العراق يدعو إلى تحرك دولي لوقف انتهاكات إسرائيل في فلسطين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا ممثل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عباس كاظم عبيد، إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين وتدمير البنى التحتية.
واستقبل عبيد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في مقر الأمم المتحدة، حيث جرى خلال اللقاء بحث قضايا حقوق الإنسان على الصعيدين الدولي والإقليمي، إلى جانب مناقشة الآليات الأممية المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها.
واستعرض ممثل العراق، حسب بيان للخارجية، «التقدم الذي أحرزته البلاد في مجال حقوق الإنسان من خلال التشريعات الوطنية والإجراءات الحكومية، بما في ذلك تشكيل مؤسسات مختصة تعزز منظومة الحماية لكافة الفئات الاجتماعية، بما يتماشى مع المعايير الدولية» معرباً عن تقديره «للدعم الفني والمساعدة التي قدمتها المفوضية السامية للمؤسسات العراقية خلال السنوات الماضية، ولا سيما في مجال بناء القدرات وتأهيل الكوادر، الأمر الذي مكّنها من إدارة هذا الملف وتنفيذ الالتزامات الدولية».
كما أشار إلى «الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين وتدمير البنى التحتية» مشدداً على ضرورة «تمكين لجنة التحقيق الدولية المستقلة من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة لرصد وتوثيق الجرائم، وفي مقدمتها استهداف المستشفيات والمدارس والمراكز التي تؤوي النازحين».
وأكد دعم بلاده الكامل لـ«جهود المفوضية في هذا الصدد» داعيًا إلى «تعزيز التحرك الدولي لوقف هذه الانتهاكات».
في حين أشاد المفوض السامي بـ«التقدم المحرز في العراق في مجال حقوق الإنسان، وبالإجراءات الوطنية المتخذة في هذا الإطار» معرباً في الوقت ذاته عن «قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة».

طالب بتمكين لجنة تحقيق دولية مستقلة من رصد وتوثيق الجرائم

وأوضح أن «المفوضية لم تعد قادرة على الوصول إلى القطاع بسبب العراقيل المفروضة، ومنها عدم منح التأشيرات للعاملين الإنسانيين».
كما أشار إلى «الأزمة المالية التي يواجهها مكتب المفوضية، حيث لم يُغطَّ سوى 73٪ من ميزانيته الأساسية، بالإضافة إلى خسائر تُقدّر بنحو 80 مليون يورو من التمويل الطوعي».
ودعا تورك إلى «مزيد من الدعم من الدول الأعضاء، ولا سيما مجموعة الـ77 والصين التي تتولى العراق رئاستها حالياً» مؤكدًا «سعي المفوضية إلى تطوير حلول مرنة لتعزيز استدامة عملها، من بينها توسيع دور المكاتب الإقليمية وتخفيف العبء عن المقر الرئيسي في جنيف، إلى جانب مراجعة النفقات والإجراءات التنظيمية».
وفي ختام اللقاء، جدد عبيد «استعداد العراق لدعم المفوضية السامية» مؤكدًا حرص بلاده، في إطار رئاستها الحالية لمجموعة الـ77 والصين، على «إبراز المواقف والأهداف والأولويات المشتركة للدول النامية، لا سيما ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات في قضايا التنمية المستدامة وتمويلها، ونقل التكنولوجيا، وتحديات التغير المناخي» مشيراً إلى أن «عدم الوفاء بهذه الالتزامات سينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في الدول النامية».
وكان رئيس الوفد النيابي العراقي النائب أرشد الصالحي، ندّد بمواصلة سلطات الاحتلال جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، مطالباً بموقف عربي ـ إسلامي موحد تجاه هذه الانتهاكات.
وألقى كلمة في اجتماعات المجموعة العربية للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد في طشقند عاصمة أوزبكستان، للتنسيق بين الدول العربية بشأن عرض البند الطارئ في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ 150، استهلها «بما يحصل في فلسطين من جرائم بشعة من احتلال وقتل وتشريد المواطنين على يد الكيان الصهيوني» مشيرا الى أن «معركة فلسطين تمتحن أيماننا وتنتظر وحدتنا، وعلينا ان نخرج بكلمة موحدة من الدول العربية والإسلامية تجاه من يحصل من مجازر أمام أنظار مدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان».
وحسب بيان أوردته الدائرة الإعلامية للبرلمان العراقي، فإن الصالحي لقت إلى أن «الشرائع السماوية كلها تنبذ هذا الفعل الشنيع» مؤكدا أهمية «تحشيد الأصوات من المجموعات الآسيوية والإسلامية والعربية لفرض البند الطارئ بفلسطين».
ويضم الوفد العراقي كلاً من النواب سهام الموسوي، ووحدة جميلي، ونجوى الكاكاي، بالإضافة إلى أرشد الصالحي ومثنى أمين، وناظم الساعدي مدير مكتب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، ومدير عام دائرة العلاقات والمراسم، ومشاركة القائم بالأعمال في السفارة العراقية جابر نجم عبد الله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية