بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي نفت الحكومة العراقية، برئاسة محمد شياع السوداني، الأنباء بشأن تشكيل خلية أزمة أمنية لمتابعة التطورات عند الحدود العراقية ـ السورية، توعّدت هيئة الإعلام والاتصالات الاتحادية وسائل الإعلام من تداول معلومات وأخبار، قالت إنها «غير مؤكدة» وتهدف إلى تضليل الرأي العام.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان صحافي «تداول بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الخبرية أنباء بشأن (وجود قرار من الحكومة العراقية لتشكيل خلية أزمة أمنية برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لمتابعة التطورات وضبط الحدود العراقية السورية، وذلك في إطار استكمال التعاون بين دول الجوار لإنشاء مركز استراتيجي لضبط الأمن في المنطقة)».
وأضاف البيان أنه «في الوقت الذي ننفي فيه هذه الأنباء نؤكد ضرورة أخذ الأخبار من مصادرها الرسمية حصراً والابتعاد عن الشائعات».
وأكد النعمان «توجيهات رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، إلى هيئة الإعلام والاتصالات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القنوات الفضائية والوكالات الخبرية التي تتعمد ترويج أخبار مضللة».
في حين دعت هيئة الإعلام والاتصالات وسائل الإعلام إلى عدم نشر أو تداول أخبار ومعلومات غير مؤكدة تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو الإضرار بالمصالح العليا للبلاد.
وذكرت في بيان أنه «في الوقت الذي تؤكد هيئة الإعلام والاتصالات أهمية التزام المؤسسات الإعلامية بالمهنية والمسؤولية في نقل الأخبار، وتحري الدقة والمصداقية في التعامل مع أي معلومة ولا سيما ما يتعلق بالعلاقات الخارجية للعراق وأمنه الوطني، واتساقاً مع ما ورد في بيان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة بتاريخ 20 آذار (مارس) 2025، فإن الهيئة تدعو جميع وسائل الإعلام إلى استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية حصراً، وعدم نشر أو تداول أخبار ومعلومات غير مؤكدة تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو الإضرار بالمصالح العليا للبلاد».
وشددت على ضرورة «التعامل بمسؤولية كاملة مع الأخبار التي تمس علاقات العراق مع أشقائه وجيرانه، وعدم الانجرار وراء الأخبار الملفقة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار أو التشويش على العلاقات المتكافئة التي يسعى العراق إلى تعزيزها في إطار التعاون المشترك».
تحذيرات لوسائل الإعلام من نشر معلومات تضلّل الرأي العام
وأشارت إلى أنها «تود التذكير بأنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق أي جهة إعلامية تتعمد نشر أخبار مضللة وغير دقيقة، حرصاً على مصداقية الإعلام العراقي ودوره الوطني المسؤول».
يحدث ذلك فيما باشرت قطعات اللواء 60 في «الحشد» أمس الجمعة، بالانتشار على الشريط الحدودي ضمن قاطع عمليات المسؤولية، وذلك في إطار الخطة الأمنية الجديدة الهادفة إلى تعزيز تأمين الحدود العراقية ـ السورية.
بيان لإعلام «الحشد» أفاد بأنه «وفقًا لهذه الخطة، فقد انتشرت قوات اللواء على امتداد 10 كم مقابل الحدود، حيث تتولى مسؤولية الإسناد الأمني، فضلا عن إنشاء خطوط صد ثانوية وسواتر دفاعية، إلى جانب نقاط مرابطة لرصد الحدود والتعامل مع أي تهديد محتمل».
وأضاف انه «تم دعم عملية الانتشار بالكاميرات الحرارية التي تغطي أكثر من 30 كم داخل عمق الصحراء والمناطق التي تربط بين محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، مما يسهم في تعزيز المراقبة وتأمين المنطقة من أي خروقات أمنية».
ومنذ نجاح فصائل المعارضة في الإطاحة بنظام بشار الأسد، والسيطرة على مقاليد الحكم هناك، بدأ العراق بالتحرك سريعاً في تعزيز حدوده المشتركة مع سوريا، والتي تقدّر بأكثر من 600 كم، تحسّباً لأي توغّل محتمل لمسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى الداخل العراقي.
ويؤكد المسؤولون العراقيون (سياسيون وأمنيون) في تصريحاتهم، تأمين الشريط الحدود العراقي ـ السوري بالكامل، وأن قوات الأمن الاتحادية تفرض سيطرتها هناك، وأن لا خطر قد يداهم العراق من الجانب السوري.
الخبير الأمني العراقي، سرمد البياتي، أشار إلى أن العراق عزز الوجود الأمني عند الحدود السورية وسيطر عليها بالكامل.
وأوضح في تصريحات لمحطات إخبارية محلية مقربة من «الاطار التنسيقي» الشيعي أن «الإجراءات الأمنية العراقية على الحدود السورية كافية جدا» مؤكدا ان «العراق عزز الوجود الأمني عند الحدود السورية وسيطر عليها بالكامل».
وأضاف انه «توجد مساحات من الحدود السورية تقع تحت سيطرة البيشمركة تقابلها قوات سوريا الديمقراطية» مبينا أن «العراق لديه 3 صفوف من المصدات، بالإضافة إلى إجراءات أمنية أخرى على الحدود السورية».
وأفاد أيضاً بانه «لم يحصل أي تعرض للقوات الأمنية العراقية قرب الحدود مع سوريا لحد الآن، وإذا حاولت بعض الجهات السورية التقدم بنية سوء نحو الحدود العراقية ستتم مواجهتهم بصرامة».
ووفق الخبير الأمني العراقي المقرّب من الحكومة الاتحادية فإن «الأمريكيين لديهم أكثر من 20 موقعا داخل الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة قوات قسد» لافتاً إلى ان «العراق لن يسمح بأي تعرض على حدوده مع سوريا».