العراق يحثّ إيران على إجراء حوارٍ مكثّف في مجال الأمن

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى «حوار مكثف» مع إيران بشأن القضايا الأمنية، وذلك تعليقاً على القصف الإيراني الصاروخي الذي استهدف مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، في وقتٍ سابق من الشهر الماضي.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في العاصمة الإيرانية طهران، إن «أبوابنا مفتوحة أمام الحوار مع إيران حول القضايا الأمنية ومعالجتها بطرق دبلوماسية»، مضيفاً: «ندعو لحوار مكثف مع طهران بشأن القضايا الأمنية». وأكد حسين أن «أمن العراق مرتبط بأمن المنطقة»، مبيناً: «ناقشنا الوضع الإقليمي والعلاقات الخليجية الإيرانية وخاصة المباحثات الإيرانية ـ السعودية».
ومضى يقول: «نتمنى انعقاد جلسة أخرى من الحوار بين إيران والسعودية»، مشيراً إلى أن «الحوار بين إيران والسعودية لا يزال في إطار الأجهزة الأمنية». وتابع: «أتمنى انتقال الحوار بين الجانبين السعودي والإيراني إلى جلسات حوار دبلوماسية وعلنية».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني: «رحبنا بالجهود العراقية المبذولة لاستئناف المحادثات الإيرانية السعودية في بغداد، ونؤكد ضرورة وأهمية الحوار الإقليمي بين دول المنطقة». وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، قال فؤاد حسين، إن «المنطقة عانت الكثير ونحتاج إلى وضع آمن في اليمن واستقرار في سوريا ونتفق مع إيران في مساعدة السوريين لخلق حالة استقرار في سوريا».
و أبدى حسين أمير عبد اللهيان، ترحيبه بـ»وقف إطلاق النار في اليمن»، مؤكداً ضرورة «رفع الحصار وبدء حوار يمني دون تدخل أجنبي». وشدد على أهمية «تشكيل حكومة أفغانية موسعة وندين تعرض بعثاتنا الدبلوماسية لهجمات مشبوهة»، مشيراً إلى أن «اعتراف طهران بالحكومة الأفغانية مرهون بتشكيل حكومة شاملة تضم كافة الأطياف». وقال وزير الخارجية العراقي: «نتفق مع إيران بشأن حكومة موسعة في أفغانستان».
وفي السياق أيضاً، ناقش العراق وإيران، الاتفاق النووي بين الأخيرة والدول الست. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي إن «وزير الخارجيَّة فؤاد حسين يرافقه وفد رفيع المُستوى، ضم مستشار الأمن القوميّ قاسم الأعرجي، وبعض القادة الأمنيين، عقد اجتماعاً مع وزير الخارجيَّة الإيرانيّ، حسين أمير عبداللهيان، وجرى خلال الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة الخارجيَّة الإيرانيَّة في طهران بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين الجارين، وسُبُل توطيدها، وتطوُّرات الأوضاع في عُمُوم المنطقة والعالم». وناقش الجانبان، حسب البيان، «مُجمَل الأوضاع الأمنيّة، والسياسيّة في المنطقة، كما ناقشا الاتفاق النوويَّ بين إيران والدول الست، وانعكاساته الإيجابيّة على أمن المنطقة، واستقرارها، علاوة على تداول التطوُّرات الأمنيّة في العراق».
كما ناقش الجانبان «تطوُّر الحرب الروسيَّة-الأوكرانيَّة، والجُهُود الدوليَّة المبذولة لإيجاد حل سياسيّ مستدام للأزمة على الأسس التي تنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة وتحفظ سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليميَّة والمصالح المشروعة للجانبين».
وأشاد وزير الخارجيَّة الإيرانيّ بـ»دور العراق المحوريّ في المنطقة وإنتهاجه سياسة خارجيَّة متوازنة تعزز الحوار بين الدول لتحقيق المصالح المُشترَكة»، وفقاً للبيان.
وتطرّق الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، للوضع السياسي في العراق، معرباً عن أمله بحدوث انفراج سياسي داخل البلاد. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»، عنه قوله إن «الجمهورية الاسلامية الإيرانية تريد عراقاً قوياً وعزيزاً وموحداً»، معرباً عن أمله «بحدوث انفراج سياسي انطلاقاً من إرادة ومصالح الشعب العراقي وذلك من خلال تعاون كل الأطراف السياسية الرئيسية في العراق».
وأشارت إلى أن رئيسي التقى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، وقال إن «العلاقات بين البلدين أوسع من أنها علاقات جوار متعارفة»، مشدداً على أن «إيران عازمة على الارتقاء بهذه العلاقات الأخوية إلى أعلى مستوى». وأضاف رئيسي أن «أمن ومصالح طهران وبغداد مرتبطان ببعضهما، ولن يستطيع الأعداء مطلقاً المساس بهذه العلاقات». وتابع: «إيران تدعم دائماً وحدة العراق وسلامة أراضيه ووحدة شعبه بجميع القوميات والأديان، والتي تمثل الأرضية للحفاظ على استقرار العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية