العراق يرسل عيّنات من الأسماك النافقة إلى الخارج بطائرات خاصة وينتظر النتائج

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن النائب عن محافظة بابل، منصور البعيجي، أمس الأحد، أن الدلائل الأولية لنفوق الأسماك تشير إلى «وباء بكتيري» أصابها، فيما لفت إلى أن العينات أرسلت إلى خارج العراق بطائرات خاصة.
وقال في بيان، إن «على رئيس الوزراء التدخل مباشرة وتشكيل خلية أزمة برئاسته للوقوف على أسباب الأزمة الكارثية التي أصابت أحواض الأسماك في بابل»، مبينا أن «ذلك أدى إلى حصول كارثة بيئية واقتصادية في بابل والمحافظات المجاورة لها».
وأضاف أن «النتائج الأولية تشير إلى حصول وباء بكتيري أصاب أحواض الأسماك»، لافتا إلى «أخذ عينات منها وتم إرسالها إلى ثلاثة أماكن، الأول في بغداد، واثنان خارج البلد بطائرات خاصة، حتى يتم زرعها للوقوف على السبب الحقيقي لهذه الكارثة التي أصابت أحواض الأسماك».
وتابع : «سبب سرعة انتشار هذا المرض ونفوق هذا العدد الكبير من الأسماك يعود لكثرة الأحواض المنتشرة على نهر الفرات والمسافات المتقاربة بين هذه الأحواض التي من المفترض أن تكون المسافة بين حوض وآخر لا تقل عن 1000 متر وكمية الأسماك في الحوض الواحد لا تتجاوز 700 سمكة، ولكن ما يحصل عكس هذا الأمر تماما»، مشيرا إلى أن «الاحواض كثيرة ومتلاصقة مع بعضها البعض وكمية الأسماك في الحوض الواحد تتجاوز 3000 سمكة، الأمر الذي أدى إلى سرعة انتشار الوباء، وعدم مراعاة الشروط تتحمله وزارة الموارد المائية والصحة والزراعة كونها تركت هذه الأحواض بدون محاسبة أو رقابة، نتيجة تدخل بعض الأحزاب المتنفذة ووصل الحال على ما هو عليه».
وحسب المصدر «نهر الفرات مليء بآلاف الأسماك النافقة وقد وضعت المصدات لمنع عبور هذه الأسماك إلى المحافظات المجاورة»، مشددا على ضرورة أن «يكون هذا الإجراء سريعا لمنع تلوث مياه نهر الفرات الذي سيسبب كارثة في حال لم تتم السيطرة على هذا الأمر بالسرعة الممكنة».
وبين أن «هذه الأحواض تعتبر سببا بمنع وصول مياه نهر الفرات إلى المحافظات الجنوبية كونها منتشرة على جانبي النهر بأعداد كبيرة، حيث تقطع المياه من التدفق بصورة طبيعية»، مطالباً، الجهات المسؤولة بـ«التدخل بشكل مباشر ومحاسبة المقصرين ووضع حلول سريعة لمعالجة هذه الأزمة باسرع وقت، لأنها إذا لم تعالج ستكون هناك كارثة حقيقية ستصيب محافظاتنا نتيجة الإهمال الحكومي».
كذلك، دعت حركة الوفاق الوطني، إلى تشكيل لجنة من أربع وزارات وجهاز الأمن الوطني للتحقيق بنفوق الأسماك، فيما طالبت بجرد الأضرار الناتجة عن هذه الكارثة.

وزارة الزراعة تنفي إلقاء مواد سامة بفعل فاعل… ومطالبات بتعويض المتضررين

وقالت الحركة في بيان: «بقلق بالغ نتابع تداعيات كارثة نفوق الأسماك في بابل وانعكاساتها السلبية بيئيا واقتصاديا خصوصاً مع توارد الأنباء عن انتقال الكارثة إلى محافظات أخرى».
ودعا، الجهات المعنية إلى «الإسراع باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لإيقاف هذه المأساة والحد من تداعياتها، والتي تأتي بعد أسبوعين فقط من إعلان وزارة الزراعة نجاحها بتأمين الاكتفاء الذاتي للبلاد من الأسماك المحلية بنسبة 100٪».
وجددت، الدعوة لـ«تشكيل لجنة من وزارات الصحة والبيئة والموارد المائية والزراعة وجهاز المخابرات الوطني وإجراء تحقيق فوري وعاجل في السبب الحقيقي الذي يقف وراء تلك الكارثة، والعمل على الحد من انتشارها وعدم تكرارها ووضع الضوابط والعلاجات اللازمة لها»، مطالبة «الجهات الحكومية المختصة بتشكيل لجنة وزارية مختصة تقوم بجرد الأضرار الناتجة عن هذه الكارثة وتعويض المتضررين عنها بأسرع وقت ممكن». وفيما يجري الحديث عن إلقاء جهات مجهولة «مادة سمّية» في المياه، أدت إلى نفوق مئات الآلاف من الأسماك، نفت وزارة الزراعة العراقية أن يكون ذلك النفوق بـ«فعل فاعل»، مبينة أن الحديث عن «مؤامرة أصبح مستبعدا».
وقالت في بيان : «لا وجود لمواد سامة ألقيت بفعل فاعل»، مشيرة إلى أن «الحديث عن مؤامرة أصبح مستبعدا بعد الكشف عن سبب نفوق الأسماك».
وأضافت أن «الإصابة الأولى حدثت خلال هذا العام بداية شهر تشرين الأول/اكتوبر الماضي في مناطق محافظة ديالى المحاذية لبغداد، وكذلك في التاجي والطارمية (شمال العاصمة) في أقفاص التربية، حيث كانت الإصابة شديدة وتم تشخيصها مختبريا بمرض تنخر الغلاصم البكتيري ولم يهتم المربون عند ظهور الإصابات لكون المرض يحدث سنويا ويؤدي إلى هلاكات معتدلة»».
وأعتبرت أن «مع استمرار الهلاكات وزيادتها تنبه المربون إلى حقيقة شدة المرض خلال هذه السنة فتوجهوا إلى الدوائر البيطرية بعد استفحال الإصابة والتي قامت بدورها بالسيطرة على المرض ومنع انتشاره وحدثت آخر إصابة في هذه البؤر يوم العاشر من تشرين الأول/اكتوبر الماضي ولم تنتشر إلى مناطق محافظتي بغداد وديالى الأخرى».
وتابعت أن «الإصابة كانت شديدة بسبب توفر الظروف المهيئة للمرض حيث أن الجرثومة المسببة هي من النوع الانتهازي ولا تسبب المرض إلا بتوفر الظروف والتي هي الازدحام في الأقفاص، قلة الأوكسجين، زيادة الأمونيا، وجود المواد العضوية المتحللة وقلة الإيرادات المائية».
ولفتت إلى أن «البؤرة الثانية ظهرت في قضاء المسيب وتم الإبلاغ عنها يوم الإثنين الـ29 من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، وكان الإبلاغ متأخراً بعد أن جرب المربون باجتهادات شخصية منهم من أدوية بيطرية وكانت النتائج عكسية حيث زادت الهلاكات إلى نسب عالية جدا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية