بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الخميس، الشركات الألمانية للاستثمار في العراق بمختلف المجالات، في ظل البيئة الاستثمارية التي وفرها. وذكر مكتبه الإعلامي بأنه استقبل مستشار الأمن القومي الألماني ينس بلوتنر والوفد المرافق له. وأضاف، أن « بلوتنر حمل تحيات القيادة الألمانية للسوداني، كما نقل له دعوة من المستشار الألماني لزيارة العاصمة برلين». وحسب البيان، أكد رئيس مجلس الوزراء «أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ورغبة العراق في تنميتها في مجالات الاقتصاد والطاقة»، داعيا الشركات الألمانية إلى «الاستثمار في العراق بمختلف المجالات، في ظل البيئة الاستثمارية التي وفرها العراق». وأشاد خلال اللقاء «بجهود ألمانيا، وتعاونها مع العراق ضمن التحالف الدولي في الحرب على عصابات داعش الإرهابية، ومواصلة هذا التعاون في إطار المشورة والتدريب».
أما بلوتنر، فقد أكد «رغبة بلاده بمزيد من التعاون بمختلف المجالات، في مقدمتها الطاقة والطاقة النظيفة، والتطلع إلى توطيد العلاقات مع العراق لما يمثله من ثقل جغرافي وحضاري وثقافي».
يأتي ذلك عقب ساعات من لقاء جمع وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، ببلوتنر.
وجرى خلال اللقاء، حسب بيان للخارجية العراقية، «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه التعاون المشترَك في مختلف المجالات، من أهمها ما يتعلق بتطوير قطاع الطاقة في العراق والطاقة المتجددة وآليات مكافحة الفساد، كما تم التطرق إلى الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني إلى برلين، بناء على الدعوة الموجهة (له) من نظيره المستشار الألماني أولاف شولتس».
وأكد حسين «حرص العراق على تعزيز التعاون وتبادل الزيارات الرسمية مع الجانب الألماني بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين»، مبينا أن «هذه الزيارة سوف تتضمن برنامج عمل ثنائي لتوسيع هذا التعاون، ودعوة الشركات الألمانية للاستثمار والعمل في العراق».
وناقش الجانبان، وفقا للبيان «موضوع العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم»، وأكد الوزير أن «الحكومة العراقية بذلت جهودا حثيثة في إعادة العراقيين العالقين على الحدود البيلاروسية بشكل طوعي، وقد تمكن العراق من إعادة آلاف المواطنين العراقيين بواسطة طائرات خاصة من الخطوط الجوية العراقية، وعبر رحلات إجلاء منتظمة خصصت لذلك»، لافتا إلى أن «العراق سوف يعمل لحل هذا الملف بالمستويين، الثنائي أو ضمن إطار العلاقات متعددة الأطراف مع دول الاتحاد الأوروبي بما ينسجم مع ما ورد في اتفاقية الشراكة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي».
ودعا رئيس الدبلوماسية العراقية ألمانيا إلى أن «تقدم برنامجا لتدريب وتأهيل العائدين قبل العودة، بهدف اندماجهم ومساعدتهم على فتح مشاريع صغيرة تساهم في فتح آفاق مستقبلية لهم لتشجعهم على العودة الطوعية».
كما بحث الجانبان التطورات الإقليمية والدولـية، إذا أكد حسين أهمية «الوصول إلى تفاهمات وتسويات لموضوع الحرب الروسية – الأوكرانية وتجنب استمرارها، لأن تداعياتها تؤثر على الأمن العالمي بصورة عامة والامن الغذائي والطاقة بوجه أخص». بلوتنر أكد أن «ملف العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم يتطلب إجراءات سريعة للوصول إلى اتفاق يتضمن آلية لإعادة العراقيين ممن لا يمتلكون صفة شرعية للبقاء في ألمانيا».