العراق وألمانيا يبحثان القصف الإيراني على كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»:‏ بحث وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الأربعاء، في اتصال هاتفي، مع نظيرته الألمانيَّة أنالينا ‏بيربوك، تداعيات القصف الإيراني الذي استهدف مناطق في شمال العراق ‏مؤخراً، مشدداً على أهمية احترام سيادة بلاده.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن حسين، أكد على «‏أهمّية احترام سيادة البلاد من قبل دول الجوار، وتعزيز المبادئ ذات الصلة ‏بذلك، واتباع القنوات الدبلوماسيّة لمُواجَهة التحدّيات، وحلحلة الأزمات»، ‏خلال اتصال هاتفي تلقاه من بيربوك. ‏
وتضمّن الاتصال أيضاً «بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وآفاق تعزيزها ‏بما يخدم مصالح البلدين الصديقين»، وأبدى الوزير الشكر والتقدير لمواقف ‏ألمانيا الداعمة للعراق، و«لوُقوفها مع ‏العراق»، مُبيّناً أهمّية «احترام سيادة البلاد من قبل دول الجوار، وتعزيز ‏مبادئها، واتباع القنوات الدبلوماسيّة لمُواجَهة التحدّيات، وحلحلة الأزمات». ‏
وأشار إلى «القصف المدفعيّ والصاروخيّ الذي قامت به ‏إيران على بعض المواقع داخل الأراضيّ العراقيَّة في الأيام القليلة ‏الماضية»، مُطالِباً بضرورة «وقف مثل هذه الانتهاكات من الجانب الإيرانيّ، ‏عادّاً أنّها تُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة». ‏
ونوَّه أنّ «الحكومة تحرص على انتهاج سياسة ‏مُتوازنة في إقامة العلاقات مع الجميع، ولاسيما دول الجوار»، داعياً إلى ‏ضرورة «العمل المُشترَك على المُستوى الإقليميّ والدولي؛ لمنع تدخّل أي ‏طرف في الشُؤُون الداخليَّة العراقيَّة، وحماية السيادة»، لافتاً إلى أنَّ ‏‏»الاستقرار الداخليّ ينعكس على استقرار المنطقة»، مُعلِّلاً ذلك بأنّ «التوتر ‏يُؤدّي إلى زعزعة الوضع الأمنيّ في المنطقة، ومن ثم يتأثر السلام الدوليّ». ‏
كما تطرق الوزيران، حسب البيان، إلى عدد من القضايا الإقليميّة والدوليّة ‏التي تحظى بالاهتمام المُشترَك، كما ناقشا مشروع القرار المقدم إلى الجمعيّة ‏العامّة للأمم المُتحدة المتعلق بضم بعض المناطق الأوكرانيَّة إلى روسيا ‏الإتحاديّة، وبهذا الشأن، أوضح حسين موقف السياسة الخارجيَّة العراقيَّة التي ‏تُؤكَّد على «اللجوء إلى الوسائل السلميَّة في حل النزاعات، وفي ضوء التزام ‏العراق بميثاق الأمم المُتحدة».

دعم العراق ‏

أما بيربوك، فقد أكدت على ضرورة «احترام ‏سيادة العراق»، داعيةً إلى ضرورة «تكاتف كل الجُهُود لدعم الحكومة ‏العراقيَّة، وخصوصاً في مجال تعزيز الأمن، والاستقرار، وسيادة القانون»، ‏موضّحة أنَّ «برلين تـُؤكـِّد التزامها بدعم العراق على الصعد كافة». ‏
وعقد مجلس النواب العراقي، السبت الماضي، جلسة برلمانية لمناقشة القصف الإيراني لمناطق إقليم كردستان العراق، وقرر قيام لجنتي الأمن والدفاع، والعلاقات الخارجية، بزيارة الأماكن المستهدفة، وتقييم حجم الأضرار الناجمة عن القصف.
وأكد نائب رئيس البرلمان، شاخوان عبد الله، أن الصواريخ التي استخدمتها إيران في قصف أربيل «خاصة بالحروب»، نافياً «استخدام القوى الإيرانية المعارضة أراضي العراق منطلقاً للاعتداء على طهران».

أكدا على احترام السيادة

وأول أمس، استضافت لجنة العلاقات الخارجية، برئاسة النائب عامر الفائز، وبحضور محسن المندلاوي النائب الأول لرئيس مجلس النواب رئيس اللجنة وأعضاءها، وزير الخارجية، ووكيل الوزارة وعدد من مسؤوليها.
بيان للجنة أفاد أن الاستضافة تضمّنت مناقشة القصف الإيراني والتركي الأخير على إقليم كردستان العراق.
واستعرض وزير الخارجية أثناء الاستضافة التي حضرها الأمين العام لمجلس النواب، أهم الخطوات التي اتخذتها الوزارة بشأن الاعتداء على إقليم كردستان، وأولها استدعاء السفير الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ومن ثم اللقاء بوفد من الجانب الإيراني في مقر الوزارة يوم الخامس من الشهر الجاري، لمناقشة كيفية إيجاد حلول ووضع حد للانتهاكات المستمرة على سيادة العراق، مبينا أن الجانبين اتفقا على «مواصلة المباحثات من خلال إرسال وفد عراقي إلى إيران برئاسة قاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي».
ولفت الوزير إلى «تقديم العراق مذكرة احتجاج لمنظمة الأمم المتحدة وطالبها بوضع حد للانتهاكات التركية والايرانية، فأصدرت المنظمة على أثرها بيان استنكار ورفض لتلك الانتهاكات والاعتداءات المتكررة على أمن وسيادة الاراضي العراقية وأرواح مواطنيه»، مستدركا بالقول: «لم تعد تكفي بيانات الشجب والاستنكار وعليه يجب أن تكون للمجتمع الدولي خطوات ملموسة لوضع حد لكل الاعتداءات العسكرية التي تحدث بصورة متكررة على الأراضي العراقية»، منوها الى ان «الحكومة العراقية تبذل جهودا لحث المجتمع الدولي لاتخاذ اجراءات فعلية بهذا الصدد».

موافقة على الإدانة

في سياقٍ موازٍ، أكد نائب رئيس البرلمان العربي ورئيس كتلة «السيادة» النيابية، شعلان كريم، أمس، أن ممثلي البرلمان العراقي الأربعة صوتوا بالموافقة على إدانة الاعتداءات التركية والإيرانية على الأراضي العراقية في البرلمان العربي، فيما أشار إلى أن قرارات البرلمان العربي بشأن العراق تنسجم تماما مع الثوابت الوطنية.
وقال، في بيان صحافي، إن «دور مجلس النواب العراقي مهم وفعال في البرلمان العربي الذي يعتبر مؤسسة مهمة من مؤسسات العمل العربي المشترك»، مبينا أن «الدور المحوري للعراق يشكل حجر أساس في العمل العربي المشترك ومرتكزا مهما في كافة الملفات المهمة على كل المستويات إلى جانب امتلاكه كل مقومات الدفاع عن أمن وسلامة ووحدة أراضيه في كافة المحافل العربية والدولية».
وأضاف، أن «مشاركة مجلس النواب العراقي في اجتماعات البرلمان العربي التي عقدت مؤخرا في العاصمة المصرية القاهرة تجسد حرصا بالغا على تفعيل دور العراق في الدبلوماسية البرلمانية التي تمثل أحد أقوى الأساليب التي تعيد اندماج العراق في محيطه العربي من خلال تعزيز وتوطيد الروابط بين ممثلي الشعب العربي في جميع الدول العربية».
وبين، أن «اختياري لمنصب نائب رئيس البرلمان العربي يعبر عن قوة وحضور وتاثير العراق في هذا المحفل العربي المهم، وهو اختيار يبدو أنه لم يرق للبعض مما دفعهم إلى شن حملة تبدو منظمة للتغطية على هذا الانجاز المهم من خلال الترويج لرأي النائبة حنان الفتلاوي عضو البرلمان العربي خلال الجلسة العامة للبرلمان والبناء على هذا الموقف وترسيخ انطباع أن الوفد النيابي العراقي لم يصوت على فقرة تدين الاعتداء الإيراني على الأراضي العراقية/ بينما الحقيقة عكس ذلك تماما».
وأشار إلى أن «ممثلي مجلس النواب العراقي الأربعة (النائب شعلان الكريم، والنائب أحمد الجبوري، والنائب حنان الفتلاوي، والنائب ناظم فاهم الشبلاوي) قد صوتوا بالموافقة وبالاجماع على المقررات الخاصة بالعراق ومن ضمنها الفقرة التي تتضمن إدانة الاعتداءات الإيرانية والتركية على الأراضي العراقية في وحدة موقف تعبر عن سياسة خارجية ثابتة وتنسجم مع رأي مجلس النواب وممثلي الشعب في رفض أي انتهاكات لسيادة العراق وأمنه».

تنسجم مع الثوابت الوطنية

وتابع أن « قرارات البرلمان العربي بشأن العراق تنسجم تماما مع الثوابت الوطنية العراقية وتعبر عن حرص ممثلي مجلس النواب العراقي على تعزيز الموقف العربي من أي حالة تعبر عن تضامن العرب عبر ممثليهم مع كل ما يتعلق بدعم العراق والوقوف معه في مواجهة التحديات، وإن التشكيك بمواقف النواب واستهداف بعضهم والطعن بسلامة مواقفهم النابعة من الحرص الوطني مرفوضة جملة وتفصيلا، لاسيما أن وجهات النظر انصبت على صياغة البيان وليس على الفقرات التي وردت فيه والتي تتعلق بالاعتداءات العسكرية التركية والايرانية».
واتم البيان: «نؤكد على أن ممثلي مجلس النواب العراقي الأربعة في البرلمان العربي سيواصلون عملهم الدؤوب سواء في اللجان الدائمة أو من خلال مناقشات البرلمان العربي للدفاع عن مصالح العراق والسعي بجد لخدمة الشعب العراقي وتطلعاته إلى جانب ترسيخ العلاقات مع ممثلي المجالس النيابية العربية لخدمة العمل العربي المشترك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية