بغداد ـ «القدس العربي»: دخلت عدد من المناطق في العاصمة العراقية بغداد، أمس الثلاثاء، ضمن إجراءات «الحظر المناطقي الشامل»، الذي أعلنه وزير الصحة العراقي، حسن التميمي، قبل ارتفاع عدد الإصابات المسجّلة بوباء كورونا إلى 150 شخصاً خلال 24 ساعة فقط، في إحصائية تعدّ الأكبر منذ اكتشاف الفيروس، فيما حذّرت خلية الأزمة البرلمانية من «فقدان السيطرة» على الوباء، بعد الطفرة الأخيرة في أرقام المصابين.
وقال في مؤتمر صحافي: «تم البدء بالحظر المناطقي لمدة أسبوعين»، مبينا أن «ذلك جاء نظرا لزيادة أعداد الإصابات بوباء كورونا في محافظة بغداد وبشكل متسارع وظهور بؤر وبائية في بعض المناطق».
وأضاف أن «المناطق مشمولة بالحظر المناطقي هي مدينة الصدر، الحبيبة، الكمالية (في جانب الرصافة من العاصمة)، والشعلة، والعامرية (بجانب الكرخ)».
وتابع أن «ذلك سيتزامن مع تنفيذ القرار أكبر عملية للرصد الوبائي الفعال في القطاعات والمحلات»، مشيرا إلى «أننا سنتخذ الإجراءات نفسها في باقي مناطق بغداد والمحافظات في حال تأشير زيادة في أعداد الاصابات فيها».
وأكد أن «سيتم اتخاذ إجراءات مشددة في المناطق المشمولة بالحظر المناطقي».
وحذرت خلية الأزمة النيابية، أمس، من فقدان السيطرة على انتشار الفيروس بعد تسجيل طفرة في عدّاد الإصابات مؤخراً.
وقال عضو الخلية النائب عباس عليوي في تصريح للوكالة الرسمية، إن «المستشفيات المخصصة للحجر الصحي في بغداد امتلأت بالمصابين بفيروس كورونا وغير قادرة على استيعاب أعداد إضافية»، لافتاً إلى أن «عدم فرض الحظر الشامل قد يفقد السيطرة على انتشار الوباء».
وأضاف أن «تسجيل إصابات مرتفعة في بغداد يعد مؤشراً خطيراً يقود البلاد إلى أزمة صحية كبيرة»، داعياً «رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى إعلان حظر التجوال الشامل وتشديد الإجراءات الأمنية عبر نشر مفارز الشرطة والقوات الأمنية في المناطق غير الملتزمة، فضلاً عن مرافقة تلك القوات فرق الصحة لمتابعة جميع المواطنين».
وعلّق زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، على ارتفاع عدد الإصابات بوباء كورونا، قائلاً: «تصاعد أعداد المصابين بوباء كورونا خلال الأيام القليلة المنصرمة يثير الشعور بالقلق بعد أن كان إعلان النصر النهائي على الوباء قاب قوسين أو أدنى، قبل أن يتراجع نتيجة عدم الالتزام بالتوصيات الصحية».
وأهاب، في بيان صحافي أورده مكتبه، بأهالي المناطق التي سيشملها الحجر الصحي والتي أظهرت فحوصات وزارة الصحة ازديادا ملحوظا بأعداد الاصابات فيها «الالتزام الكامل بالإجراءات وتوخي اقصى درجات الحذر، وان تكون هناك خلية مساعدات خاصة بهذه المناطق لتخفيف الضغط الحاصل على الفرق الطبية، لاسيما بعد تعذر مكافحة الوباء عن طريق اللقاح ولم يتبق سوى اتباع الطرق الوقائية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق، بدء حظر التجوال المشدد من اليوم الأول لعيد الفطر وحتى 72 ساعة.
وقالت في بيان صحافي إن «حظر التجوال سيبقى مستمرا لغاية الأول من أيام عيد الفطر وكل من يقوم بخرق الحظر تتم محاسبته».
وتضمنت مقررات وزارة الداخلية بإغلاق كافة المحال التجارية والأفران وكافة الأماكن التي تم فك الحظر عنها مسبقا.
ويستثنى من حظر التجوال ويسمح لهم بالحركة أثناء أوقات عملهم الرسمي، القوات الأمنية والفرق الصحية والاسعاف.