العراق يرجىء مناقشة تحديد مصير القوات الامريكية لمدة أسبوعين

حجم الخط
0

المالكي يبحث مع وفد من واشنطن سبل تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل دور شركاتها في بغداد بغداد ـ وكالات: أرجأ القادة السياسيون في العراق مناقشة موضوع تحديد مصير بقاء القوات الامريكية او انسحابها من العراق المقرر نهاية العام الجاري لمدة اسبوعين على يكون القرار فيما بعد قاطعا. واعلنت هيئة الرئاسة العراقية، في بيان صحافي بعد اجتماع ضم رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس المجلس الاسلامي الاعلى في العراق عمار الحكيم وطارق الهاشمي وعادل عبد المهدي واخرين من الكتل الاخرى في منزل الرئيس العراقي السبت ‘طرح موضوع القوات الامريكية من جميع جوانبه بعد ان يلتقي قادة الكتل السياسية باصدقائهم وحلفائهم واحزابهم ويأتون بعد اسبوعين بنتيجة قاطعة’. قال حاكم الزاملي عضو التيار الصدري في البرلمان العراقي ‘حتى الان لاتوجد مفاوضات بين العراق والولايات المتحدة الامريكية من اجل ابقاء القوات الامريكية في البلاد’. وأضاف الزاملي في تصريح صحافي ‘لا صحة لما تردد في وسائل الاعلام عن وجود مفاوضات تجرى لابقاء القوات الامريكية’، مشيرا الى أن ‘الحكومة لم تعلن عن وجود اية اتفاقية جديدة توقع بين الجانبين بشأن بقاء القوات العسكرية ولم يطرح على البرلمان ولا على الكتل السياسية مثل هذا الامر’. وكان قائد اركان الجيوش الامريكية الاميرال مايكل مولن قد اعلن مؤخرا ان الولايات المتحدة والعراق يجريان حاليا مفاوضات بشأن اتفاقية أمنية جديدة محتملة تنص على ابقاء قوات امريكية في البلاد بعد تاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل المحدد للانسحاب. كما ان تقاريرا صحافية في العراق ذكرت الاسبوع الماضي أن ‘الحكومة العراقية والسفارة الامريكية في بغداد يجريان حوارات لإيجاد آلية لبقاء عدد من القوات الامريكية في العراق بعد الانسحاب الامريكي المرتقب نهاية العام الحالي’. وقالت صحيفة ‘المدى’ المستقلة العراقية إن ‘حوارات تجرى بين الجانبين بهدف ابرام مذكرة تفاهم تسمح ببقاء عدد من القوات الامريكية بعد عام 2011 وعلى مدى خمس سنوات وأن لجوء الحكومة إلى مثل هذا الإجراء هو لغرض تمرير الأمر من دون الرجوع إلى مجلس النواب’. ومن المنتظر ان يبدأ نائب الرئيس الامريكي جو بايدن زيارة للعراق قريبا لمناقشة موضوع آليات الانسحاب الامريكي من العراق فيما يزور العراق بين الحين والاخر وفود من مجلس النواب الامريكي ومجلس الشيوخ لمناقشة موضوع الانسحاب. وقال ضابط بالجيش العراقي طلب عدم الاشارة الى اسمه لوكالة الانباء الالمانية ‘ د. ب. أ’: ‘اكتسبت القوات العراقية خلال السنوات الماضية خبرات قتالية كبيرة في مواجهة الجماعات الارهابية لكننا بحاجة الى رفع جاهزية القوات العراقية من خلال التسليح العالي’. وأضاف:’حسب توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة فان قوات الجيش العراقي ستتولى امن وحماية الحدود وهناك خططا لبناء مقرات لقوات الجيش خارج المدن’. وأوضح أن ‘ قرار انسحاب او بقاء القوات الامريكية شأن الحكومة والقيادة العسكرية ولا شأن لنا به ونحن ننفذ الخطط كما تراها الحكومة’. وتتباين طروحات الكتل السياسية العراقية من موضوع الانسجاب الامريكي بين اراء حاسمة تطالب ببقاء القوات الامريكية مثل موقف التحالف الكردستاني، ورافضة بشكل قطعي مثل موقف التيار الصدري صاحب الاكثرية في التحالف الوطني وأراء متأرجحة في القائمة العراقية ومكونات التحالف الوطني إضافة الى الكتل الاخرى الصغيرة. وقال فارس ابراهيم (42 عاما) موظف حكومي ‘منذ اكثر من عام لم نشاهد القوات الامريكية في شوارع بغداد بكثرة مثلما كان في السنوات التي سبقت حزيران (يونيو) عام 2009 وبالتالي نأمل ان يتوج هذا الغياب بخروج كامل من ارجاء البلاد’. وأضاف ‘من المؤسف اننا نسمع بين الحين والاخر ان القوات الامريكية تقوم ببعض العمليات في مدن عراقية وهذا امر مرفوض’. وذكر ‘ اعتقد ان قرار تمديد بقاء قوات امريكية في العراق يقترن بمدى جاهزية القوات العراقية وتحسن العلاقة بين الكتل السياسية حيث لايزال الوضع السياسي هشا والحالة الامنية غير مستقرة ‘. ويطالب نواب في البرلمان العراقي ان يحسم موضوع القوات الامريكية داخل قبة البرلمان العراقي بعد الاستماع الى وجهة نظر الحكومة العراقية بمدى جاهزية القوات العسكرية العراقية لحماية امن العراق وسيادته وحدوده من اية تهديدات خارجية ومدى جاهزية القوات الامنية لحفظ الامن في الداخل. وترفض الحكومة العراقية ان تتولى قيادة القرار النهائي لموضوع الانسجاب الامريكي وتطالب بأن يكون القرار جماعيا من حيث الرفض او التمديد وهو مالم يتحقق حتى الان رغم بدء العد التنازلي لموضوع الانسحاب. ويخشى عراقيون ان يكون لتذبذب الاراء حيال الموقف النهائي من موضوع الانسحاب مبررا لابقاء قوات محدودة في العراق تحت اية مسميات مما يعني دخول البلاد في ازمة جديدة خاصة ان الاوضاع الامنية في البلاد لاتزال غير مستقرة واعلان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر خروج جيش المهدي الى الواجهة في حالة عدم انسحاب القوات الامريكية. واعلنت مدن عراقية بينها البصرة وواسط موقفها بعدم السماح للقوات الامريكية بالتواجد على اراضيها بعد عام 2011. وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع القوات الامريكية من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الاول (ديسمبر) من العام الحالي بعد ان كانت قد انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران (يونيو) عام 2009. الى ذلك بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع وفد أمريكي برئاسة نائب مستشار الأمن القومي /دنيس ماكدونو/ في بغداد ليل السبت سبل تطوير العلاقات بين بغداد وواشنطن في جميع المجالات، وبما ينسجم مع إتفاقية الإطارالإستراتيجي المبرمة بين البلدين بنهاية العام 2008. كما بحث المالكي مع الوفد الامريكي الذي ضم مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية توماس نايدر ومستشارالأمن القومي لنائب الرئيس الأمريكي انتوني بلينكن، تفعيل عمل الشركات الامريكية بمجالات البناء والإعماروالإستثمار في إطار المجلس المشترك الإقتصادي العراقي الأمريكي، الذي تم الإتفاق عليه مؤخرا.

ونقل بيان صادرعن مكتب المالكي عن الوفد الأمريكي اعلانه دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية في كل ما تبذله للحفاظ على إستقرارالعراق وإزدهاره وتطويرإقتصاده وبناه التحتية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية