أقام العراق عرضا عسكريا في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد احتفالا بالانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية الأحد (10/12/2017).
وانتزعت القوات العراقية السيطرة على آخر مناطق كانت خاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية على الحدود مع سوريا السبت (09/12/2017) وقامت بتأمين الصحراء الغربية لتضع بذلك نهاية للحرب التي بدأت قبل ثلاثة أعوام على المتشددين بعد أن سيطروا على ثلث الأراضي العراقية.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية سيطر في العام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة العراق، بعد اجتياحه لمناطق واسعة فيه وفي سوريا المجاورة.

وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية أصدرت بيانا أعلنت فيه تمكن القوات العراقية من “تحرير الجزيرة بين نينوى والأنبار بإسناد طيران الجيش (…) وتمسك الحدود الدولية العراقية السورية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومترا”.
وفي تغريدة على تويتر، هنأ التحالف الدولي الحكومة العراقية باللغة العربية قائلا “نبارك للحكومة العراقية وللقوات الأمنية العراقية بتحرير كل المناطق التي كانت خاضعة لداعش في العراق”.
لكن البيان بالإنكليزية لفت فقط إلى “تحرير المناطق المأهولة بالسكان التي كان يسيطر عليها داعش”، ما يشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال موجودا في مناطق ومخابئ غير مأهولة.
وخاضت القوات العراقية معارك شرسة خلال الأشهر الماضية، بدءا من الموصل في تشرين الأول/أكتوبر 2016، وصولا إلى المعركة الأخيرة في الصحراء الغربية للبلاد.
وخلفت تلك المعارك، بمساندة قوات الحشد الشعبي التي دعا إلى تأسيسها آية الله العظمى السيد علي السيستاني، دمارا كبيرا في المدن التي استعيدت، وملايين النازحين.
وفي عملية الصحراء، هدفت القوات العراقية إلى طرد فلول الجهاديين والتقاء القوات في الصحراء بين محافظتي نينوى الشمالية والأنبار الغربية، في طريق يمتد حوالي مئتي كيلومتر بموازاة الحدود مع سوريا.
ورغم فشل التنظيم المتطرف في ابقاء “دولة الخلافة” وإقامة “أرض التمكين”، يشير التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أن ثلاثة آلاف من عناصره في العراق وسوريا لم يلقوا السلاح بعد.
وبعد إعلان العبادي النصر النهائي على تنظيم الدولة الإسلامية، يبقى هذا “النصر الكبير” هشا في حال لم يتم القضاء على الأسباب التي أدت إلى بروزه، وفق ما يشير خبراء، حيث لا يزال التنظيم المتطرف قادرا على إراقة الدماء وإلحاق الأذى بالعراقيين، بحسب ما يقول خبراء وعسكريون.
ويتوقع هؤلاء أن يعود التنظيم الآن إلى مربعه الأول، عبر شن الهجمات المنفردة والاعتداءات والتفجيرات الدامية ضد المدنيين العزل.
