العراق يتسلم معدات عسكرية أمريكية لضبط حدوده مع سوريا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تلقى العراق، أمس الإثنين، مساعدات عسكرية مقدّمة من قوات «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، تقدّر قيمتها بمليون دولار، لزيادة قدرات جيشه في ضبط الحدود العراقية ـ السورية، وتأمينها لمنع تسلل مسلحي «الدولة الإسلامية» في وقتٍ يواصل الجهد الاستخباري العراقي عمليات مطاردة بقايا التنظيم. قيادة العمليات المشتركة، أعلنت تسلم قوات الأمن العراقية معدات عسكرية من خلال برنامج صندوق التدريب والتجهيز في قاعدة الأسد الجوية. وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي في بيان صحافي، إنه «تسلمت قوات الأمن العراقية معدات عسكرية تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي مليون دولار من خلال برنامج صندوق تدريب وتجهيز في قاعدة الأسد الجوية لمكافحة داعش».
وأضاف، أن «التجهيزات تضمنت 15 سيارة دفع رباعي ومعدات الأمن الأساسية للجيش العراقي أثناء قيامهم بعمليات يومية في معركتهم المستمرة لهزيمة داعش». وفي وقتٍ سابق من أمس الإثنين، أعلنت العمليات المشتركة تجهيز التحالف الدولي قوات حرس الحدود العراقية بكاميرات حرارية.
وقال الخفاجي، في تصريح للإعلام الحكومي، إن «التحالف الدولي مستمر بدعم القوات الأمنية في مجال التسليح، وتجهيزه بالمعدات لبناء قدراته».
وأكد، أن «التحالف الدولي باشر تجهيز حرس الحدود بأبراج ذكية وكاميرات حرارية ومعدات فنية تستخدم في مجال استطلاع العصابات الإرهابية». في الأثناء، أكد قائد القوات البرية، الفريق الركن، قاسم محمد صالح، وجود جهود كبيرة لتطوير الحدود المشتركة مع سوريا، مبيناً أن قدرات التنظيم في تناقص. وقال صالح في تصريحات صحافية، إن «هناك جهداً كبيراً لتطوير الحدود المشتركة مع سوريا، من بينها إنشاء الخنادق التي تعيق الحركة، ووضع الأسلاك الشائكة، وتكثيف المراقبة الالكترونية، من أجل إدامة الزخم الأمني للتصدي لعصابات داعش الإرهابية».
وأضاف أن «عمليات استهداف قيادات داعش تربك عملهم» مؤكداً أن «قدرات عصابات داعش الإرهابية في تناقص».
وأشار إلى أن «هناك عمليات إدامة الزخم الأمني ضمن قواطع العمليات في مختلف الاتجاهات، للقضاء على العناصر الإرهابية، ضمن الحدود الفاصلة مع سوريا لتوجيه الضربات لهم».

الإعلان عن اعتقال «إرهابيين» في نينوى

وذكر أن «قيادة القوات البرية من خلال قيادة العمليات والفرق ضمن قواطع العمليات تقوم بعمليات متواصلة، لتفتيش أمكان وجود العصابات الإرهابية، وتدمير المضافات التابعة لها» مبيناً أن «متابعة الاستخبارات للعصابات الإرهابية مستمرة». ميدانياً، أعلنت وكالة الاستخبارات، أمس، اعتقال 15 «إرهابياً» في مناطق متفرقة من محافظة نينوى.
وأضافت في بيان صحافي، أن ومن «خلال متابعة عناصر عصابات داعش الإرهابي من قبل مديريات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، لتجفيف منابعهم والقضاء على ما تبقى من فلولهم، تمكنت مفارز مديرية استخبارات ومكافحة إرهاب نينوى، من إلقاء القبض على 15 إرهابيا ينتمون لعصابات داعش».
وأضافت أن «الإرهابيين كانوا يعملون بما يسمى قاطع دجلة وديوان الجند والمعسكرات العامة وفرقتي الفرقان والبيلاوي والشرطة اللاإسلامية، تحت كنى وأسماء مختلفة، فضلاً عن عمل الإرهابي المكنى أبو أنس انتحاري انغماسي ضمن كتيبة الانتحاريين والإرهابي المكنى أبو قتادة عسكر قاطع تل عبطة والإرهابي أبو البراء في الهندسة العسكرية». وحسب الوكالة، من «خلال التحقيقات الأولية معهم اعترفوا بانتمائهم لتلك العصابات الإجرامية واشتركوا بعدة عمليات ارهابية ضد القوات الأمنية والمواطنين قبل عمليات التحرير. وقد تم تدوين أقوالهم بالاعتراف واتخذت بحقهم الاجراءات القانونية».
وشهدت محافظة نينوى التي تسكنها غالبية سنية شمال البلاد والمحاذية لسوريا، عمليات تدمير وتخريب واسع النطاق إبان سيطرة التنظيم عليها صيف العام 2014 قبل أن يتم طرده منها بعد ثلاث سنوات. وفي بيان لاحق، أعلنت الاستخبارات العسكرية اعتقال «إرهابي» يدير مواقع الكترونية للتنظيم على منصات التواصل الاجتماعي.
بيان للاستخبارات العسكرية ذكر أن «في عملية دقيقة ومتابعة مستمرة تمكنت مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية في الفرقة 14 من اعتقال أحد الإرهابيين في منطقة الزاب في محافظة كركوك». وبين أن «الإرهابي هو أحد الذين كانوا يقيمون في تركيا ويدير مواقع وهمية لداعش على التواصل الاجتماعي هناك كما يقوم بتسهيل سكن الدواعش في تركيا». ولفت البيان إلى أن «الإرهابي يعد من المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق أحكام المادة 4 إرهاب». وكثفت القوات العراقية حملات ملاحقة فلول «داعش» مؤخراً، على خلفية انفجار انتحاري مزدوج في «ساحة الطيران» وسط بغداد في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، خلف آنذاك 32 قتيلا و110 جريحا.
وخلال الشهور الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه أنهم من تنظيم «الدولة» لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) المعروفة باسم «مثلث الموت». وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على تنظيم»الدولة» باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم في 10 يونيو/ حزيران 2014.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية