واشنطن ـ من ماري سانز: يرغب المرشحون للرئاسة الامريكية في الحديث عن امور اخري لكنهم لا يستطيعون في النقاشات او خلال الحملة، التخلص من موضوع العراق بل هم مدعوون الي توضيح مواقفهم السابقة والحالية منه في وضع يحسب لكل كلمة فيه حساب. وفي المعسكر الديموقراطي يبدو ان المرشحين الثمانية موافقون علي المطالبة بانهاء حرب اصبحت تفتقر الي الشعبية وانسحاب القوات الامريكية لكنهم يختلفون او يتملكهم الغموض حول الجدول الزمني والطريقة. ويبدو ان المرشحين الجمهوريين يدعمون خيار ادارة بوش واستراتيجيته الزيادة في عدد الجنود المنتشرين في العراق لكنهم لا يستطيعون تجاهل عدم شعبية الواقع العنيف في نزاع يتفاقم. واعلنت هيلاري كيلنتون الاوفر حظا في السباق الي البيت الابيض بين الديمقراطيين الاربعاء ليس هناك حل عسكري في العراق و استراتيجية التصعيد التي ينتهجها بوش لا تفيد. واكدت ان افضل امل في التقدم السياسي في العراق هو سحب القوات الامريكية فورا. وعشية ذلك اعلن السيناتور باراك اوباما في خطاب القاه امام محاربين سابقين ان ليس لديه حل عسكري في العراق معتبرا ان جهود ارساء الاستقرار فشلت فشلا ذريعا. الا ان المرشحين الديمقراطيين الي منصب القائد الاعلي وعليهما بالتالي ابداء الحزم في قضايا الدفاع مع الانتباه لحالة القوات ميدانيا، عبرا عن موقف اكثر اعتدالا حول انعكاسات تصعيد يندد به زملاؤهم. واعلنت السناتورة عن نيويورك خلال الاسبوع الجاري بدانا نغير التكتيك في العراق وفي بعض المحافظات، وبدأ ذلك يلقي نجاحا. وقال سناتور ايلينوي اذا نشرنا ثلاثين الف جندي اضافي في بغداد فسيساهم ذلك في خفض مستوي العنف في الامد القصير، لا ريب في ذلك. وامام محاربين قدامي اعلن السناتور الجمهوري السابق فريد تومسن الذي يتوقع ان يعلن ترشيحه رسميا قريبا، انه يعارض الانسحاب من العراق. لكنه اشار الي ان عدد القوات ليس كبيرا وتجهيزاتهم متقادمة. وباستثناء مرشحين هما دنيس كوسيينيش وحاكم نيو مكسيكو بيل ريتشاردسن الذي يقول ان خطته تتلخص في كلمة واحدة هي فلنرحل، يبدو ان المرشحين الديموقراطيين لا يستبعدون ابقاء الانتشار الامريكي في العراق. وبعد ان كررت مرارا انه اذا لم يضع الرئيس حدا لتلك الحرب قبل نهاية ولايته فانني سأفعل ذلك كرئيسة، قالت هيلاري كلينتون مؤخرا ان المصالح الحيوية للامن القومي ما زالت في العراق. من جانب اخر تعين عليها تبرير تصويتها عام 2002 علي دخول الولايات المتحدة في الحرب بدون ان تذهب الي حد الاعتذار كما فعل السناتور الديمقراطي السابق جون ادواردز وهو ايضا مرشح. واوضحت هيلاري كلينتون الاحد خلال نقاش في آيوا انه قرار صعب جدا وحاولت بكل حذر تقييم السلبيات والايجابيات. اما المرشحون الجمهوريون فانهم يتمسكون بحذر باستحقاق ايلول (سبتمبر) لتقييم طال انتظاره للاستراتيجية الامريكية في العراق امام الكونغرس من قبل الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق وسفير الولايات المتحدة في بغداد رايان كروكر. لكن الاوفر حظا بين الجمهوريين، وهو عمدة نيويورك سابقا رودولف جولياني حاول بحذاقة الابتعاد عن ادارة بوش. وفي تصريح لقناة سي ان ان قبل اسابيع حول ما الذي قد يفعله في العراق لو كان رئيسا قال جولياني انه قد كان يخلع صدام حسين لكنه اضاف آمل فقط ان افعل ذلك بطريقة افضل (ا ف ب).