العراق ينفي طلب استثنائه من قرار خفض إنتاجه النفطي

حجم الخط
0

بغداد – الأناضول: توقـع وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، أمس الأحد أن تلامس أسعار النفط مطلع العام المقبل 50 دولاراً للبرميل، مجدداً نفي بلاده طلب استثنائها من قرار تقليص الإنتاج.
وقال في تصريح للصحيفة الرسمية «الصباح» أن «اتفاق خفض الإنتاج الذي أقره تحالف (أوبك+) يحقق هدف إعادة الاستقرار والتوازن للسوق النفطية العالمية».
وذكر أن أعضاء التحالف ومنظمة أوبك حريصون على الالتزام بمحددات خفض الإنتاج، هذا سيسهم في ارتفاع الأسعار إلى مستويات معينة، مضيفا «نتوقع بلوغ سعر البرميل 50 دولاراً مطلع 2021، وسط مؤشرات على تعافي الطلب».
ويسعى العراق إلى إبرام اتفاق بيع للخام وفق عقود الدفع المسبق بقيمة 48 دولاراً للبرميل، خلال الفترة القريبة المقبلة، مقارنة مع 38 دولاراً للبرميل الواحد خلال الشهر الجاري..

هبوط إمدادات الغاز الإيرانية يقلص طاقة توليد الكهرباء

والعراق ثاني أكبر منتج للخام في منظمة «أوبك» بعد السعودية، بمتوسط 4.6 مليون برميل يومياً في الظروف الطبيعية، ويعتمد على الخام لتوفير أكثر من 90 في المئة من إيرادات ميزانيته.
على صعيد آخر قال أحمد العبادي، المسؤول في قطاع الكهرباء في العراق أمس أن بلاده فقدت أكثر من 3.5 آلاف ميغاوات من طاقة توليد الكهرباء بسبب تراجع إمدادات الغاز الإيراني المخصص لتشغيل محطات توليد الكهرباء في البلاد.
وأضاف أن «المنظومة الكهربائية فقدت ما يقارب الـ3565 ميغاوات من الطاقة التوليدية في المنطقة الوسطى والجنوبية وأجزاء من المنطقة الشمالية».
وينتج العراق 19 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، بينما الاحتياج الفعلي يتجاوز 30 ألف ميغاوات، وفقا لمسؤولين في قطاع الكهرباء.
وأوضح العبادي أن «ضغط الغاز في المناطق المذكورة تراجع إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً، بعد أن كان 25 مليون متر مكعب، ما أسفر عن تراجع الطاقة المنتجة من محطات التوليد». ولم يوضح المسؤول العراقي الأسباب التي دفعت إيران إلى خفض إمدادات الغاز المتفق على توريدها لبلاده.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد قالت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أن الولايات المتحدة منحت العراق إعفاء جديداً مدته 45 يوماً لغرض استيراد الغاز والطاقة من إيران.
ويجري العراق مباحثات مع دول خليجية، وعلى رأسها السعودية، لاستيراد الكهرباء منها عبر ربط منظمتها مع منظومة الخليج، بعد أن كان يعتمد على إيران لوحدها خلال السنوات الماضية، عبر استيراد 1200 ميغاوات من الكهرباء وكذلك وقود الغاز لتغذية محطات الطاقة الكهربائية المحلية.
ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود جراء الحصار والحروب المتتالية. ويحتج السكان منذ سنوات طويلة على الانقطاع المتكرر للكهرباء وخاصة في فصل الصيف، إذا تصل درجات الحرارة أحياناً إلى 50 مئوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية