بغداد ـ «القدس العربي»: اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس الأربعاء، توجيه دعوة لـ75 سفارة ومنظمة دولية لمراقبة العملية الانتخابية، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وقالت الناطق باسم المفوضية جمانة الغلاي، إن «مفوضية الانتخابات شكلت لجنة المراقبين الدوليين برئاسة رئيس الإدارة الانتخابية عباس فرحان وتم تنسيق العمل من خلال وزارة الخارجية لتوجيه 75 دعوة لسفارات أجنبية ومنظمات دولية للاشراف على الانتخابات المقبلة».
وأضافت أن «البعض منهم أبدوا رغبتهم بالمشاركة في مراقبة العملية الانتخابية، وهناك تلبية لهذه الطلبات من خلال اللجنة» لافتة إلى أن «رئيس مجلس المفوضية جليل عدنان خلف زار العديد من السفراء وممثلي السفارات وابدوا رغبتهم أيضا والمشاركة في مراقبة العملية الانتخابية المقبلة».
وأوضحت أن «عملية المراقبة لا تقتصر على المراقبة الدولية فقط وإنما هناك مراقبة من منظمات مجتمع مدني ووكلاء الأحزاب السياسية» مشيرة إلى أن «عملية تحديث سجل الناخبين التي انطلقت منذ الثاني من كانون الثاني الماضي ولغاية 15 نيسان/ أبريل الحالي، شارك فيها اكثر من 5 آلاف مراقب من منظمات مجتمع مدني وأكثر من 7 آلاف مراقب من وكلاء الأحزاب السياسية»
وفي وقتٍ سابق من أمس، دعت المفوّضية إلى توخي الدقة في نقل الأخبار والمعلومات المتعلقة بعملها، معتبرة أن تنسيق العمل بين المفوّضية ووسائل الإعلام يُعدّ ارتباطًا متبادلاوموثوقًا لتحقيق شيء من الاستقرار.
وقالت المفوضية في بيان، إن «ما تقوم به بعض وسائل الإعلام من نقل لمعلومات مغلوطة وغير صحيحة، يؤثر سلباً على توجهات الرأي العام؛ ممّا يؤدّي إلى زعزعة ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية، وفقدان المصداقية بمهنية بعض وسائل الإعلام في نقل الأنشطة والإجراءات التي يحرص على تنفيذها مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلّة للانتخابات، في الوقت الذي يجدر بهذه المؤسسات تقديم الأخبار للجمهور وفق اعتبارات مهنية».
واعتبرت أن «عدم إيصال المعلومة الصحيحة والموثوقة المتوفرة في الموقع الإلكتروني الرسمي للمفوضية ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة إلى المفوّضية، إنما هو انحراف عن المسؤولية التي يفترض أن تتبعها بعض وسائل الإعلام وهي تروّج لمعلومات عارية عن الصحة وبعيدة كل البعد عن المهنية الإعلامية».
ودعت إلى «توخّي الدقّة في نقل المعلومة الصحيحة المتعلّقة بعمل المفوضية ومجلسها المتمثّل برئيسها وأعضائها من مصدرها الرسمي، كما تدعو إلى تضافر كلّ الجهود الصادقة في دعم عمل المفوّضية من خلال حثّ الناخبين وتثقيفهم على ممارسة حقّهم الدستوري في التصويت في انتخاب مجلس النوّاب العراقي المزمع إجراؤه في 10 تشرين الأول /أكتوبر لعام 2021».
وأضافت أن «تنسيق العمل بين المفوّضية ووسائل الإعلام المختلفة يُعدّ ارتباطًا متبادلاوموثوقًا لتحقيق شيء من الاستقرار، وهو الأمر الذي يفسّر المكانة البارزة التي تحتلها الصحافة والإعلام ودورها الإصلاحي والتوعوي في تعزيز القناعة بالمشاركة وتغيير الأوضاع نحو الأفضل من خلال صناديق الاقتراع».
وتابعت: «لذا ينبغي لوسائل الإعلام المختلفة العمل الجادّ على بناء رسالة إعلامية صادقة تعزّز من حماية مصالح المجتمع العراقي، والإصلاح بمفهومه العامّ».
وأول أمس، أصدر مجلس الوزراء، قرارين بشأن الاستعدادات الجارية والاجراءات اللازمة التي اتخذت لإجراء الانتخابات المقبلة.
وحسب بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء، فإن «جلسة المجلس شهدت استضافة رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حيث استعرضا لاستعدادات الجارية من قبل المفوضية للانتخابات المقبلة، والاجراءات اللازمة التي اتخذتها».
وقرر مجلس الوزراء «الموافقة على تعاقد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأسلوب التعاقد المباشر مع مطبعة شبكة الإعلام العراقية لطبع سجل الناخبين العام والخاص النهائي، وكراس المرشحين، وبوستر سجل الناخبين، استثناء من المادة ( 3/ سابعًا) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية (2 لسنة 2014)».
وأيضاً «تخويل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات صلاحية التفاوض والتعاقد المباشر مع إحدى الشركات العالمية الرصينة لطباعة وتجهيز أوراق الاقتراع والاستمارات لانتخابات مجلس النواب/2021 استثناءً من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية والضوابط الملحقة بها».