العراق يؤمن حدوده بتقنيات حديثة… ووزير سابق يحذر من «جيل رابع» من «الإرهاب»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أكد فيه الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، تأمين الحدود باستخدام تقنيات حديثة وجهود استخباراتية متكاملة، مشيراً إلى استمرار ملاحقة فلول تنظيم «الدولة الإسلامية» حذّر وزير سابق من ظهور ما وصفه بـ «الجيل الرابع من «الإرهاب» معتبراً إن ذلك مسألة وقت.
وقال للوكالة الرسمية، إن «الحدود العراقية مؤمنة بشكل كامل وبقطعات كافية من الأفراد والتقنيات الحديثة الفنية واللوجستية، حيث إن القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني يتابع من خلال التقارير وتوجيه القادة الأمنيين بالمتابعة الميدانية بأعلى مستوياتها على الحدود العراقية» مؤكداً «وجود جهد استخباراتي كبير، بالإضافة إلى جهود الاستطلاع الجوي وأجهزة الاستشعار».
وأشار إلى أن «الحدود العراقية مؤمنة بتقنيات حديثة وفنية، فضلاً عن الجهد البشري» مبيناً أن «قوات الحدود تقوم بعمل كبير جداً ضمن اختصاصها، وقد تم دعمها من قبل القائد العام للقوات المسلحة بقطعات من الجيش العراقي والحشد الشعبي».
وأضاف أن «الأجهزة الأمنية، من خلال التخطيط في العمليات المشتركة، مستمرة في العمليات الاستباقية لملاحقة ما تبقى من عصابات «داعش» الإرهابية، ولا يكاد يمر يوم دون أن تكون هناك عملية أو استهداف لمضافات «داعش» الإرهابي». يتزامن ذلك مع تأكيدات أطلقها نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، بأن العراق يمتلك تجربة عسكرية كبيرة وروحاً وطنية عالية، فيما أشار إلى العمل على تطوير النضج الاستخباري لضمان استقرار البلاد. وذكر أن «الخطط والاستراتيجيات العسكرية في تطور مستمر» مشيرا إلى أن «القوات الأمنية العراقية اكتسبت خبرات كبيرة توازي جيوش العالم».
وأوضح أن «أبطالنا يتمتعون بميزة الصبر والاستعداد للتضحية، وهي صفات موجودة في كل جيوش العالم، لكن من المهم تعزيز هذه القدرات العظيمة بمنظومات فنية متطورة، ووسائل مراقبة حديثة، وأسلحة متقدمة، لنواكب التطور العالمي».

المتحدث باسم السوداني يؤكد استمرار ملاحقة فلول تنظيم «الدولة»

وأضاف أن «العراق يمتلك تجربة عسكرية كبيرة وروحاً وطنية عالية، ومع توفر التقنيات الحديثة، سنصل إلى مرحلة مطمئنة تضمن حماية البلاد».
وتابع: «لدينا عمل كبير في هذا المجال، كما أن النضج الاستخباري في تطور مستمر، مما يعزز مهنية مؤسساتنا الأمنية».
في الطرف المقابل، يرى الوزير العراقي السابق، زعيم تحالف «مستقبل العراق» باقر الزبيدي، أنه مع ما يعيشه العالم والمنطقة بالخصوص من تحديات أمنية فإن عملية ظهور الجيل الرابع من» الإرهاب» هي مسألة وقت.
وأوضح في بيان صحافي»خلال السنوات الماضية كانت التنظيمات الإرهابية تتكون بدعم استخباراتي دولي، وشهد العديد من الدول إقامة معسكرات للتدريب في أفغانستان وسوريا ومناطق جنوب شرق آسيا ومناطق في أفريقيا، وهذه المعسكرات كان لدى أجهزة الاستخبارات علم بها بل إن بعض الأجهزة الاستخبارية سهلت وصول السلاح والمال لها».
وبيّن أن «مخيمات مثل الهول والخازر والتي ينقل القاطنون فيها إلى العراق بشكل مستمر هي نواة للجيل الرابع، حيث تحتضن هذه المخيمات أكثر من 15 ألف فرد أعمارهم أقل من 30 سنة» لافتاً إلى إن «هناك أعدادا لا يمكن حصرها من المقاتلين الذين تبلغ أعمارهم 20 سنة ـ جلهم من أشبال الخلافة والذين كانت أعمارهم 9 سنوات تقريبا عند قيام دولة الخلافة المزعومة».
واعتبر أن «هذه المخيمات ليست هي مصدر الخطر الوحيد، بل أن هناك معسكرات في مناطق أخرى من العالم، ولعل من أهمها عودة تنظيم «القاعدة» إلى الواجهة من جديد في اليمن وأفغانستان، وهو أمر خطير، لأن الجيل الرابع من «القاعدة» مدربون على أساليب وخطط وتكتيكات على أعلى مستوى سواء عبر العمليات الإرهابية أو طرق التجنيد عبر الفضاء الإلكتروني».
وزاد: «قبل الحديث عن أي استعداد أمني وعسكري عراقي، لا بد أن تكون الجبهة الداخلية قوية ومحصنة بشكل جيد، لأن نكسة حزيران / يونيو 2014 علمتنا أن الجبهة الداخلية هي بوابة التنظيمات الإرهابية للدخول إلى أي بلد» على حدّ وصفه.

ش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية