العراق يغلق معبر «القائم» الحدودي: لا تواجد لقوات المعارضة أو النظام على الطرف الآخر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: لم تُصدر السلطات العراقية، أي قرارات تحدّد مصير آلاف الجنود والموظفين السورين الفارين إلى العراق، عقب سيطرة الفصائل السورية على الحكم في بلادهم، واكتفت بالتحفظ عليهم في منطقة القائم الحدودية وتهيئة المستلزمات الإغاثية لهم، وسط تشديد الإجراءات الأمنية العراقية عند الحدود مع سوريا، وإغلاق معبر القائم الحدودي بشكلٍ كامل. ووفق مصادر متطابقة (أمنية وصحافيين) فإن الحكومة الاتحادية قررت غلق معبر القائم الحدودي بشكل كامل، مع الجارة سوريا، وعدم السماح بالدخول أو الخروج من هذا المنفذّ.
ولم تُسجّل المصادر الميدانية أي تواجد سواء لقوات النظام أو فصائل المعارضة على الطرف الآخر من الحدود.
يأتي ذلك في وقتٍ أعلنت فيه الحكومة العراقية دخول 2000 جندي من جيش النظام السوري إلى الأراضي العراقية.
ووثقت مشاهد مصوّرة اللحظات الأولى لدخول عناصر أمنية سورية إلى الجانب العراقي، قبل أن تقوم القوات العراقية بسحب أسلحتهم وعجلاتهم، وتدقيق أوراقهم الثبوتية.

عمليات انسحاب

ومساء السبت، أفادت أنباء أوردتها مواقع إخبارية محلّية، نقلاً عن مصادر أمنية، بدخول وجبة جديدة من السوريين إلى الأراضي العراقية، وذلك في إطار عمليات انسحاب واستسلام لعناصر الجيش.
ووفق المصادر فإن عدد الوافدين السوريين يتراوح بين 2500 إلى 2700 شخص، مبينة أن «هذه الوجبة الجديدة تضم جنوداً وضباطاً بالإضافة إلى موظفين مدنيين».

الحكومة تنشغل بمصير آلاف الجنود السوريين الفارين

وأوضحت أن «الجهات المختصة تقوم بتدقيق هويات الوافدين، كما يتم تسليم أسلحتهم لضمان عدم دخول أي مواد محظورة» مؤكدة أن «جميع الوافدين السوريين يُوضعون تحت رقابة الأجهزة الأمنية العراقية، لحين اتخاذ قرار بشأن مصيرهم».
وتشير المصادر إلى أن الجانب العراقي عمد إلى نصب الخيام لمئات من الجنود السوريين الذين دخلوا إلى الأراضي العراقية وتوفير الاحتياجات الإغاثية لهم، قرب معبر القائم، من دون اتخاذ أي قرار يخص مصيرهم في الوقت الراهن.
وأمس الأحد، أكد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، أن الشريط الحدودي بين العراق وسوريا مؤمّن بشكل كامل من قبل القوات الأمنية بمختلف صنوفها.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده على هامش زيارته محافظة الانبار الغربية مع رئيس حكومتها المحلية.

منظومة المراقبة

وقال الوزير، ان «الشريط الحدودي بين العراق وسوريا مؤمّن بشكل كامل من قبل قيادة قوات حرس الحدود بمنظومة موانع ممتازة، إضافة الى منظومة المراقبة الموجودة».
وأضاف أن هذا «الشريط الحدودي تم تعزيزه بقطعات اضافية من الجيش العراقي والحشد الشعبي، وقد نصبت خطاً دفاعيا ثانيا على خط الحدود».
ولفت الشمري إلى أنه «بالتأكيد هناك إجراءات احترازية في ظل التطورات التي حدثت خلال الأيام الماضية وليلة أول أمس، ويجب أن نحسب حسابا لكل شيء ضمن حدودنا وضمن محافظتي الانبار ونينوى بالذات المحاذيتين لسوريا».
وعقب ذلك، توجّه الوزير العراقي إلى محافظة نينوى في قاطع لواء الحدود السابع في المنطقة السادسة ضمن الشريط الحدودي العراقي ـ السوري، وتحديداً في منطقة طريفاوي، للاطلاع على الأوضاع هناك وتفقد القطعات الأمنية.

الوضع تحت السيطرة

في السياق ذاته، ‏أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أن الوضع على الحدود العراقية ـ السورية تحت سيطرة القطعات العراقية.
وذكر للوكالة الرسمية، إن «الحدود محصنة بشكل كبير، وهناك تواجد لقوات الحدود العراقية، إضافة الى تواجد قطعات الجيش والحشد الشعبي» مشيرا الى أنه «تم تعزيز الحدود بقطعات إضافية في حال الحاجة لها لكي تتدخل لكن الحدود محكمة ومحصنة بشكل كبير».
وأفاد أيضاً بأن «‏الوضع على الحدود العراقية السورية جيد جداً وتحت سيطرة القطعات العراقية البطلة، وهي محكمة ومدعومة بالجهد الفني المتمثل في الكاميرات الحرارية والأجهزة الفنية».
كذلك، جددت قيادة قوات الحدود العراقية، تأكيدها أن الوضع على الحدود مع سوريا، مؤمّن بالكامل، عِبر أربعة موانع.
قائد قوات الحدود للمنطقة الثانية اللواء الركن خير الله عيسى، قال: «إننا نطمئن القيادات والمواطنين بشأن الوضع على الحدود مع سوريا، ولدينا 4 موانع موزعة على خنادق، سواتر ترابية، ومانع سلكي قنفذي، وجدار كونكريتي بارتفاع 3 أمتار ونصف المتر».

الحدود مراقبة

وأضاف أن «القوة الماسكة للمعبر مكونة من 4 ألوية و6 أفواج احتياط ضمن هذا القاطع، ممتدة على طول الحدود، وفوج مشاة آلي احتياط، مع وجود الحشد الشعبي في العمق، ولا يمكن خرق الحدود بأي شكل من الأشكال».
وتابع: «نحن بكامل الاستعداد والتأهب لأي احتمالات، والحدود جميعها مراقبة بالكاميرات التي وصل عددها الى 105» مؤكداً أنه «لا نحتاج الى تعزيز القوات المتواجدة على معبر القائم، والأسلحة كافية ولن يكون هناك خرق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية