العراق يبحث الوضع القانوني لمقاتلين من «الدولة» تسلمهم من «سوريا الديمقراطية»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف قائممقام قضاء سنجار، غرب مدينة الموصل الشمالية، محما خليل، أمس، عن نقل مختطفين أيزيديين لدى «الدولة الإسلامية» إلى دول بعضها أوروبية، وفيما دعا الحكومة العراقية، لاستردادهم، بين أن بغداد تعد أي مواطن يحتفظ بمختطف أيزيدي منتمي للتنظيم.
وقال خليل في مؤتمر صحافي عقده في دهوك، إن «أغلب المختطفين الأيزيديين على يد تنظيم داعش هم في سوريا، ولدينا معلومات تفيد بأن بعضا من المختطفين تم نقلهم إلى ليبيا وتركيا وجورجيا وإلى الشيشان».
وأضاف أن «تنظيم داعش اعتدى على السيادة العراقية ودنس شرف نسائه باختطاف الأيزيديات، ويتعين تشكيل فريق من المحكمة الدولية للتحقيق بهذه الجرائم».
وأكد أن «الدستور ضمن للمواطن العراقي حياة حرة كريمة»، متسائلاً: «أين هي (الحرية)؟ إن الحكومة العراقية لم تعالج مشكلة الأمن في سنجار إلى الآن».
وتابع : «رئيس مجلس سنجار زار نينوى، وبغداد، والبرلمان العراقي، وقد تقرر أن يتم التعامل مع أي شخص يحتفظ بمختطف أيزيدي معاملة المنتمين لتنظيم داعش».
يأتي ذلك بعد أن تم العثور أخيراً، عن 50 رأساً لفتيات إيزيديات في منطقة الباغور في سوريا، من المرجّح أن يكون التنظيم قد أعدمهن بشكل جماعي.
ويتفاوض العراق حالياً، على تسلم جميع عناصر التنظيم ممن يحملون الجنسية العراقية، والذين تم أسرهم على يد قوات «سوريا الديمقراطية» في الجانب السوري.
في الأثناء، تناقلت بعض المواقع الإخبارية، أنباءً أفادت بتفاوض قوات الشرطة الاتحادية مع قادة ومسلحي التنظيم، على نقلهم خارج العراق، إبان معركة تحرير مدينة الموصل، الأمر الذي نفته قيادة الشرطة الاتحادية.
وقالت القيادة في بيان: «تعقيباً على ما قاله الخبير الاستراتيجي والعسكري مؤيد سالم الجحيشي، إن الشرطة الاتحادية أبلت البلاء الحسن وتشرفت بالاشتراك الفعلي بـ 23 معركة فعلية ومستقلة لتحرير أرض العراق وأهله من دنس داعش من تاريخ أول معركة لتحرير جرف النصر (في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2014) ولغاية (20 من الشهر ذاته عام 2017)»، مضيفةً أنها «في جميع معاركها قتلت وسحقت (19484 عنصراً من داعش وحررت 890 قرية)».
وزاد: «نذكركم أن الشرطة الاتحادية عندما كانت مكلفة بمعركة تحرير مناطق (تل عبطة وحمام العليل والعريج) على الجانب الأيمن لطريق دخول الموصل، كانت هنالك قطعات بطلة أخرى مشتركين بمعركة تحرير مدينة الحضر، ولم تشترك الاتحادية بتحريرها، ولم يتم أي تفاوض بخصوص ماذكرته في هذه المعركة أو غيرها، لأننا والآخرين الأبطال لا نساوم على أرض أو عرض بل نحن من يدافع ويحرر الأرض والعرض ونحن لها مجربون».
وبينت قيادة الشرطة الاتحادية أن «لم يتم أي تفاوض مع الدواعش لا من قبلنا أو غيرنا سواء كانوا قادة أو أمرين أو ضباط أو مقاتلين، بالإضافة إلى أننا والأبطال الآخرين لم نحاصر أو نقتل أهلنا في مدينة الموصل بل دافعنا عنهم وحررناهم من داعش وفكره، نحن أول المضحين والقوات الأمنية الأبطال الآخرين».
وعقب تسلم العراق دفعتين من عناصر التنظيم من قوات «سوريا الديمقراطية»، بدأت السلطة القضائية الاتحادية بالبحث عن نصوص قانونية للتعامل معهم. واجتمع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أمس، بقضاة التحقيق المختصين بقضايا مكافحة الإرهاب لمناقشة آلية العمل على قضايا المتهمين بالإرهاب الذين تم ترحيلهم من سوريا إلى العراق.
وأوضح بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، أن «القاضي فائق زيدان اجتمع اليوم (أمس) بقضاة التحقيق المختصين بقضايا مكافحة الإرهاب في رئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ الاتحادية»، مشيراً إلى أن «رئيس المجلس بحث مع القضاة المختصين آلية العمل على قضايا المتهمين بالإرهاب الذين تم ترحيلهم من سوريا إلى العراق».
وأضاف أن «الاجتماع حضره كل من رئيس الادعاء العام القاضي موفق العبيدي ورئيس هيئة الاشراف القضائي القاضي جاسم محمد عبود ورئيس محكمة استئناف بغداد الرصافة وكذلك رئيس محكمة استئناف بغداد الكرخ الاتحادية».
وعقب الاجتماع، استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، رئيس جهاز المخابرات الوطني. وأوضح بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، أن «القاضي فائق زيدان استقبل مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات الوطني». واشار إلى أن «رئيس المجلس بحث مع رئيس جهاز المخابرات ملف الإرهابيين الذين تم ترحيلهم من سوريا إلى العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية