بغداد ـ «القدس العربي»: جدد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، موقف العراق الثابت تجاه القضية الفلسطينية، رافضاً في الوقت عيّنه، المساس بالحق التاريخي في أرض فلسطين، فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثقته بالشعب العراقي كـ»ظهير ساند» لنضال الشعب الفلسطيني.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحافي، أن «الكاظمي، أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجدد الكاظمي خلال الاتصال موقف العراق الثابت حكومة وشعبا تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني».
وقال الكاظمي، حسب البيان، إن «العراق يحتفظ بموقفه التاريخي الداعم والحاسم تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، ويدين بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية على أهلنا في فلسطين، سواء في القدس أو في قطاع غزّة، كما يرفض المساس بالحق التاريخي في أرض فلسطين، الذي بُذلت دونه أجيال من المناضلين والشهداء والمقاومين»
وحيّا رئيس مجلس الوزراء «الوقفة المشرفة التي يقفها شعب فلسطين اليوم، وصموده واقتداره على سبيل تحقيق دولته على أرضه وعاصمتها القدس الشريف».
ووجّه عباس، حسب البيان، «شكره إلى الكاظمي، معربا عن إيمانه بعمق الروابط التاريخية التي تربط العراق بفلسطين، وثقته بمواقف الشعب العراقي التي كانت دوما الظهير الساند لنضال الشعب الفلسطيني في كل مراحل ذوده عن قضيته العادلة».
كذلك، بحث الكاظمي، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هاتفياً تطورات العدوان الإسرائيلي في غزة والقدس.
وذكرت وكالة «الأناضول» أن الكاظمي وأردوغان تبادلا التهنئة بعيد الفطر وبحثا اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة.
وفي وقتٍ سابقٍ من أمس الجمعة، قال مكتب زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، إن الأخير أجرى اتصالين هاتفيين مع اسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» وزياد نخالة، الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» كل على حدة.
خطيب جمعة النجف يستنكر انتهاك كل القوانين من قبل إسرائيل
وذكر بيان للمكتب أن «العامري أكد خلال الاتصال وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني والقدس وبيت المقدس وغزة والمقاومة» مشيرا إلى أن «صواريخ المقاومة اليوم تكتب تاريخا جديدا للأمة الإسلامية والعربية».
وأضاف أن «اليوم ليس كالأمس، اليوم صرنا أقرب إلى الوعد الإلهي بالنصر» مؤكداً أن «لعبة التطبيع انتهت بدماء وصمود وثبات وبسالة كل الشعب الفلسطيني المقاوم، واليوم أيضاً انتهت وإلى الأبد أكذوبة الجيش الذي لا يقهر».
وشدد على أن «هناك اليوم معادلة جديدة، صاروخ بصاروخ، والحمد لله صواريخ المقاومة طالت كل الأرض الفلسطينية المحتلة».
كما أبلغ العامري الجانبين «تحيات ودعاء كل المقاومين في العراق، وقال إن شاء الله نحن معهم في هذه المعركة المقدسة، معركة الأمة». ونقل بيان مكتب العامري عن هنية ونخالة قولهما «نحن على موعد في القدس إن شاء الله، انه وعد إلهي».
كما استنكر خطيب جمعة النجف، رجل الدين الشيعي صدر الدين القبانجي، «العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني في غزة وانتهاك كل القوانين والأعراف والحريات من قبل إسرائيل» واصفا الرد الفلسطيني بـالكبير.
وقال: «العدو الإسرائيلي اليوم يواجه لأول مرة الرد وبهذه القوة ومن داخل فلسطين. وإسرائيل يجب أن تعيد النظر في وجودها وأن يفكروا بالرحيل قبل فوات الأوان».
وتابع: «بدل صفقة القرن التي بشر بها الاستكبار العالمي، اليوم تقف إسرائيل على مشارف الزوال والانهيار، وندعو كل العالم الإسلامي والعربي للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني».
في السياق، جددت نقابة الصحافيين العراقيين، تضامنها ووقوفها مع الشعب الفلسطيني تجاه قضيته العادلة وحقه في العيش وممارسة حقوقه على أرضه.
وذكرت النقابة في بيان، أن «نتيجة للجرائم الإنسانية وحرب الإبادة الوحشية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي المسؤولين الإسرائيليين، فإن نقابة الصحافيين العراقيين تجدد تضامنها ووقوفها مع الشعب الفلسطيني تجاه قضيته العادلة وحقه في العيش وممارسة حقوقه على أرضه».
وطالبت النقابة في بيانها، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وكل الخيرين حول العالم بـ«ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين الذين يتسببون كل يوم في عذابات شعب فلسطين ومواصلة المذابح وحرب الإبادة جراء القصف الهمجي على المباني السكنية للمدنيين والتي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ، فضلا عن سقوط عدد من الصحافيين والإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل».