بغداد – وكالات الانباء: جدد العراق السبت تأكيده انه سيعزز انتاجه النفطي ليبلغ خمسة اضعافه خلال السنوات الست المقبلة، رغم التشكيك الذي سبق ان ابداه صندوق النقد الدولي في هذا الهدف.
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في ندوة تناولت اوضاع العراق كما تراها الدول المانحة عقد في بغداد ان ‘الحكومة مقتنعة بجدية الشركات النفطية المتعاقدة لتنفيذ التزامات تعاقدية كاملة للوصول الى انتاج 12.5 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2017’. واضاف في الندوة التي اقامتها هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء بالتعاون مع الامم المتحدة ‘نعتقد ان هذا الهدف واقعي وممكن التنفيذ وليس هناك حاليا ما يشير الى عدم امكانية تحقيق هذا الهدف في موعده’. وقال الشهرستاني المسؤول عن قطاع الطاقة العراقي الآخذ بالنمو إنه لا توجد تأخيرات كبيرة في منشآت التصدير الجديدة التي يجري بناؤها لاستيعاب الخام الإضافي من سلسلة اتفاقات وقعت مع شركات نفط عالمية.
ووفقا للشهرستاني فان ‘انتاج النفط سيرتفع من 2.6 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي الى ثلاثة ملايين برميل نهاية هذا العام، ويصل بنهاية عام 2012 الى 3.3 مليون برميل وبنهاية عام 2014 الى 6.5 مليون برميل يوميا’. ويتناقض اعلان الشهرستاني الذي يكرره مسؤولون عراقيون مع التوقعات التي نشرها صندوق النقد الدولي في اذار/مارس الماضي حيث شكك في قدرة العراق على المدى الطويل بالوصول الى اهدافه بشان انتاج النفط. ووضع الصندوق احتمالين احدهما ‘وضع مثالي’ يتجاوز فيه انتاج العراق عشرة ملايين برميل يوميا في 2016، وآخر ‘حذر’ يتوقع الا يزيد الانتاج عن خمسة ملايين برميل في 2017. واشار تقرير الصندوق الى ان العراق بحاجة الى استثمارات كبيرة لبناء موانىء وخطوط لنقل النفط وبنى تحتية وخزانات. ويشكل تصدير النفط الخام حوالى 90 بالمئة من عائدات الحكومة العراقية. ويحتاج البلد عضو منظمة أوبك إلى تعزيز منشآت التصدير سريعا للاستفادة من زيادة كبيرة متوقعة في الطاقة الإنتاجية. ويعتزم العراق بناء خطوط أنابيب جديدة لتصدير النفط إلى سورية وتركيا المجاورتين إضافة إلى ما لا يقل عن أربعة موانئ عائمة جديدة في الجنوب.
وكان العراق وقع سلسلة اتفاقات مع شركات نفط أجنبية لزيادة طاقته الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 مما سيجعله منافسا قويا لعملاق صناعة النفط السعودية لكن معظم المحللين يقولون إن ستة إلى سبعة ملايين برميل يوميا سيكون هدفا أكثر واقعية.
وقال الشهرستاني ‘نحن نمتلك حقولا نفطية عملاقة وان احتياطي النفط الخام المثبت في العراق يبلغ حاليا 143 مليار برميل ماعدا اقليم كردستان لان الارقام في الاقليم لحد الان غير نهائية مما يجعل العراق ثالث اكبر دولة في العالم من حيث الاحتياطي النفطي’. وقال الشهرستاني إن ’72 بالمئة من الاحتياطي النفطي العراقي المثبت يقع في سبعة حقول نفطية في جنوبي العراق وإذا ما أضيف الى الاحتياطي المثبت احتياطيات اخرى في الطبقات العميقة من الحقول المنتجة الحالية وكذلك في الصحراء الغربية فان الاختصاصيين يقدرون احتياطي العراق النفطي بما لا يقل عن 200 مليار برميل من النفط الخام قابلة للاستخراج’. وأشار إلى ‘خطط الحكومة العراقية لتطوير قطاع الطاقة وخاصة النفط الخام للوصول الى معدلات معقولة للانتاج بما يحقق التوازن المطلوب بين الاحتياجات الاقتصادية المطلوبة في العراق وضخ النفط الخام في الاسواق العالمية باسعار معقولة بما يؤمن ان يبقى العراق لفترة طويلة لاعبا اساسيا في سوق النفط العالمية ويمثل صمام امان لضمان استقرار توفر الطاقة في العالم’. وبحسب الشهرستاني فإن من المتوقع أن تستثمر شركات النفط الأجنبية أكثر من 150 مليار دولار في الحقول التي تطورها لتحقيق أهدافها. ومن المتوقع أن يصل إنتاج الغاز المصاحب من عقود النفط التي منحها العراق في مناقصتين عام 2009 إلى حوالي ثمانية مليارات قدم مكعبة يوميا. من جهة اخرى شدد الشهرستاني على ان ازمة نقص الكهرباء التي دفعت الآلاف للخروج في تظاهرات، لن تحل قريبا. وقال ان ‘نسبة تجهيز الطاقة بحسب خطة حكومية سترتفع من 37 بالمئة حاليا الى تغطية كامل الطلب على الطاقة الكهربائية بحلول عام 2013’.