العراق يتوعد بملاحقة المخالفين على شبكات التواصل الاجتماعي

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: توعدت أجهزة الأمن العراقية بملاحقة المخالفين من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وإنزال أقسى العقوبات بحقهم، وهو ما جدد المخاوف من معاقبة أصحاب الرأي وملاحقتهم في البلاد، وكذلك ملاحقة النشطاء الذين يبدون آرائهم السياسية من خلال حساباتهم على شبكات التواصل على الإنترنت.

وتوعدت السلطات العراقية ما أسمته «عمليات الترويج والتحريض والتسقيط الإلكتروني» وقالت إنها ستلاحق مرتكبيها وتقوم بإنزال أشد العقوبات بحقهم.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي استخدمت سابقا في العراق من أجل الدعوة لاحتجاجات شعبية، كما استخدمت في تصوير ونقل فعاليات الاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع السلطات إلى قطع خدمات الإنترنت في أكثر من مكان وأكثر من مناسبة سابقاً من أجل السيطرة على الاحتجاجات.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية في تصريحات صحافية مؤخراً أن السلطات بدأت حملة متابعة لما ينشر عبر منصات وشبكات التواصل الاجتماعي من أجل ملاحقة المخالفين.
ووفقاً للمتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا فإن «وزارة الداخلية حذرت مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي والمدونين من مغبة استخدام المواقع بقصد الترويج للممنوعات وإثارة الكراهية والتحريض على العنف إن كانت مؤسسات أو أشخاصاً أو أحزاباً، وكل هذه الأمور يعاقب عليها القانون، سواء كان الأمر يتعلق بالانتخابات أو غيرها».
وأضاف في إيجاز صحافي الأسبوع الماضي أن «وزارة الداخلية باعتبارها الجهة التي تنفذ القانون فهي ترصد جميع الخروقات من خلال الشكاوى عن طريق الأشخاص أو من دون شكاوى، من خلال رصد الدوائر الاستخباراتية أو محاربة الجريمة أو أي نشاطات من هذا النوع، ونقوم باتخاذ الإجراءات الفورية تجاهها» مشددا أن «العقوبات مختلفة بحسب جسامة الضرر الذي سببه وبحسب خطورة التهديد ونوعه، لأن هناك ابتزازاً، وهناك تسقيطا وغيره» مؤكداً أن «عمل وزارة الداخلية يتم تحت إشراف القضاء، ولا يمكن تنفيذ أي شيء ما لم يكن هناك رجوع إلى القضاء».
وكانت السلطات العراقية قطعت خدمات الإنترنت في عموم العراق في شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2019 وذلك على خلفية المظاهرات الكبيرة التي شهدتها معظم محافظات البلاد والتي كانت تطالب بالخدمات وتوفير فرص العمل، حتى آخر مطلب وهو تغيير النظام.
كما حجبت السلطات بعض مواقع التواصل الاجتماعي في معظم المحافظات العراقية، في محاولة لقفل برامج النشر، في حين يكفل الدستور العراقي حرية التعبير والنشر والوصول إلى المعلومة، وعندها يكون العراق قد انعزل عن العالم في التواصل، ويتكرر هذا المشهد في كل مرة تحدث فيها مظاهرات.
وذكر مرصد نتبلوكس – المتخصص في مراقبة الإنترنت- عن انقطاع خدمة الإنترنت أن معدل الاتصال انخفض إلى ما دون 70 في المئة، وبدت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وإنستغرام وواتساب معطلة في أنحاء العراق باستثناء إقليم كردستان العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية