بغداد ـ «القدس العربي»: كشف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الجمعة، أن معلومات جمعتها القوات الأمنية لبلاده قادت إلى مقتل زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو إبراهيم القرشي.
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، مقتل القرشي خلال عملية للقوات الأمريكية شمالي سوريا.
الكاظمي، قال في تغريدة عبر «تويتر» إن «مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي جاء امتداداً للجهود الجبارة التي بذلتها القوات الأمنية العراقية بكل صنوفها».
وأضاف أن «هذه الجهود تمثلت في «قتل العشرات من القيادات والعناصر الإرهابية بعمليات نوعية داخل العراق، واعتقال المئات منهم، وجمع وتحليل المعلومات التي قادت في النهاية إلى دكّ وكر رأس التنظيم العفن».
الناطق الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، تحدث كذلك، عن دور عراقي في عملية قتل زعيم «الدولة»
فقد كتب في تغريدة إن «عملية قتل الإرهابي أمير محمد سعيد والمكنى بأبي عبدالله قرداش نفذت بعد أن زود جهاز المخابرات الوطني العراقي التحالف الدولي بمعلومات دقيقة، قادت إلى الوصول إلى مكانه وقتله»
في السياق، اعتبر رئيس إقليم كردستان في شمالي العراق، نيجيرفان بارزاني، بتغريدة له، أن مقتل القرشي «ضربة كبيرة لقيادة التنظيم».
وذكر «يمثل مقتل القرشي أيضاً إنصافاً لضحايا جرائم التنظيم الإرهابي».
وقال: «نثني على شركائنا في الولايات المتحدة لمهمتهم الناجحة ونكرر التزامنا بمحاربة الإرهاب والقضاء عليه».
أما قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري فقد قال في بيان
«عاهدكم أبطال قواتنا الأمنية البطلة على الاقتصاص من الإرهاب والإرهابيين من فلول داعش المنهارة، والقضاء عليهم. وقد تمكنوا، بتوجيه القائد العام للقوات المسلحة ومتابعته وبمشاركة صنوف قواتنا وجهدها الاستخباري خلال الأسبوعين الماضيين، من قتل العشرات منهم، واعتقال غيرهم في عمليات نوعية متواصلة، تشكل استمراراً للعمليات التي لم تتوقف ضد التنظيم الإرهابي، والتي أدّت إلى القضاء على مجموعة من أبرز قياداته طوال الشهور الماضية».
وأضاف « وما مقتل الإرهابيّ عبدالله قرداش، فجر الخميس سوى استكمال لقصاص قواتكم الأمنية البطلة من هذه الزمرة الضالّة».
وتابع «ولا بدّ في هذا اليوم من أن نحيّي الأبطال في جهاز المخابرات الوطني، على جهدهم الجبّار في التوصل إلى معلوماتٍ حساسة ومهمة، سهّلت الوصول إلى قرداش. كذلك، نشكر التحالف الدولي الذي نفذ العمليّة التي أسفرت عن القضاء على هذا الإرهابي».
وختم بالقول «ومن هنا، نؤكّد أننا ماضون في حربنا على الإرهاب للقضاء عليه وتطهير أرضنا من دنسه، ونجدّد العهد لشعبنا أن نحفظ التضحيات ونصونها».
وعُين أبو إبراهيم الهاشمي القرشي قائداً جديداً لتنظيم «الدولة» في عام 2019 خلفا لمؤسس التنظيم أبو بكر البغدادي الذي قُتل في عملية أمريكية مماثلة شمالي سوريا.
والقرشي اسمه الأصلي أمير محمد سعيد عبد الرحمن ويعرف أيضا باسم عبد الله قرداش، وينحدر من تلعفر في محافظة نينوى شمالي العراق.
ويأتي مقتل القرشي بعد تزايد ملحوظ في نشاط التنظيم الذي شن هجمات عنيفة داخل العراق على مدى الأشهر القليلة الماضية.
وكان التنظيم قد سيطر على نحو ثلث مساحة العراق في صيف 2014، قبل أن تعلن بغداد استعادة كامل أراضي الدولة في 2017، لكن خلايا نائمة للتنظيم مازالت تنتشر في مناطق واسعة هي المسؤولة عن الهجمات التي تشهدها البلاد.