العراق يجدد دعمه للقضية الفلسطينية ويخطط لإعادة فتح سفارته في ليبيا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمس الثلاثاء، أهميّة العلاقات المشتركة بين الدول العربية لتعزيز استقرار المنطقة، مجدداً موقف العراق من القضية الفلسطينية، وضرورة دعمها بما يضمن مصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني.
وذكر بيان لوزارة الخارجية، أن «خلال كلمة حسين في الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية، قدم التهاني والتبريكات إلى وزير خارجيّة جمهوريّة مصر العربيّة سامح شكري بمناسبة ترؤس مصر للدورة العادية (154) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري».
كما قدّمَ الوزير «التهنئة للأشقاء في دولة ليبيا بمناسبة إعلان نتائج تشكيل اللجنة التنفيذية التي إنبثقت عن نتائج مُلتقى الحوار السياسي» معبرا عن «تطلّعه أن تكون هذه الخطوة إنطلاقة مثمرة لتشجيع عوامل الإستقرار والأمن في دولة ليبيا» مُعرِباً عن مباركته «نجاح قمة العُلا في المملكة العربيّة السعودية، مُرحِّباً بعودةِ العلاقات إلى إطارها الطبيعي بين الأشقاء».
وابدى حسين «العرفان والتقدير لمواقف الدول العربية الشقيقة التي أجرت إتصالاتها وبعثت برسائل التعزية والمواساة لحكومةِ وشعب العراق إثر العمل الإرهابيّ الذي استهدف العاصمة بغداد بتاريخ 2021/1/21، مُخَلِّفاً عشرات الشهداء والجرحى».
وأشار إلى «أهميّة تعزيز دور جامعة الدول العربية في هذه الظروف، كونها تمثل الإطار الشامل للعمل العربي المشترك، بوصف المجموعة العربيّة قوّة إقليمية لها تأثيرها وموقعها المتميز».
كما استعرض في كلمته «الظروف الدوليّة والإقليمية الحسّاسة بنحوٍ يتطلب العمل لضمان مصالح وحقوق الشعوب العربيّة ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة» لافتاً إلى أنّ «الأشهر الأخيرة شهدت العديد من الأحداث المهمة والتي تحمل إنعكاساتها على المستويين الإقليمي والدولي، من أبرزها وجود إدارة أمريكية جديدة، نتطلعُ باهتمامٍ بالغ نحو توجهاتها المحتملة حيال قضايا منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والقضايا العربية بشكلٍ خاص».
وذكر في كلمته «أهميّة تعزيز العلاقات المشتركة بما يساهم في تحقيق السلام والإستقرار في ظلِّ العديد من الأزمات التي عصفت بالمنطقة خلال السنوات الماضية» داعياً إلى «تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بالتزامن مع وقوع أعمال إرهابيّة في مختلف الأمكنة».
وفي سياق ذكر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، لفت بالقول: «نتطلع إلى العمل الجاد والبنّاء مع الإدارة الأمريكية الجديدة بما يخدم مصالح البلدين وتحقيق شراكة إستراتيجية طويلة الأمد مبنية على الاحترام المتبادل وتعزيز قيم التعاون من أجل إرساء الأمن والاستقرار المنشودين».

حسين: نسعى لشراكة استراتيجية طويلة الأمد مع إدارة أمريكية جديدة

وأكد رئيس الدبلوماسية العراقية أهمية «القضية الفلسطينية وموقف العراق الثابت منها وضرورة دعمها بكل السُبُل وبما يضمن مصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق بكفل حقوقه المشروعة» لافتاً إلى «تأطير هذا الحق من قبل القيادة الفلسطينية ومؤسساتها، بكونها الممثل للشعب الفلسطيني» مُتطلعاً أن «تشكل الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية المزمع إجراؤها منتصف العام الحالي مرحلة مفصلية مهمة صوب تحقيق الرخاء والاستقرار للشعب الفلسطيني الشقيق».
وجدّد خلال كلمته، «موقف العراق الداعم لإستعادة الجمهورية العربية السوريّة لعضويتها في جامعة الدول العربية، والعمل على توحيد المواقف والجهود في ظل الظروف الراهنة».
وأكد على «موقفِ العراق الثابت في تعزيز العمل العربي المشترك بما يحقق مصالح كل الشعوب العربية بلا استثناء».
وعلى هامش الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التقى حسين، نظيره الليبي محمد طه سياله. بيان للوزارة أفاد أن «الجانبين بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل التعاون المشترك».
كما هنأ حسين نظيره الليبي بمناسبة إعلان نتائج تشكيل اللجنة التنفيذية التي انبثقت عن ملتقى الحوار السياسي، الذي يعد انطلاقة مثمرة لإعادة الاستقرار والأمن الى ليبيا، حسب البيان.
ووفقا للبيان، كشف حسين عن «إمكانية إعادة فتح السفارة العراقية في ليبيا، والقيام بدورها في تنشيط العمل السياسي والدبلوماسي وبما يخدم مصالح البلدين الشقيقين، فضلاً عن تقديم الخدمات والأعمال القنصلية للجالية العراقية المقيمة في ليبيا».
كما بحث وزير الخارجية العراقي مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، العلاقات الثنائية بين البلدين، والتأكيد على ضرورة تعميقها بما يُحقـِّق مصالح الشعبين الشقيقين.
وحسب بيان للخارجية العراقية، فإن حسين عبّر عن «عمق العلاقات وتجذّرها بين الشعبين العراقي والفلسطيني على الصُعُد كافّة، لاسيما سياسياً واجتماعيا، مُوَّجِهاً دعوة للوزير الفلسطيني لزيارة العراق ومُناقشة القضايا التي تهمُّ الجانبين والمنطقة العربيَّة» لافتاً إلى ضرورة «تفعيل اللجنة العراقية-الفلسطينية المشتركة للدفع بالمصالح المشتركة».
ورحّب المالكي بدعوته لزيارة العراق، معبّراً عن سعادته «لتلبيتها في وقت قريب وإنها تمثّل فرصة لمناقشة وتبنـِّي الحوارات الهادفة التي من شأنها تأكيد وحدة الموقف لاسيما في المرحلة الراهنة» مُشيداً بمواقف العراق حكومةً وشعباً في «سبيل نُصرةِ القضيّة الفلسطينية وتقديم التضحيات الكبيرة لأجلها وكذلك استمرار التأكيد عليها في المحافل الدوليّة».

a

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية