريق ذو الإرث الحضاري والتاريخي، الذي تمتد حضارته في أعماق التاريخ البشري لأكثر من ثمانية آلاف سنة، في تقديم المساعدة ومد يد العون للكثير من الدول حديثة التكوين، كما يعتبر العراق من الدول الرائدة في تأسيس (عصبة الأمم)، التي أصبحت فيما بعد تسمي (بهيئة الأمم المتحدة) بالإضافة إلي الدور الرئيسي الذي لعبه العراق في تأسيس (جامعة الدول العربية)، وكذلك منظمة الدول الإسلامية، و(منظمة أوبك) ومنظمة الغذاء العالمي (الفاو)، وقام بمساعدة دول شمال أفريقيا حديثة الأستقلال، والتي كانت ترزح تحت نير الاحتلال الفرنسي، الذي أراد الفرنسيون مسخ ومسح هويتها العربية والإسلامية، وقام العراق مباشرةً بتقديم الدعم المادي والمعنوي وأرسل آلاف المعلمين والمدرسين لتدريس اللغة العربية. ناهيك عن دعم الكثير من الرؤساء العرب الذين كادوا أن يسقطوا عن طريق المؤامرات الداخلية والخارجية وخاصة اليمن، والدور المشرف للعراق في صد الهجمة الفارسية الصفوية التي كانت تريد باسم تصدير الثورة الإسلامية وتحت شعار طرق تحرير القدس عن طريق بغداد، أن تسيطر علي جميع دول الخليج عامةً والعراق خاصةً كونه الحجرة الكأداء في طريقها لتحقيق الحلم الايراني، وفشلت في ذلك فشلاً ذريعاً عندما تصدي لها الجيش العراقي المجيدة الثانية وردها علي أعقابها بعد حربِ ضروس استمرت لأكثر من ثماني سنوات، ولهذا نراها اليوم قد تحالفت مع دولة الشر الأعظم في العالم لكي تهيمن من جديد علي العراق ودول الخليج العربي. وهي تفتخر بذلك عندما تقول لولا إيران لما استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية احتلال وتدمير هذا البلد العظيم. هكذا كان دور العراق الرائد في العالم عامة ومُحيطهِ العربي والإسلامي خاصة، حيث لم يبخل بأي شيء من أجل نصرة أشقائه في جميع قضاياهم وخاصة المصيرية منها، كإرسال الجيوش والمال وخاصةً في قضية العرب المصيرية وهي: تحرير فلسطين منذ احتلالها عام 1948 وحتي عام 2003 عندما كان العراق الممثل بقيادته الوطنية، يدعم المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح، ويمنح عوائل الشهداء عشرات الآلاف من الدولارات لبناء مساكنهم التي يهدمها الاحتلال الصهيوني علي رؤوس ساكنيها، للاسف تبخر كل ذلك وسادت عقيلة الميليشيات التي تؤذن بلبننة العراق وافراغه من تاريخه المشرف.أبو غيث العراق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية