العراق يعتزم استئناف شحن نفط حقول الشمال عبر تركيا خلال بضعة أسابيع عبر خط انابيب جديد

حجم الخط
0

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس: قال حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي امس الثلاثاء ان بلاده تستعد لاستئناف صادرات النفط عبر تركيا في غضون بضعة أسابيع من خلال خط انابيب جديد اقيم وسط أعمال العنف لدعم الصادرات. وقال الشهرستاني لرويترز ان العاملين استكملوا اختبار خط الانابيب الذي تبلغ طاقته 500 الف برميل يوميا والذي يغطي قطاعا من مسار الصادرات الشمالية وتم نشر قوة خاصة من آلاف الجنود لحراسة الخط. وأضاف الوزير لقد نفذنا الانبوب في الحقيقة في منطقة ساخنة وملتهبة وقد نجح في الفحص وهو جاهز للاستخدام… مما زاد من قدرتنا علي المناورة عندما يتم ضرب انبوب فهناك انبوب بديل لزيادة امكانيات التصدير. وقال في زيارة يقوم بها الي دمشق ضمن وفد عراقي لبحث تحسين العلاقات مع الحكومة السورية نأمل في خلال اسابيع قليلة ان نبدأ بالضخ وان نحمي الانبوب من الاعتداءات. وقال ان الاختبارات تمت بنجاح والقوة الامنية الجديدة مختلفة عن القوة السابقة التي استشري فيها الفساد وتابع للاسف اعتمدت قوة حماية المنشآت السابقة علي عناصر فاسدة. وقال الوزير سنبدأ بحوالي 300 الف برميل في اليوم ونرفعها تدريجيا الي 500 الف برميل. وانتظام التدفقات الشمالية من شأنه زيادة صادرات العراق التي بلغت في المتوسط ما بين 1.7 و1.8 مليون برميل يوميا في تموز (يوليو) الماضي الي 2.2 مليون برميل يوميا. وهذا المستوي يظل أقل مستويات عام 1990 عندما فرضت الامم المتحدة عقوبات صارمة علي العراق بسبب غزوه للكويت. وكانت هجمات تخريبية بمعدل هجومين في الاسبوع قد اوقفت تقريبا تدفقات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة علي العراق عام 2003 والذي أطاح بحكم الرئيس صدام حسين. وفشلت منذ ذلك الحين عدة محاولات لتأمين الامدادات الشمالية. ويلقي الشهرستاني بمسؤولية الهجمات التخريبية علي مقاتلين يحاربون الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة واراد من تنظيم القاعدة. وفي الجنوب الاكثر استقرارا قال الشهرستاني ان العراق يستكمل محادثات بشأن اقامة خط انابيب تصديري بطاقة مئة الف برميل يوميا من البصرة الي ميناء عبدان الايراني. وكان المشروع المقرر ان يستكمل خلال عام قد تعطل لكن الاجتماعات مع الجانب الايراني من المقرر ان تستأنف هذا الشهر. وأغلب صادرات العراق النفطية تأتي حاليا من الجنوب وتصدر بحرا من ميناء البصرة الذي يعمل بكامل طاقته. وقال الشهرستاني الذي كان من المعارضين البارزين للرئيس العراقي السابق ان النفط سيباع لايران بأسعار السوق مشيرا الي ان العراق لا تقدم تخفيضات بناء علي اعتبارات سياسية كما كان يفعل صدام. وسجن الشهرستاني وهو عالم نووي سابق لاكثر من عشر سنوات في عهد حزب البعث قبل خروجه من البلاد بسبب دفاعه عن حقوق الانسان وارتباطه بمحمد باقر الصدر وهو رجل دين شيعي بارز أعدمته حكومة صدام عام 1980. ومنذ عودته للعراق دافع الشهرستاني عن التفاوض من أجل سحب القوات الامريكية من العراق قائلا ان الانسحاب الامريكي لن يؤثر علي قطاع النفط. وقال ان وجود القوات الاجنبية لم يمنع عمليات الخطف والهجمات التخريبية واشار الي ان وزارة النفط تواجه عصابات تهريب وعمليات قتل وخطف يومية لكن ذلك لم يمنع الوزارة من الانتاج. وقال الشهرستاني انه علي الرغم من الاضطرابات الا ان الساسة العراقيين المنقسمين يدركون انه ليس من مصلحتهم تعطيل قطاع النفط. وقال انه يتوقع ان يوافق البرلمان علي قانون جديد الشهر المقبل لتنظيم تطوير احتياطيات العراق النفطية المقدرة بنحو 112 مليار برميل علي الرغم من المعارضة الداخلية لاتفاقات المشاركة في الانتاج التي تفضلها الشركات الدولية. وقال الشهرستاني اتفاقيات المشاركة بالانتاج هي نقطة خلافية ولا زالت الكتل البرلمانية تريد ان تضيف فقرة في القانون لتمنعها. وأضاف ان الوزارة ليست متحمسة لاتفاقات المشاركة في الانتاج خاصة وان لديها الاموال والقدرات علي الانتاج من الحقول القائمة. وتابع الوزير أن القانون الجديد سينص علي مراجعة جميع اتفاقات النفط والغاز المبرمة في عهد صدام والتي ابرمتها حكومة كردستان العراق لضمان السيطرة الوطنية الكاملة وتحقيق أعلي ايرادات للعراق. وقال ان أي عقد يتعارض مع ذلك يتعين اعادة صياغته. ويضيف انه ليس قانونا خلافيا بالشكل الذي يصوره من يعارض العملية السياسية والتحولات الديمقراطية في العراق.

تصدير النفط عبر سورية يتوقف علي الامنقال وزير النفط العراقي ان العراق يريد احياء خط انابيب يربط كركوك مركز صناعته النفطية بميناء سوري اذا كان يمكن تأمينه. والدولتان المختلفتان سياسيا تناقشان منذ بعض الوقت احياء خط الانابيب الذي يمتد 880 كيلومترا من كركوك الي مرفأ بانياس علي البحر المتوسط. وكان خط الانابيب الذي بني في خمسينات القرن الماضي قد قصفته الولايات المتحدة خلال غزوها الذي اطاح بصدام حسين من الحكم عام 2003. وقال الشهرستاني لرويترز بعد لقاء نطيره السوري سفيان العلاو القضية الاساسية هي الامن. ونأمل بجهد مشترك مع سورية تأمين خط الانابيب حتي يمكننا بدء اصلاحه في الجانب العراقي. واضاف لن نبدأ اصلاح الاجزاء المعطوبة الا اذا توقفت الهجمات التخريبية. والجزء السوري من خط الانابيب جاهز تقريبا للعمل. وتجنب الشهرستاني وصف السبل التي يمكن لسورية المساعدة بها في منع الهجمات التخريبية. وقال هناك رغبة متبادلة لاصلاح خط الانابيب واستئناف تصدير النفط الخام العراقي عبر بانياس. وقال نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدرديري منذ بضعة اشهر ان سورية تريد استئناف دورها كطريق رئيسي لصادرات النفط العراقية وان تحصل في نهاية الامر علي النفط الخام من اجل تشغيل ثلاث مصاف تعتزم اقامتها. وتحسنت العلاقات الاقتصادية بين العراق وسورية في السنوات الاخيرة من حكم صدام حسين وكان يجري ضخ ما بين 100 الف برميل يوميا و200 الف عبر خط انابيب كركوك بانياس. وتوقف هذا التدفق ابان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية