العراق يبيع ثلاث رخص للهاتف المحمول مقابل 3.75 مليار دولار

حجم الخط
0

عمان ـ من سليمان الخالدي: باع العراق ثلاث رخص لشبكات للهاتف المحمول مقابل 3.75 مليار دولار لشركة الاتصالات المتنقلة الكويتية وشركة اسياسل وشركة كوريك تليكوم العراقية الجمعة في بلد يعتمد في اتصالاته علي خدمة المحمول بعد أن دمرت العقوبات شبكة الخطوط الثابتة. وقدمت الشركات الثلاث التي تدير بالفعل شبكات في العراق أعلي العروض في مزاد بدأ في العاصمة الاردنية عمان الخميس. وقال وزير المالية العراقي بيان جبر للصحافيين في عمان ان تحقيق أفضل عائد من المزاد في ظل هذه الظروف يعد تصويتا بالثقة علي الاقتصاد العراقي. وسيشرك الفائزون بالعرض الحكومة في الايرادات بنسبة 18 بالمئة. وقال المصدر ان شركة تركسل وأوراسكوم تليكوم المصرية أبديتا اهتماما بالتراخيص لكنهما خرجتا من السباق علي قطاع من المتوقع أن يزدهر علي الرغم من الاضطرابات والبنية الاساسية المدمرة في البلاد. فقد تضررت شبكة الخطوط الثابتة بسبب العقوبات التي فرضت علي العراق بعد غزوه للكويت عام 1990 وبالقصف اثناء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. يذكر ان أقل من اربعة بالمئة من العراقيين يملكون خطوطا ثابتة. وجاء انسحاب اوراسكوم بمثابة مفاجأة كبيرة اذ ان الشركة كانت أول من قدم خدمة الهاتف المحمول المتكاملة في العراق من خلال شركة عراقنا. وابدي جبر اندهاشه من انسحاب عراقنا من المزاد بعد أن بلغ السعر 1.25 مليار دولار مشيرا الي انها اول من قدم الخدمة في العراق. والرخص التي يبلغ أجلها 15 عاما تحل محل عقود قصيرة الاجل منحت بعد الغزو مباشرة. وبدأت شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية نشاطها في العراق من خلال شبكة اثير. واسياسل مملوكة بنسبة 40 بالمئة لشركة قطر للاتصالات (كيوتل) من خلال الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة (وطنية) الكويتية التي اشترتها في آذار (مارس) الماضي. وبدأت اسياسل العمل في شمال العراق الذي يهيمن عليه الاكراد في عام 1999. وتتخذ كوريك تليكوم من مدينة اربيل في كردستان العراق مقرا لها. وارتفع عدد مستخدمي الهاتف المحمول في العراق الي ثمانية ملايين من عدد السكان البالغ 26 مليون نسمة في نهاية عام 2006. ولم يكن احد يستخدمه تقريبا قبل ثلاث سنوات. وقال المسؤولون ان المزاد علي التراخيص الذي تعطل بسبب المشكلات الامنية في العراق يأتي في اطار المساعي لتحقيق ايرادات أعلي وتحسين الخدمة في سوق تعتبر نسبة انتشار الهاتف المحمول فيها منخفضة. وقالوا ان اسلوب طرح التراخيص في مزاد يهدف الي درء انتقادات واسعة النطاق لافتقار الشفافية تتعرض لها الوزارات العراقية منذ الغزو. وابلغ جبر رويترز أن الشركات الفائزة يتعين ان تطرح 45 بالمئة من أسهمها في طرح عام في العراق في غضون اربع سنوات في اطار سعي السلطات لتوسيع نطاق المساهمة في الاستثمارات المربحة. وأضاف انه بالاضافة الي نسبة 18 بالمئة من الايرادات التي ستوجه لخزائن الحكومة فانه سيتم فرض ضريبة بنسبة 15 بالمئة علي ارباح شركات الهاتف المحمول. وهناك اعتقاد سائد علي نطاق واسع كذلك ان التراخيص الاولي منحت باسعار رخيصة جدا لشركات موجودة بالفعل. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية