بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ العراق مرحلة جديدة بعد إعلانه انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، منذ أكثر من عام، تمثلت في تعزيز علاقاته الخليجية، لا سيما مع الكويت، في مجالات الاقتصاد والاستثمار. رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، وصف العلاقات التي تربط العراق والكويت أنها «استثنائية» ويسودها التعاون وحسن النوايا، فيما أكد وزير التجارة الكويتي، خالد الروضان دعم بلاده لاستقرار العراق وإعماره.
وقال عبد المهدي خلال استقباله الروضان، حسب بيان، إن «العلاقات التي تربط العراق والكويت استثنائية ويسودها التعاون وحسن النوايا والرغبة المشتركة بتطويرها في جميع المجالات التي تخدم الاستقرار والتنمية والازدهار الاقتصادي».
واضاف أن «العراق يسير بخطى ثابتة لتجاوز صعوبات الماضي وآثار الحروب المدمرة، وأمامنا مهمة البناء بالتعاون مع اشقائتا واقامة علاقات شراكة اقتصادية وتجارية لصالح شعوبنا والمنطقة عموما»، مشيرا إلى «نموذج الاتفاق بين العراق والأردن وإقامة منطقة صناعية مشتركة، والاستعداد للعمل مع دولة الكويت والتعاون بشكل أكبر وتنشيط المنافذ الحدودية وتقديم كل الامكانيات والتسهيلات للمستثمرين».
ونقل وزير التجارة الكويتي، وفق البيان «تأكيد أمير الكويت على دعم الكويت لاستقرار العراق وإعماره وإنجاح خطط الحكومة العراقية، والرغبة برفع مستوى التبادل التجاري وإشراك القطاع الخاص وإقامة علاقات شراكة بين البلدين والشعبين الجارين الشقيقين». وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة التجارة العراقية، أمس الخميس، بدء المباحثات العراقية – الكويتية لوضع خريطة طريق لتفعيل العلاقات الثنائية وإيجاد أبواب جديدة للتكامل الاقتصادي وتجاوز حقبة الماضي.
وكان الروضان قد وصل العاصمة بغداد الأربعاء في زيارة تستمر يومين.
واكد، أن «أهم المواضيع التي سيطرحها الجانب الكويتي للتباحث بها مع العراق، هي انشاء منطقة للتبادل التجاري وتطوير منفذ سفوان وتطوير التجارة البينية بين البلدين، والاتفاق على آليات التطوير وطرح مجالات للتعاون بمختلف المجالات، فضلا عن تنشيط الاجراءات وزيادة حجم التبادل التجاري وخلق فرص الاستثمار».
كذلك، أعلنت وزارة التجارة العراقية، توقيعها مع الكويت محضرا للتعاون الثنائي المشترك «في جميع المجالات»، مشيرة إلى الاتفاق على آليات للتكامل الاقتصادي وحلحلة المشكلات العالقة بين البلدين. وقالت في بيان، إن «العراق والكويت وقعا محضرا للتعاون الثنائي المشترك في جميع المجالات، واتفقا على آليات للتكامل الاقتصادي وحلحلة المشكلات العالقة بين البلدين». وأوضحت أن «الاتفاق العراقي ـ الكويتي خطوة اولى في الاتجاه الصحيح لتفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية وتجاوز اشكاليات المرحلة السابقة»، مؤكدة «الانطلاق بالعلاقات العراقية الكويتية إلى مديات أوسع وأشمل، والذي يربطنا يفوق المصالح الضيقة».