العراق ينتظر الضوء الأخضر من الصحة العالمية لاستيراد العقار الروسي المضاد لكورونا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تنتظر السلطات العراقية، الضوء الأخضر من منظمة الصحة العالمية بشأن استيراد العقار الروسي الذي من المؤمل له أن يساعد في مواجهة كورونا، وسط ارتفاعٍ متزايد لعدد حالات الإصابة والوفاة. وأكدت وزارة الصحة والبيئة العراقية، أمس الجمعة، أن استيراد العقار الروسي لعلاج مرضى كورونا ما يزال قيد الدراسة، لافتة إلى أن منظمة الصحة العالمية لم تعط قراراً باستخدامه.
وقال مدير الصحة العامة رياض الحلفي، للوكالة الرسمية، إن «العقار الروسي لا يزال قيد الدراسة والبحث»، مبيناً أن «هناك اجتماعاً عقد مع الجانب الروسي عبر الدائرة التلفزيونية لمناقشة العلاج المكتشف».
وأضاف أن «الدراسات التي قدمها الجانب الروسي حول العلاج غير كافية وتمت مطالبتهم بإرسال دراسات أخرى عبر (البريد الإلكتروني) لغرض عرضها على اللجنة الاستشارية العلاجية في وزارة الصحة لكي يتخذ قرار بشأن العقار»، مؤكداً أن «منظمة الصحة العالمية الى الآن لم تعط قراراً بشأن استخدام هذا العلاج».
وأوضح أن «العلاج الروسي عبارة عن مضاد فيروسي موجود في الاسواق، حيث لا يوجد حتى الآن عقار مكتشف لعلاج فيروس كورونا في العالم، لأن التجارب قد تطول لسنة أو أكثر لكي تتم معرفة نتائج العقار»، مشيراً إلى أن «العقارات التي يتم الإعلان عنها هي علاجات موجودة في الأسواق لكن يتم دمج أكثر من علاج ويعطى للمريض».
وكانت وزارة الصحة، قد أكدت، الأسبوع الماضي، أن العقار الروسي لعلاج كورونا قيد المناقشة من قبل اللجان الاستشارية، وسيصدر قرار بشأنه خلال اليومين المقبلين.
وارتفعت أعداد الإصابات «اليومية» المسجّلة في عموم العراق إلى ألف و463 إصابة، مقابل 83 حالة وفاة خلال 24 ساعة.
ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة الاتحادية فإن مجموع الإصابات الكلّي بلغ 25 ألفً و717، فيما سجّل العراق منذ انتشار الوباء 856 حالة وفاة.
في الأثناء، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق زينة علي أحمد، في بيان، إن «الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بفيروس كورونا المكتشفة خلال الأسابيع القليلة الماضية، يبعث على القلق الشديد، ويظهر أن الفيروس لم يبلغ ذروته بعد في العراق».
كما، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في تقرير له، أن «الانتشار السريع لفيروس كورونا، إلى جانب انهيار أسعار النفط بشكل أثر على عائدات النفط العراقي، مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة داخل الأراضي العراقية، كان لها أثرها بشكل رئيسي، على المشاهد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد».
كذلك، أكدت لجنة الصحة النيابية، أن العاصمة بغداد دخلت مرحلة الخطر بعد ارتفاع معدل الإصابات فيها بفيروس كورونا، فيما نوهت أن الوضع الصحي لا زال تحت السيطرة.
وقال عضو اللجنة حسن خلاطي، في تصريح صحافي، إن «بغداد دخلت بمرحلة الخطر بعد تسجيل إصابات مرتفعة فيها تتجاوز الـ 500 إصابة باليوم الواحد»، لافتا إلى أن «ارتفاع الإصابات يعود إلى عدم الالتزام بالتوجيهات الصحية بشكل حقيقي».
واأضاف أن «التوقعات بالقضاء على فيروس كورونا بارتفاع درجات الحرارة فشلت ولم تنجح حتى الآن كون العراق دخلت في ذروة الصيف ولم يظهر أي تراجع للفيروس»، منوها أن «الوضع الصحي لا زال تحت السيطرة ولم يصل مراحل الانهيار».
وأصدرت خلية الأزمة النيابية، أمس، توصية بتجديد خطط مواجهة وباء كورونا وطرق احتوائه في ظل زيادة أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس، مؤكدة أن البلاد دخلت مرحلة انتشار الوباء الذي يتطلب تجديد الخطط السابقة لمواجهة الوباء واحتوائه.
وحسب الخلية البرلمانية فإن «هناك تنسيقا عاليا بين خليتي الأزمة النيابية والحكومية، والاجتماعات متواصلة بحضور وزير الصحة ومدير الصحة العامة غالبا ومنذ بداية الأزمة»، لافتة إلى أن « دور خلية الازمة النيابية هو دعم واسناد ما تحتاجه الجهة التنفيذية أو وزارة الصحة من قرارات يتبناها مجلس النواب كتمويل استثنائي أو تحشيد طاقات الوزارات الأخرى لتقديم الدعم».
وأشارت إلى أن «اللجنة الفنية المعنية بمواجهة وباء كورونا بشكل مباشر هي خلية الأزمة الحكومية برئاسة وزارة الصحة»، مؤكدة أن «البلاد دخلت مرحلة انتشار الوباء الذي يتطلب تجديد الخطط السابقة لمواجهة الوباء واحتوائه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية