العراق يخطط لزيادة عدد المطعمين… ونائب ينتقد «تقصير» وزارة الصحة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة العراقية، الجمعة، بدء فرقها في التطعيم ضد كورونا في الوزارات ومؤسسات الدولة، وفيما أشارت إلى إمكانية توجيه فرقها إلى المنازل، إذا لم ترتفع أعداد الملقحين، وجه نائب، انتقادات لها متهمة إياها بـ«التقصير» بخصوص جهود مكافحة الوباء.
وقال مدير الصحة العامة، في الوزارة، رياض عبد الأمير، للوكالة الرسمية، إن «الوزارة تسلمت وجبة جديدة من اللقاح الصيني، وسوف تستلم 500 ألف جرعة من فايزر» مبيناً أن «مجلس الوزراء وافق خلال جلسته التي عقدت الثلاثاء الماضي على خطة بشأن اللقاحات».
وأضاف أن «هذه الخطة تتضمن زيادة الملقحين من خلال الفرق التطعيم في المراكز الصحية وفرق التطعيم في العيادات المتنقلة، كما شكلت الوزارة فرق التطعيم في الوزارات ومؤسسات الدولة» مشيراً إلى أن «هذه الفرق بدأت في التطعيم حيث لقحت يوم أمس أكثر من 170 شخصاً، وانتقلت إلى مؤسسة الشهداء بهدف تلقيح موظفيها».
وتابع أن «الفرق المتنقلة تحركت إلى مدينة الصدر حيث لقحت في اليوم الأول أكثر من 400 شخص، كما لقحت في اليوم التالي وجبة أخرى من المواطنين» موضحاً أن «الاستراتيجية تتضمن اختيار أماكن عامة لنشر فرقنا للتطعيم فيها في حال عدم ارتفاع نسبة الملقحين».
وذكر أن «هناك استراتيجية أخرى تتضمن تحريك فرقنا التطعيم على المنازل» موضحاً أن «ذلك يحتاج إلى تعاون الوزارات والمحافظين ومنظمات المجتمع المدني، حيث طالبنا بدعم مجلس الوزراء الذي صوت بالفعل على ذلك وتم تعميم الخطة إلى دوائر الصحة».
يأتي ذلك على وقع انتقاد لاذع وجّهه النائب حسين العقابي، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، لما وصفه «تقصير» وزارة الصحة بشأن علاج ومتابعة مرضى كورونا منزلياً.
وقال العقابي، في بيان، «وردتنا العديد من التقارير والشكاوى من أطباء وناشطين مدنيين ومنظمات مجتمع مدني بشأن معاناة المرضى المصابين بفيروس كورونا والراقدين في منازلهم والذين يتلقون علاجهم فيها».
وأضاف: «إذ تشير تلك التقارير لعدم وجود دور لوزارة الصحة في رعاية أولئك المصابين وتوفير الأدوية اللازمة والمستلزمات الطبية الخاصة والتوثيق الطبي للمرضى وغياب الزيارات الميدانية لمنازلهم لمساعدتهم في علاج المرض».
وتابع: «تزداد معاناة المرضى وذويهم في المناطق الفقيرة بسبب صعوبة الحصول على الأدوية الخاصة بعلاج مرض كورونا وضمن البروتوكول العلاجي المعتمد، وخصوصا مضادات الفيروسات والمغذيات والمستلزمات الطبية والأوكسجين الطبي، نظرا للأسعار العالية لشراء تلك الادوية مما يشكل عبئا ثقيلا على المريض، وقد تصل الأمور إلى وفاته لا سمح الله إذا لم يتمكن من توفير العلاج».
وأشار إلى أن «تتضاعف معاناة ذوي المرضى مع صعوبة الحصول على سرير في المستشفيات في حالة تدهور حالة المريض وحاجته لدخول المستشفى، فيلجأون للبحث عن المعارف والوساطات للحصول على حق الرعاية الصحية الذي كفله الدستور لهم».
ولفت إلى أن «كما لاحظنا، عدم التنسيق والتعاون من قبل دوائر وزارة الصحة مع منظمات المجتمع المدني وبعض مجاميع الأهالي المهتمة بتوفير الأوكسجين وتقديم الخدمات التمريضية والطبية للمرضى منزليا، وعدم الاستفادة من هذا الجهد ليكون ضمن جهود الوزارة في القضاء على جائحة كورونا».
وختم البيان: «وأخيراً نستثمر الفرصة لمناشدة أهلنا وحثهم على تلقي اللقاح والالتزام بالإرشادات وتعليمات الوقاية الصحية لنتجاوز هذه المحنة بأقل الخسائر وحتى تعود الحياة إلى طبيعتها بإذن الله تعالى».
على إثر ذلك، استنكرت وزارة الصحة، تصريحات العقابي بحق «أبطال الجيش الأبيض» ونفت ما ذكره من معلومات «غير دقيقة» وأكدت أنها «مستمرة في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة لجميع المرضى».
وقالت الوزارة في بيان، إنها «تستنكِر تصريحات النائب حسين العقابي غير الدقيقة وغير المنصفة، على الرغم من ضراوة الموجة الوبائية والجهود الكبيرة التي يبذلها أبطال الجيش الأبيض للتصدي لأعتى جائحة وبائية انهارت امامها نظم صحية متقدمة، حيث اطلق النائب مجموعة اتهاماتٍ دون دليل ضد جهود المؤسسات الصحية في كافة محافظات العراق في محاولةٍ تندرج ضمن التنافس الانتخابي والتسويق الإعلامي».
وأضافت أن «وزارةَ الصحة مستمرةٌ منذ بدء الجائحة في تقديم مختلف الخدمات الصحية، بمستوياتها الثلاثة، في جميع مؤسساتها، بالإضافة إلى برامج الوقاية والتحصين وتشخيص وعلاج مرضى كورونا، على الرغم من جميع المعوّقات و التحديات».
وأشارت إلى أن «استمرار حملات التضليل والتشويش التي تتداولها بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وبمشاركة بعض الشخصيات الرسمية التي يُفترض بحكم مسؤولياتها الدستورية والقانونية أن تساندَ ملاكات الجيش الأبيض في هذه الظروف العصيبة، يؤدي إلى تشويه مُتعمّد للحقائق دونَ دليل علمي أو وقائع موثقة، ويقلل الثقة بالجهود الجبارة والتضحيات الجسام لملاكاتنا البطلة».
وأكدت «الدور الرئيس للجان الاستشارية والعلمية في مؤسساتها الصحية لتحديد الخطة العلاجية المناسبة للمرضى والابتعاد عن الآراء الشخصية والطرق غير العلمية في التعامل مع الوباء، والتنبيه إلى خطورة تعاطي الأدوية واستخدام الأوكسجين الطبي بدون استشارة الأطباء الاختصاص أو مراجعة المؤسسات الصحية المخولة لتشخيص الحالات المرضية وتصنيفها وتحديد البرتوكول العلاجي المناسب».
وأوضحت أن «الوزارة تحث جميع المواطنين على مراجعة مؤسساتنا الصحية عند بدء اعراض المرض، ونؤكد توفر كافة مستلزمات تشخيص وعلاج مرضى كورونا، مع تصاعد عمليات التطعيم باللقاح في المنافذ الثابتة والحملات الميدانية في كافة المناطق».
وبينت الوزارة أنها «تحتفظ بكامل الحق القانوني لمساءلة كل من يطلق الإشاعات ويحرّض على أبطال الجيش الابيض على الرغم ضراوة الموجة الوبائية والتي تتطلب دعم الجميع لملاكات الجيش الأبيض الذين قدموا مئات الشهداء وآلاف الإصابات للتصدي للوباء الخطير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية