العراق يخشى خطر «كورونا الأوروبي»… والصحة العالمية تطمئن: لا سلالات مختلفة من الفيروس

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ردت منظمة الصحة العالمية، أمس الإثنين، على تصريحات وزير الصحة العراقي جعفر علاوي ومسؤولين آخرين، بشأن وجود سلالات وأنواع مختلفة من فيروس كورونا.
وقال مكتب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان قوباد طالباني في بيان صحافي، إن «وفدا مشتركا من بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) ومنظمة الصحة العالمية وأثناء لقاء مع طالباني أوضح أن ما يشاع عن وجود أنواع مختلفة من الفيروس غير صحيح، مع التأكيد على أن الاختلافات في نسب انتشار الفيروس تعتمد على طرق الوقاية والسرعة في مكافحة مخاطره عن طريق إجراءات الحجر الصحي وتطبيق التعليمات الصحية».
وأضاف البيان أن «الإقليم طبق التعليمات الصحية والإجراءات الوقائية منذ بدء انتشار الوباء»، موكدا أن «حماية المواطنين وأمنهم الصحي من أهم الأولويات».
وحذر علاوي، في وقت سابق، من نقل «الفيروس الأوروبي» إلى البلاد عبر عراقيي الخارج، فيما لفت إلى أن انخفاض عدد الإصابات يعد إنجازا للعراق.
وقال، في مؤتمر صحافي خلال افتتاح ردهة الحياة الثالثة من قبل العتبة العباسية لمعالجة مصابي كورونا «هناك تحديات كبيرة ضد إرادة وزارة الصحة، فإمكانية الوزارة ضعيفة ولا تمتلك أماكن كبيرة للحجر».
حديث علاوي كان إشارة لعودة العراقيين من الخارج، خاصة من دول أوروبية أصبحت مركزا لتفشي الفيروس الفتاك.
وبين أن: «أعداد العراقيين العائدين يفوق إمكانية الوزارة، طالبنا مجلس الوزراء ووزارة الخارجية بتقليل عودة الطائرات من الدول قوية الإصابة».
وتابع أن «الفيروس في أوروبا أقوى مما موجود في العراق ونخشى أن يصل إلينا من خلال العراقيين العائدين من هناك». ولفت إلى أن «أغلب العراقيين العائدين هم ليسوا بحاجة للعودة».
وفي الوقت نفسه أكد علاوي أن «العراق سيخرج منتصرا على الفيروس»، مستندا إلى ذلك بانخفاض عدد الاصابات المرتبطة بالفيروس، وعد ذلك انجازا للعراق».
وسجل العراق منذ بدء تفشي الفيروس في الشهر الماضي، 1763 إصابة، بينها 86 حالة وفاة و1224 حالة شفاء.
في الشأن ذاته، أكد مسؤول ملف الصحة في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق (خاضعة للبرلمان)، علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ، أن ازدياد ظاهرة وصمة كورونا يسبب مشاكل عائلية واجتماعية وأمنية وعشائرية، مبيناً أن ثُلثي عدد فحوصات الفيروس في العراق تُجرى في إقليم كردستان.
وقال خلال مشاركته في ندوة إلكترونية أقامتها كلية الحقوق في جامعة الموصل حول جائحة كورونا في العراق وإجراءات السلطة التنفيذية لمواجهتها، مؤخراً، إن «المفوضية قامت وانطلاقاً من واجبها القانوني بحماية وتعزيز احترام حقوق الإنسان في العراق حسب قانون المفوضية 53 لسنة 2008 بمراقبة الحق في الصحة والحقوق الأخرى المتعلقة بالحق في الصحة أو التي تم تقييدها أو انتهاكها بحكم الإجراءات الإستثنائية».
وأشار إلى رصد مؤشرات من قبل فرق المفوضية ومنها «عدم وجود مستشفيات تخصصية خاصة للحجر مسبقاً إلا في محافظات معينة، حيث تم تحويل أغلب المستشفيات بشكل عام إلى مواقع الحجر مما أدى الى إهمال الحالات المرضية الأخرى وتعريض الكادر والمريض أيضاً إلى الإصابة بالمرض، إلى جانب تردي الظروف الخدمية في الكثير من المواقع الخاصة بالحجر وقلة الإمكانيات الوقائية للكادر الطبي والصحي».
ولفت إلى «ضعف عملية المسح للفحص المختبري حيث يقدر فحص العراق بحدود 1460 لكل مليون، منها ثلثان تجرى في إقليم كردستان»، مبيناً أن «عدد الفحوصات أكبر في الدول المجاورة حيث تصل في تركيا إلى 8000 والسعودية 5200 وإيران 4200، إلى جانب أكثر من 3000 فحص في لبنان والأردن وفلسطين».
وشدد على «ازدياد ظاهرة وصمة كورونا بسبب ضعف الوعي لدى المواطن والرعب العالمي من المرض ووجود أخطاء في الإجراءات الحكومية في التعامل مع المريض وذويه وخاصة إشراك الجهات الأمنية وإهمال ملف دفن الموتى وانتشار مقاطع مهينة للميت في التواصل الاجتماعي».
وذكر أن «هذه الوصمة تسببت في مشاكل عائلية واجتماعية وحتى عشائرية وأمنية، كما أسهمت هذه الوصمة وبشكل سلبي في إبعاد المريض عن المؤسسات الصحية، وضعف الثقة بها وبقاء الكثير من الحالات داخل المجتمع بدون عزل مما يساهم في انتشار المرض أكثر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية