الكويت ـ من هيثم حدادين:
قال علي الدباغ، المتحدث باسم الحكومة العراقية، امس الثلاثاء ان العراق يحتاج الي نحو 100 مليار دولار خلال السنوات الاربع أو الخمس المقبلة لاعادة بناء البنية الاساسية.
وقال الدباغ في مؤتمر صحافي في الكويت، خلال اجتماع لمسؤولين من الدول المانحة والامم المتحدة لبحث جهود اعادة البناء والاصلاح الاقتصادي في العراق، ان الوضع في العراق يتجاوز قدراته علي تمويل مشروعات التنمية. وأصاب البنية الاساسية في العراق دمار كبير بسبب عقود من العقوبات والحروب خلال عهد الرئيس المخلوع صدام حسين ونتيجة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وما أعقبه من أعمال عنف. وأعاق العنف خطوات اعادة البناء مما أدي الي توقف العديد من المشروعات وتحويل اموال الاعمار للانفاق علي النواحي الامنية. كما تعرضت صناعة النفط لعمليات تخريب متكررة. وقال الدباغ ان الاقتصاد العراقي يعتمد علي مصدر واحد هو النفط ولا توجد أية مصادر اخري للدخل في العراق، مشيرا الي ان ايرادات النفط تصرف علي نفقات التشغيل. وتابع أن العراق يحتاج هذا المبلغ للبنية التحتية والانفاق علي الاستثمار حتي يقف قطاع النفط علي قدميه ويضطلع بدوره كاملا. ويعد اجتماع الكويت أحدث جولة من مناقشات العقد الدولي للعراق وهو بمثابة خارطة طريق للاصلاح الاقتصادي. وقال الدباغ ان العقد الدولي يشمل أيضا اجراءات مزمعة لاجراء حوار في العراق وحل الميليشيات لمحاولة وقف العنف. وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي في بيان ان حكومته لديها جدول زمني صعب لدفع اصلاحات تشمل قانون الاستثمار الذي سن مؤخرا. واضاف ان الحكومة تستهدف خفض معدل البطالة بما لا يقل عن 15 في المئة. وقال ايضا أن العقد الدولي يمثل خارطة طريق صيغت بعناية لتحديد سبل تحقيق العراق بمساعدة شركاء دوليين اكتفاء ذاتيا اقتصاديا في المدي المتوسط. ومضي يقول ان نجاح العقد مرهون بتقدم العراق في ثلاثة ميادين هي المصالحة السياسية وتحقيق الامن والاستقرار في كل المناطق وتحقيق نمو الاقتصاد والرخاء. لكنه أوضح أن العراق لن يتمكن من تحقيق أي من تلك الاهداف في اطار العقد بدون دعم دولي سخي. وأبلغ أشرف قاضي، الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق، الاجتماع أن الامم المتحدة ستجري مشاورات في الاسابيع المقبلة مع الدول والمؤسسات التي أبدت اهتماما بمساعدة العراق. ومن بين أهداف العراق شطب حوالي 40 مليار دولار من الديون المستحقة لدول الخليج العربية. وأعفت الدول الغربية بالفعل العراق من الكثير من ديونه، لكن السعودية والكويت أكبر دائنين في الخليج لم يقدما تعهدات قوية. وألمح وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد السالم الصباح الي احراز تقدم طفيف في مسألة ديون العراق للكويت البالغة نحو 16 مليار دولار مؤكدا أن شطب الديون هو من اختصاص مجلس الامة (البرلمان).4