العراق يعلن ان سورية ستسمح بدخول مراقبين تابعين للجامعة العربية.. ودمشق تنفي

حجم الخط
0

القاهرة ـ من ايمن سمير ودينا زايد: قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الخميس إن دمشق وافقت على خطة جامعة الدول العربية لإرسال بعثة مراقبة الى سورية لتقييم الوضع بعد الحملة المستمرة منذ ثمانية اشهر على المحتجين على حكم الرئيس بشار الأسد وستوقع اتفاقا بهذا الهدف، فيما نفت سورية أن تكون قد وافقت موافقتها.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي ‘ لم توقع سورية على خطة عربية لإرسال وفد لمراقبة أعمال العنف’. ونقلت قناة’ العربية’ ومقرها دبي عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في وقت سابق امس قوله إن دمشق أبلغت وزراء خارجية العرب أنها ستسمح لمراقبين عرب بدخول أراضيها. وسورية غير ممثلة في اجتماع الجامعة العربية لأن عضويتها معلقة بسبب إخفاقها في تنفيذ خطة الجامعة العربية لإنهاء الحملة على الاحتجاجات ضد الأسد.

وقال زيباري إن الوزراء العرب اتفقوا على أنه لابد من وقف كل اشكال العنف في سورية حيث تقول الأمم المتحدة إن اكثر من 3500 شخص قتلوا خلال اضطرابات مستمرة منذ ثمانية اشهر.

وكشف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه عن مزيد من التفاصيل المتعلقة باقتراحه بإقامة ‘منطقة مؤمنة لحماية المدنيين’ في سورية وقال إنه سيعرضه على الوزراء العرب بالقاهرة.

وقال إنه لابد من إرسال مراقبين دوليين لحماية المدنيين بإذن الأسد او بدونه. وأكد أن الاقتراح لا ينطوي على تدخل عسكري لكنه اعترف بالحاجة الى توفير الحماية للقوافل الانسانية.

وأضاف قائلا للإذاعة الفرنسية ‘هناك طريقتان ممكنتان تتمثل إحداهما في أن يستطيع المجتمع الدولي والجامعة العربية والأمم المتحدة إقناع النظام (السوري) بالسماح بإنشاء هذه الممرات الإنسانية ولكن في حال عدم حدوث ذلك سينبغي لنا النظر في حلول أخرى… تتضمن مراقبين دوليين’. وعلقت الجامعة التي تفادت على مدى عقود اتخاذ إجراء ضد احدى الدول الأعضاء بها عضوية سورية وهددت بعقوبات لم تحددها لتجاهل دمشق الاتفاق الذي وافقت عليه ثم سعت الى تعديله. والتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بوزراء من قطر ومصر الجزائر والسودان وعمان هم أعضاء لجنة تتابع التطورات السورية قبل عقد الجلسة الوزارية بكامل أعضائها.

وقال دبلوماسي عربي في الاجتماع إن اللجنة لم تصل بعد الى توصيات حاسمة للجلسة الكاملة.

وتحيد فكرة فرنسا عن التدخل الدولي عن إصرار عبرت عنه في السابق القوى العالمية على تفادي اي تدخل مباشر في دولة مهمة بالشرق الأوسط.

واستعانت سورية بالدبابات والقوات ضد المحتجين المدنيين علاوة على منشقين مسلحين يتحدون حكم الأسد الممتد منذ 11 عاما.

وقال دبلوماسي عربي بالجامعة في وقت سابق ان الجامعة تبحث نوعية العقوبات التي ستفرضها.. جميعنا متفقون… ألا يؤدي الموقف الى حرب أهلية والا يحدث اي تدخل خارجي’. وأيد 18 عضوا من 22 عضوا في الجامعة تعليق عضوية سورية في 12 تشرين الثاني (نوفمبر). وعارض لبنان الذي كان لسورية تواجد عسكري به لسنوات الخطوة وكذلك اليمن الذي يواجه انتفاضة. وامتنع عن التصويت العراق الذي تخشى حكومته التي يقودها الشيعة من إغضاب ايران المجاورة.

ويجتمع وزراء الخارجية العرب في ضاحية بالقاهرة بدلا من مقر الجامعة بميدان التحرير الذي يشغله محتجون بعد اشتباكات مع الشرطة في الشوارع المؤدية له على مدى ايام.

وقال خالد الهباسي مستشار الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ‘الجامعة تعمل على الوصول الى رؤية موحدة بشأن مستقبل سورية خلال الفترة الانتقالية’. وفي وقت سابق من الشهر الحالي طلبت الجامعة من جماعات المعارضة السورية تقديم افكارها عن انتقال السلطة قبل مؤتمر اكبر مزمع عقده عن مستقبل سورية. وقال مندوب احدى الحكومات العربية في الجامعة طلب عدم نشر اسمه ‘هناك افكار ومقترحات كثيرة وعقوبات يمكن فرضها على النظام السوري. الوزراء العرب سيقررون اي العقوبات التي يمكن فرضها على النظام السوري بما لا يؤثر على حياة المواطنين السوريين’. وذكر ان هذا يشمل فرض رقابة على سفر المسؤولين السوريين وتجميد التحويلات البنكية لنظام الأسد وتجميد أموال النظام السوري في الدول العربية وإيقاف المشاريع التي تشارك فيها جهات عربية في سورية. وبعد اندلاع الانتفاضة في ليبيا علقت الجامعة عضوية طرابلس ودعت الى فرض منطقة حظر جوي مما مهد الطريق لصدور قرار من مجلس الأمن التابع للامم المتحدة فوض حلف شمال الأطلسي شن غارات جوية.

ولم يظهر العرب حتى الآن استعدادا لاتباع نفس النهج مع سورية المجاورة لاسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية