العراق يستعد لجولة ثانية من الحوار الاستراتيجي مع أمريكا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية رئيس الوفد العراقي للحوار الاستراتيجي عبد الكريم هاشم، أمس الخميس، عن وجود لجان تخصصية مشتركة بين بغداد وواشنطن لبحث مدى حاجة العراق للقوات الأجنبية.
وقال في تصريح للوكالة الرسمية، إن «هناك سبعة أقسام في اتفاقية الإطار الاستراتيجي تم التباحث بشأنها خلال الحوار بين العراق والولايات المتحدة، وتخص الثقافة والتعليم والصحة والمال والاقتصاد، فضلا عن الأقسام الأمنية والعسكرية»، مؤكدا أن «هذه الأقسام لم يتم تفعيلها منذ عام 2009».
وأضاف، أن «جميع هذه الأقسام تخص الحياة المدنية، حيث يحتاج العراق إلى المساعدة المالية والاقتصادية في ظل الظرف الراهن، فضلا عن زيادة البعثات الخارجية للطلبة في الولايات المتحدة، وكذلك التعاون في المجال الثقافي».
وأشار إلى أن «البيان المشترك للحوار الاستراتيجي نص على تخفيض القوات الأجنبية في العراق»، مؤكدا أن «هناك تخفيضا واضحا يجري الآن للقوات الأجنبية في العراق وما تبقى منها يحدده الظرف الأمني وتقدير العسكريين العراقيين».
ولفت إلى أن «هناك لجانا تخصصية مشتركة تعنى بالتعاون الأمني والعسكري بين البلدين تدرس مدى حاجة العراق للقوات الأجنبية بشكل عام الأمريكية على وجه الخصوص».
وتابع، أن «البيان المشترك أكد أن أمريكا ستساعد العراق في المنظمات الدولية والمجتمع الدولي وأيضا ستساعده من خلال الضغط على حلفائها في المنطقة والخليج لتدعوهم إلى مساعدة العراق».
يأتي ذلك في وقتٍ ترأس فيه النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، مؤخراً، اجتماعاً نيابياً لبحث تفاصيل الحوار العراقي ـ الأمريكي، ومعرفة الخطوات والمبادئ التي ارتكز عليها الوفد في الحوار.
وذكر المكتب الإعلامي للنائب الأول لرئيس مجلس النواب في بيان أن «الكعبي ترأس اجتماعا مع عدد من رؤساء وممثلي اللجان النيابية لبحث تفاصيل الحوار العراقي ـ الأمريكي الذي انطلق قبل أيام ومعرفة الخطوات والمبادئ التي ارتكز عليها الوفد والمتعلق بالجوانب الأمنية والاقتصادية وغيرها».
وأضاف البيان، أنه «جرى خلال الاجتماع الذي خُصص لاستضافة الفريق الحكومي التفاوضي مع الولايات المتحدة برئاسة الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية عبد الكريم هاشم مصطفى، وحضور محمد الحاج حمود، وعدد من الشخصيات الأخرى ضمن الوفد، حيث استمع المجتمعون إلى عرض مفصل من رئيس وأعضاء الوفد الحكومي عن تفاصيل المباحثات والقضايا التي طرحت خلال الحوار الاستراتيجي الذي انطلق في 11 حزيران /يونيو 2020 ».
وأكد الوفد الحاضر حسب البيان، أن «جولة المباحثات كانت جيدة وناجحة، وجاءت طبقاً للقرارات ذات الصلة الصادرة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية»، مؤكدا أن «موعد الحوار المقبل مع واشنطن سينطلق في شهر تموز /يوليو المقبل وسيتم الأخذ بجميع الأفكار التي طرحت من قبل السادة أعضاء مجلس النواب».
ولفت إلى أن الكعبي أكد أن قضية انسحاب القوات الأمريكية يجب أن توضع في أولى أولويات جميع الحوارات والاتفاقات المشتركة المقبلة، مخاطبا الوفد العراقي: حواركم يرتكز على سيادة ومصالح العراق وشعبه فقط، معربا عن أمله بنجاح الحوارات التي يديرها الفريق المفاوض، وأن تتكلل هذه الجهود المبذولة بتحقيق الأهداف المنشودة التي يتطلع إليها الشعب وممثلوه، داعيا جميع القوى السياسية أن يكونوا «جسدا واحدا» أمام معالجة التحديات القائمة لاسيما موضوعة تأمين السيادة والسيطرة على الأجواء، فضلا عن الاقتصادية والمالية منها في ضوء أزمتي جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وتابع أن «أعضاء مجلس النواب ركزوا على عدد من الأولويات التي يجب تضمينها في الحوارات المقبلة مع الجانب الأمريكي ومن بينها، الجانب الأمني والاقتصادي والمالي والثقافة والسياحة والآثار والعلاقات الخارجية المتبادلة والاستثمار والتعليم العالي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية