العراق يعارض فرض عقوبات اقتصادية على روسيا: الحرب في أوكرانيا تؤدي لكوارث إنسانية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية العراقية، فؤاد حسين، أمس الخميس، إن بلده ومن حيث المبدأ، يُعارض فرض الحصار والعقوبات الاقتصاديَّة على أي شعب، في إشارة واضحة إلى روسيا. وجاء ذلك خلال لقائه وزيرة التجارة والتعاون الإنمائي الهولنديَّة ليشيا سرينيماخر، حيث أكّد الوزير خلال اللقاء، حرص بغداد على تعزيز آليّات التعاون الثنائيّ على مُختلَفِ المُستويات بما يُحقق المصالح المُشترَكة للشعبين الصديقين، ولاسيما تفعيل اللجنة العراقيَّة – الهولنديَّة المُشترَكة، وبما ينعكس على قطاعات الاستثمار والتنميّة والتعاون، مُشِيراً إلى أنَّ الدعم الذي قدّمه الجانب الهولنديّ إلى العراق يُظهِر المُستوى المُتميّز للعلاقات بين البلدين في مجال الزراعة والإرواء وجميع المجالات الأخرى.
وأكد الوزير في بيان صادر أمس، سعيَّ العراق إلى إقامة أفضل العلاقات، وأهميَّة تحقيق الشراكة بين العراق وهولندا، واستمرار التعاون في قطاعات التدريب، والتجارة، والزراعة، مُبيِّناً أنَّ «العراق بيئة خصبة للاستثمار؛ لما يتمتع به من ثروات كثيرة»، داعياً إلى ضرورة «مُشارَكة هولندا في إعادة إعمار البُنى التحتيّة، والإفادة من خبراتها في مجال إدارة الموارد المائيَّة».
وأضاف أن الوزير استعرض جهود الحكومة العراقيَّة في التعامل مع مسألة الهجرة، والإجراءات التي اتخذتها من أجل إعادة العراقيين العالقين على حدود عدد من دول الاتحاد الأوروبيّ، مثل بيلاروسيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، عبر رحلات خاصة نظمتها الخطوط الجويَّة العراقيَّة، مُؤكَّداً أهميَّة «استمرار حوار الهجرة القائم مع الجانب الأوروبيّ، ودعم برامج تشجيع العودة الطوعيَّة للّاجئين العراقيين في الدول الأوروبيَّة من خلال إعداد برامج خاصة لتأهيل هذه الشريحة».
كما قدم الوزير إيجازاً بما قامت به الحكومة العراقيَّة من خطوات لمُكافحة شبكات التهريب وتكاتف الجهات الوطنيَّة لزيادة الوعيّ المجتمعيّ وتوضيح مساوئ الهجرة وعواقبها.
وناقش الجانبان المواضيع الراهنة على الساحة العراقيَّة والإقليميَّة والدوليَّة والمواضيع ذات الاهتمام المُشترَك، كما تطرقا إلى آخر تطورات الحرب الروسيَّة – الأوكرانيَّة، وأكّد الوزير أنَّ «العراق، من حيث المبدأ، معارض لفرض حصار وعقوبات اقتصاديَّة على أي شعب، وكذلك ومن نفس المنطلق لا يؤيد الاعتداء من قبل دولة ضد أخرى».
وقال حسين إن «الشعب العراقيّ قد عانى الكثير بسبب ويلات الحروب، وعليه فإنَّ العراق ضد الحروب وسياسة فرض الحصار الاقتصاديّ لأنه يستهدف الشعوب، وإنَّ الإستمرار في الحرب في أوكرانيا سيؤدي إلى كوارث إنسانيَّة أخرى ومنها تهديد الأمن الغذائيّ في الكثير من البلدان سيما في المجتمعات المُستهلكة والدول غير النفطية».
إلى ذلك، شددت وزيرة التجارة والتعاون الإنمائي الهولنديَّة، حسب البيان، على أهميَّة «العراق كدولة مُحورية في الشرق الأوسط»، مُشيدةً بدوره في «مكافحة الإرهاب واستقرار المنطقة».
وبيّنت أنَّ «هولندا على استعداد دائم لدعم العراق على الصُعد كافة»، مُشيدةً بالخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقيَّة لحل مشكلة اللاجئين وإعادتهم من بلاروسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية