بغداد ـ «القدس العربي»: نفّذت طائرات القوّة الجوية العراقية، أمس الثلاثاء، تمريناً جوياً مشتركا «أور 2»، مع الطيران الأمريكي والإيطالي والفرنسي والأردني، في قاعدة بلد الجوية، تزامناً مع الذكرى الـ94 لتأسيس القوة الجوية.
وحضر رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، التمرين الذي أقيم في قاعدة بلد الجوية (قاعدة الشهيد العميد علي فليح) بمناسبة الذكرى الـ94 لتأسيس القوة الجوية العراقية، بحضور وزير الدفاع، والقادة العسكريين، والقادة من القوات الجوية الشقيقة والصديقة المشاركة.
وتابع السوداني، حسب بيان لمكتبه، تنفيذ التمرين والاستعراض الجوي المصاحب، ومرور اسراب الطائرات العراقية، والطائرات الأخرى المشاركة، وما تضمنه التمرين من تنفيذ فعالية تطهير الأهداف، كما اطلع في القاعدة الجوية على المعرض الأرضي للطائرات العراقية، وتابع الإنزال المظلي الذي نفذته الوحدات المشاركة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، حيا القائد العام للقوات المسلحة قيادة القوة الجوية بجميع قياداتها وضباطها ومنتسبيها، بمناسبة ذكرى تأسيسها في 22 نيسان/ أبريل عام 1932، حيث حلق في سماء العراق أول سرب مقاتل يقوده 5 طيارين عراقيين، مؤكداً أن «القوة الجوية العراقية إحدى الركائز المهمة في تحقيق السيادة الوطنية، وأحد الأسس القوية التي تعزز قدرات الجيش العراقي، وكذلك علامة فارقة جعلت من قواتنا المسلحة في مقدمة جيوش المنطقة من حيث العقيدة الوطنية والعدة والتجهيز».
وأشار الى «التمرين الاستراتيجي الدولي (أور2) الذي نفذته القوة الجوية العراقية، والأمريكية، والإيطالية والفرنسية، والأردنية، بالاشتراك مع قيادة الفرقة الخاصة، بأنه يأتي ضمن تعاون متميز عملت حكومتنا على تثبيته ضمن اتفاقيات متعددة مع الدول الشقيقة والصديقة».
وأكد أن «القوة الجوية العراقية أسهمت بعد سقوط الدكتاتورية في الدفاع عن العراق الجديد، وكانت لها صولات حاسمةٌ في دكِّ معاقل الإرهاب»، مشيداً بـ«الدور البطولي الذي أدّاه رجال القوة الجوية في معارك التحرير ضد عصابات «داعش» الإرهابية، وما زالوا مستمرين في تتبع فلولهم والقضاء عليهم في مخابئِهم في الكهوف والصحارى».
وأضاف: «نحتفي اليوم بذكرى تأسيس القوة الجوية العراقية، التي يقارب عمرها عمر الدولة العراقية الحديثة»، مشيراً إلى «تعرض القوة الجوية، كبقية صنوف قواتنا في أيام الدكتاتورية، الى مغامرات الدخول في معارك أرهقتها وأفقدتها خيرة ضباطها».
بحضور السوداني…. وتزامناً مع الذكرى الـ94 لتأسيس القوة الجوية
وزاد: «وقف عدد من الضباط الوطنيين من قادة القوة الجوية بوجه الدكتاتورية، وكان مصيرهم الإعدام والتنكيل والإقصاء»، لافتاً إلى إن حكومته أولت «في برنامجها الحكومي اهتماماً بجميع صنوف قواتنا المسلحة، وعلى رأسها القوة الجوية».
وعبر السوداني عن حرصه على «بناء وتطوير القوة الجوية وفق أسس حديثة وخطط علمية، تضاهي ما يتلقاه الطيارون في الدول المتقدمة»، مبيناً إن «ملف تسليح الجيش من ضمن منهج عملنا، وذهبنا في اتجاه تنويع مصادر تسليح قواتنا الجوية».
وتابع: «يحلق طيارونا اليوم بطائرات لا يمتلكها الكثير من الجيوش في العالم، ويدرسون بأرفع الأكاديميات العسكرية العالمية»، مؤكداً إن «الدعم المتواصل أثمر عن تأسيس قوة جوية وطنية نفتخر بما تؤديه من مهام بطولية وواجبات عسكرية».
وأوضح أن «التعاون البناء والتنسيق الفاعل كان حاضراً لدينا مع دول المنطقة في مكافحة الارهاب»، مستدركاً بالقول: «نعمل وفق رؤية تقدم مصلحة العراق العليا أولاً بعيداً عن الانفعالات او المواقف العاطفية الجانحة».
وختم كلمته قائلاً: «عاهدنا أنفسنا أن نظل اوفياء لمبدأ مصلحة العراق اولاً مهما ارتفعت الكلفة وكانت التضحيات». في حين، حثّ رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، على الارتقاء بواقع القوة الجوية العراقية.
وذكر في بيان صحافي أمس، أنه «في الذكرى الرابعة والتسعين لتأسيس القوة الجوية العراقية، نعبر عن فخرنا واعتزازنا بنسورنا البواسل، ونثمن عاليا تضحياتهم ومشاركتهم مع باقي القطعات الأمنية والعسكرية في معارك تحرير الأرض من الإرهاب الداعشي، وتأمين أجواء البلاد من العابثين، مقدمة سجلا ناصعاً ونقطة وضاءةً في تاريخ العراق».
وأضاف: «فيما نبارك للقوة الجوية العراقية قادة ومنتسبين هذه الذكرى العطرة نحث على الارتقاء بواقعها تسليحياً ولوجستياً وتمكينها من تأمين سمائنا وأرضنا وحدودنا وربوعنا».
وسبق أن وجه السوداني بضرورة اليقظة والحذر إزاء جميع التحدّيات الأمنية، وذلك خلال ترؤسه اجتماعاً للقيادات الأمنية والعسكرية في محافظة ذي قار.
وذكر بيان لمكتبه أنه «ترأس اجتماعاً لقادة التشكيلات والأجهزة الأمنية والعسكرية في محافظة ذي قار، إذ أكد أن استقرار الوضع الامني في المحافظة مكّن الحكومة من اطلاق المشاريع الخدمية والتنموية فيها»، مشدداً على «أهمية الحفاظ على سيادة القانون والحقوق الخاصة والعامة». ووجه السوداني بضرورة «اليقظة والحذر إزاء جميع التحدّيات الأمنية، وكل ما يثير البلبلة ويؤثر على الاستقرار»، مؤكداً ثقته «بعمل أجهزتنا الأمنية ومهنيتها، ودعمه للمنتسبين والضباط ما داموا يطبقون القانون وفق القانون والسياقات الصحيحة».
وأوعز القائد العام للقوات المسلحة «برفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية من أجل تنفيذ القانون»، كما شدد على «مضاعفة الجهود في ملاحقة تجّار المخدّرات لما تشكله من خطر كبير على المجتمع».