العراق يجدد موقفه بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ويرفض محاولات التهويد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جددت الرئاسات الثلاث في العراق (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) موقفها الثابت بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ودعم الشعب الفلسطيني، معبّرة عن رفضها لما وصفته محاولات «تهويد القدس»، وفيما تعهد البرلمان العراقي بـ«الحفاظ» على حقوق الفلسطينيين المقيمين في العراق وحمايتهم، أشار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إلى مواجهة «صفقة القرن»، «بشكل مشرف».
ويزور العاصمة العراقية بغداد، منذ أول أمس، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، والتقى برؤساء الجمهورية، برهم صالح، والوزراء، عادل عبد المهدي، والبرلمان، محمد الحلبوسي، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات السياسية من المكوّن المسيحي.
صالح أكد «موقف العراق الداعم للشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى «حرص العراق على تمتع الفلسطينيين المقيمين فيه بكامل حقوقهم المشروعة وضمان كافة استحقاقاتهم».
وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان، إن «رئيس الجمهورية برهم صالح استقبل، (أمس) الثلاثاء، رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية والوفد المرافق له، وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطوير آفاق التعاون بين البلدين وبما يخدم المصالح المشتركة».
وأضاف البيان أن الطرفين «استعرضا آخر التطورات والمستجدات السياسية العربية والدولية، وضرورة تأسيس منظومة إقليمية مشتركة مستندة إلى التعاون والتكامل السياسي والأمني والاقتصادي، بما يحقق الاستقرار والتقدم والازدهار لشعوب المنطقة».
وأكد صالح، وفقاً للبيان «موقف العراق الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق لضمان الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية»، لافتاً إلى «حرص الدولة العراقية على تمتع الفلسطينيين المقيمين في العراق بكامل حقوقهم المشروعة وضمان كافة استحقاقاتهم».
رئيس الوزراء الفلسطيني، أكد، وفقاً للبيان، «رغبة بلاده بتعزيز علاقاتها مع العراق في جميع المجالات»، مثمناً «مواقف العراق في دعم القضية الفلسطينية على الأصعدة المختلفة». كذلك، شدد الحلبوسي على «موقف العراق الثابت بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف»، مشيراً إلى أن «رفض العراق المشاركة في مؤتمر المنامة هو تأكيد لموقفه الثابت تجاه حقوق الشعب الفلسطيني».
وقال خلال استقباله اشتية، حسب بيان لمكتبه، إن «هذه الزيارة لها وقع كبير في الظروف التي تمر بها الأمة العربية والمنطقة»، مؤكداً «موقف العراق الثابت بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ودعمه لمبادرات السلام العربية والدولية ووقف الاستيطان الإسرائيلي وقرارات الشرعية الدولية».

اشتية التقى الرئاسات العراقية الثلاث… وعبد المهدي: نرفض أي مشروع استيطاني في المنطقة

وبين أن «مجلس النواب عازمٌ على تفعيل لجان الصداقة النيابية والتعاون البرلماني بين البلدين».
ولفت إلى «دور العراق في الحراك البرلماني عربيًّا ودوليًّا بعدم المساس بحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض كل المحاولات الرامية إلى تهويد القدس والتعرض للمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين».
كما أعرب عن «حرص السلطتين التشريعية والتنفيذية على الحفاظ على حقوق الفلسطينيين المقيمين في العراق، وحمايتهم وضمان استحقاقات الورثة منهم للحقوق التقاعدية للمتقاعدين الفلسطينيين العاملين في مؤسسات الدولة»، كاشفاً عن الرغبة مستقبلاً لتشكيل وفد نيابي لزيارة رام الله؛ تعبيرًا عن الدعم والمساندة الشعبية لحقوق الشعب الفلسطيني».

«النصر على الإرهاب»

رئيس الوزراء الفلسطيني، اعتبر بعد لقاء الحلبوسي أن «نجاح مجلس النواب العراقي، بتنوع مكوناته الممثلة للشعب، هو الذي مكَّن العراقيين من تحقيق النصر على الإرهاب»، مثمناً «مواقف البرلمان العراقي عربيًّا ودوليًّا في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني».
أما اللقاء مع رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، فتضمن تسلّم الأخير من نظيره الفلسطيني محمد اشتية وثيقة ملكية للعراق لمقبرة الشهداء العراقيين في نابلس.
وقال مكتب عبد المهدي، في بيان، إن الأخير «تسلم من رئيس وزراء دولة فلسطين محمد اشتية خلال لقائه في بغداد رسالة تتضمن وثيقة ملكية للحكومة العراقية لمقبرة الشهداء العراقيين في مدينة نابلس، تعبيراً من الشعب الفلسطيني وحكومته عن الاعتزاز بالتضحيات التي قدمها العراقيون على أرض فلسطين».
وأضاف البيان أن «الوثيقة المؤرخة في 29/ 4/ 1949 تتضمن تفاصيل عن الموقع الجغرافي وأعداد شهداء الجيش العراقي».
وعقب انتهاء اللقاء، عقد عبد المهدي واشتية مؤتمراً صحافياً، أكد فيه رئيس الوزراء العراقي «رفض العراق لأي مشروع استيطاني في المنطقة»، معتبراً أنه تمت مواجهة صفقة القرن «بشكل مشرف».
وأضاف: «اجتمعنا مع الوفد الفلسطيني وبحثنا في شتى المجالات الصناعية والاقتصادية والتجارية».
وأكد أن «موقف العراق ثابت من القضية الفلسطينية»، ماضياً إلى القول إن «العراق يرفض أي مشروع استيطاني في المنطقة».
وتابع: «تمت مواجهة صفقة القرن بشكل مشرف، ومن أراد تمريرها أصبح في شك من إمكانية تحقيقها»، مؤكداً أن «قضية فلسطين قضيتنا، ونقف مع الشعب الفلسطيني دون أي شروط أو تحفظ».

وحدة العراق

اشتية، شدد في المؤتمر على «وحدة العراق بأنها سند ليس لفلسطين فحسب، بل للأمة العربية جميعاً، مشيداً بموقف العراق في مقاطعة مؤتمر صفقة القرن».
وقال إن «وحدة العراق سند ليس ل‍فلسطين فحسب، بل للأمة العربية جميعاً»، مشيداً بـ«جهود العراق في نزع فتيل الأزمة في المنطقة».
وأضاف أن «شعبنا بقي ثابتاً على أرضه ولم يستسلم أو يهزم ولن يرضى إلا بحقه»، متابعاً: «وجدت لدى رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الدعم من أهلنا في العراق، ونشيد بموقف العراق في مقاطعة مؤتمر صفقة القرن».
في الأثناء، أكدت النائبة ريحان حنا أيوب، رئيسة كتلة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري، خلال حضورها استقبال رئيس الحكومة الفلسطينية في بغداد، على تعاونها ودعمها الكبير للقضية الفلسطينية وشعبها المقاوم.
وأوضحت، في بيان، أن «مسيحيي العراق يعتبرون القضية الفلسطينية قضية أزلية، وأنها جزء لا يتجزأ من مبادئ المسيحية، خاصة وأنها تعتبر المهد الحقيقي لسيدنا المسيح (ع)»، مضيفة أن «المقاومة الفلسطينية لم تكن وليدة اليوم، بل ولدت منذ فجر التاريخ».
وأضافت: «حجم الدعم الكبير من قبل رئاسة وأعضاء مجلس النواب العراقي لشعب وحكومة فلسطين كونها تعتبر بلدنا الثاني». على حد قولها، داعية الجميع إلى «الوقوف معهم ودعمهم بشكل حقيقي»، مطالبة المجتمع الدولي بـ«التدخل لحل أزمة فلسطين وشعبها الذي كان وما زال يقاوم من أجل قضيته».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية