بغداد ـ «القدس العربي»: تتواصل حالة التجاذب السياسي في العراق، لاسيما في مسألة تشكيل الحكومة، بين «الإطار التنسيقي» من جهة والتيار الصدري وحلفاؤه من جهة ثانية.
وأُجريت انتخابات برلمانية مبكرة في العراق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، لكن نتائجها غير حاسمة ما أثار خلافات بين القوى الممثلة في البرلمان.
وقال، النائب عن ائتلاف «دولة القانون» (المنضوي في الإطار) عارف الحمامي، إن القوى السياسية الكردية والسنية عليها أن تكون جزءا من الحل وليس الانسداد السياسي وأن يكون لهم تفاعل ايجابي لإنهاء الأزمة من خلال التحاور والتفاهم والتفاعل الإيجابي مع المبادرات المطروحة.
وبين في تصريح لموقع «السومرية نيوز» أن «مبادرة الإطار التنسيقي هي مبادرة شفافة وواضحة، وليس فيها أي تعقيد أو كسر إرادات لجهة معينة، وتدعو الجميع للحوار والتفاهم والحوار وتقديم التنازلات وتغليب المصالح العليا للبلاد على المصالح الضيقة للخروج من الأزمة التي طال أمدها وتسببت بخسائر للشعب العراقي نتيجة للأزمة الاقتصادية الدولية».
وأضاف، أن «هناك ميولا واضحة من قبل أغلب النواب المستقلين للتفاعل مع مبادرات الإطار، إضافة إلى رسائل إيجابية من باقي الكتل السياسية الكردية والسنية ونتمنى أن تأخذ مبادرة الإطار طريقها إلى النور والتنفيذ».
وأضاف أن «النواب المستقلين عملوا على دمج ما فيه مشتركات بين الإطار والتيار الصدري وما فيهما من تخويل للمستقلين من أجل النهوض بمسؤوليتها الوطنية ورفع الحرج عن جميع القوى السياسية من خلال تقديم مرشح قوي ونزيه وقادر على تحمل المسؤولية ويحظى بتأييد الجميع».
ولفت إلى أن «القوى السياسية الكردية والسنية عليها أن تكون جزء من الحل وليس الانسداد السياسي، وأن يكون لهم تفاعل ايجابي لإنهاء حالة الانسداد وأن يتوجهوا للتفاوض والتحاور من أجل تجاوز الأزمة».
في الموازاة، قدم الخبير في الدستور العراقي، حسن الياسري، مقترحا لمعالجة حالة الانسداد السياسي في البلاد.
وقال «بعد مرور ثمانية شهورٍ على إجراء انتخاباتٍ قاطعها أكثرُ من ستين بالمائة من الشعب، وبعد إخفاقها في تأليفِ الحكومةِ والإيفاء بباقي الاستحقاقات الدستورية خلال هذه المدة الطويلة، وبعد استحكامِ حالةِ الانسداد في سابقةٍ غير معهودةٍ في عراق ما بعد 2003، وبعد فشلِ كل المبادرات لحلِّ هذا الانسداد؛ يمكن اقتراح
قيامُ البرلمان بتأليف حكومة انتقالية (وليست طوارئ) من مستقلين، رئيساً ووزراء، من خارجِ أحزابِ وكتلِ البرلمان الحالي ومِمَّنْ لم يخوضوا غمارَ الانتخابات الأخيرة، إمعاناً في الحيادية، يكون أمدُها عاماً واحداً، تنهضُ بمسؤولية التهيئةِ لانتخاباتٍ جديدةٍ بعد نهاية العام، وتخفيفِ حِدَّة التوترِ بين الفرقاء ؛ وبذلك ننتهي من حكومةِ تصريفِ الأعمال المسلوبة الصلاحيات من جهةٍ، ونخرجُ من حالة الانسداد من جهةٍ أخرى».
وزاد: «لا يَركَنُ تأليفُ هذه الحكومةِ إلى المادة (76/أولاً) من الدستور؛ لذا فهي لا تستوجبُ انتخابَ رئيس الجمهورية قبلها، ولا تستلزمُ ترشيحاً من الكتلةِ الأكثر عدداً، بل توافقاً من الكتل البرلمانية. ولئِنْ كانَ النصُّ الصريحُ لا يُسعفنا بيدَ أنَّ الولايةَ التشريعيةَ العامةَ للبرلمان يمكنُ الركونُ إليها بوصفها سنداً لتأليفها؛ ما دامت انتقاليةً لا دستوريةً دائمةً، وبذلك نخرجُ من جدليةِ الكتلةِ الأكثر عدداً».
وتابع: «تتعهدُ الكتلُ البرلمانيةُ بدعمِ هذه الحكومة، وعدمِ عرقلتها خلال مدة عملها المحدَّدة. كما يقومُ البرلمانُ خلال هذه المرحلة الانتقالية بالابتعادِ عن سنِّ القوانين الخلافية المستحكمة، والاقتصارِ على القوانين المهمة والعاجلة المتفق عليها ـ قدر الإمكان ـ وفي مقدمتها قانون الموازنة العامة».