العراق يحذّر من امتداد آثار الحرب الروسية ـ الأوكرانية على العالم… ويدعم هدنة اليمن

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجيَّة العراقي، فؤاد حسين، حرص العراق لإنهاء الحرب الروسيَّة-الأوكرانيَّة بأسرع وقت ممكن، فيما أعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانيَّة وأزمة اللاجئين الأوكرانيين وامتداد آثار الحرب على العالم بأسره.
وقالت الخارجية في بيان صحافي، إن حسين «استقبلَ سفراء مجموعة «جي 7» المعتمدين لدى العراق، وبحضور وكيل الوزارة للشؤون متعددة الأطراف والشؤون القانونيَّة قحطان طه خلف، ووكيل الوزارة للشؤون الإداريّة والفنيَّة السفير أحمد برواري، حيث جرى استعراض تفاصيل وأبعاد الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية إلى موسكو ووارسو ضمن مجموعة الاتصال العربيَّة على المُستوى الوزاريّ لجامعة الدول العربيَّة لمتابعة وإجراء المُشاورات والاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنيّة بالأزمة الروسيَّة-الأوكرانيَّة بهدف المساهمة في إيجاد الحلول الدبلوماسيَّة للازمة وإنهاء الحرب القائمة».
وأشار حسين إلى «حرص العراق لإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن»، مُبيناً أنَّ «موقف العراق في اتخاذ الحياد ينسجم مع أحكام الدستور العراقيّ وهو لا يعني الوقوف مع جهة ضد جهة أخرى، حيث إنَّ العراق من الدول التي عانت من الحروب طيلة العقود الماضيَّة، وقد عانى الشعبُ العراقيّ من الحروب والحصار والمقاطعة، لذا فالعراق ضد أي حرب ونزاع مسلَّح بين الدول».
وشدد على أهميَّة «احترام مبادئ القانون الدوليّ وميثاق الأمم المتحدة ودعم المساعي الهادفة إلى إنهاء التوتر وتشجيع كل جُهُود الوساطة في هذا الإطار»، موضحاً أنَّ «مُبادرة جامعة الدول العربيَّة تهدف إلى الاستماع لكل الأطراف ذات العلاقة وتبادل وجهات النظر وصولاً إلى حلٍّ يهدف إلى التهدئة وضبط النفس وإيقاف إطلاق النار، وبما يكفل عودة الاستقرار وإنهاء الأزمة الإنسانيَّة القائمة»، مُعرباً عن «القلق البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانيَّة وأزمة اللاجئين الأوكرانيين وامتداد آثار الحرب على العالم بأسره ومن ضمنه منطقة الشرق الأوسط».
إلى ذلك، قدم سفراء الدول المعتمدون «شكرهم للمبادرة العربيَّة وجُهُود العراق ضمن هذا الإطار لإنهاء الصراع الحاليّ وإنهاء الأزمة من خلال الحلول الدبلوماسيَّة»، حسب البيان.
وحظر الاجتماع سفراء كل من ألمانيا التي ترأس الدورة الحاليّة لمجموعة جي7، والولايات المتحدة الأمريكيّة، واليابان، وفرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وكندا.
في شأن دبلوماسي أيضاً، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن الحل السياسيّ هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في اليمن، فيما أعلنت دعمها لجهود الأمم المتحدة لحل الأزمة هناك.
وقالت الخارجية في بيان: «‎تُرَحِّبُ الحكومةُ العراقيَّة بإعلان الهُدنَةِ ووقفِ العمليّاتِ العسكريّة لمدَّةِ شهرين في الداخلِ اليمنيّ وعلى الحدود اليمنيّة السعوديّة».
وفيما ثمنت الوزارة: «جُهُود ومساعي مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة، وتبنيّه مُبادرةً للحوار اليمنيّ-اليمنيّ التي تهدف إلى وقف إطلاق النّارِ في اليمن»، أعربت عن «دعمها للجُهُود التي تبذلها الأُمَمُ المتحدة عبر مبعوثها الخاص والدول المعنيّة الأخرى، لحلِّ الأزمةِ والتكريسِ لنهجِ الحوار، لِما يحملهُ من فرصَةٍ لتحقيق السلام ويؤسِّس لمنطقٍ جديد ينعكس على أمنِ المنطقة واستقرارها».
وأكدت الخارجية أن «الحل السياسيّ هو الحل الوحيد لإنهاء الحرب، وتضافر كافة الجُهُود لإخراج اليمن من أزمته وإنهاء معاناة أبنائه والشروع في بناء مستقبل أجياله، من خلال تصميم إطار يهيّئُ لعمليَّةٍ تفاوضيَّة تضمن سلاماً شاملاً ومُستداماً».
والجمعة الماضية، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في بيان «استجابة أطراف النزاع بشكل إيجابي لمقترح الأمم المتحدة بشأن هدنة لمدة شهرين، تدخل حيز التنفيذ يوم 2 أبريل الساعة 19:00».
إلى ذلك، اعتبر رئيس ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، أمس، الهدنة التي أعلنت في اليمن بارقة أمل مشجعة.
وقال المالكي في بيان، إن «مبادرة الأمم المتحدة في إقرار الهدنة في اليمن بارقة أمل مشجعة، ونأمل أن تكون فرصة مواتية لبناء سلام عادل ومستقر في هذا البلد الذي يتجرع منذ سنوات ويلات الحرب ومرارة المعاناة الإنسانية، لاسيما وسط المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن».
ودعا المالكي الأطراف جميعاً إلى «إدامة هذه الهدنة والتمسك بها وترك الشعب اليمني المظلوم يقرر مصيره بنفسه ومستقبله وطناً لأهله جميعاً».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية