العراق يوقع اتفاقا نهائيا بقيمة 17 مليار دولار لمعالجة الغاز

حجم الخط
0

طلب توضيحا من اكسون بشأن عقد نفطي كرديبغداد – ا ف ب ـ رويترز: وقعت وزارة النفط العراقية الاحد الاتفاق النهائي مع شركتي رويال دتش شل البريطانية الهولندية وميتسوبيشي اليابانية لمعالجة الغاز في حقول نفطية جنوبية.

ووقع في وزارة النفط في بغداد عن الجانب العراقي وزير النفط عبد الكريم لعيبي، وعن جانب ‘شل’ الرئيس التنفيذي للشركة بيتر فوسر، وعن جانب ‘ميتسوبيشي’ نائب رئيس الشركة ومساعد رئيسها التنفيذي تتسورو كوابارا. وجرى التوقيع على العقد النهائي بحضور سفيري هولندا غوريون غونتبيرك واليابان سوسومو ها سيغاوا. وقال وزير النفط العراقي عقب التوقيع ان ‘حدث اليوم يمثل انعطافة كبيرة في الصناعات النفطية، ويشكل الاستغلال الامثل للغاز تماشيا مع الحاجة له في العراق وتوفير الغاز لصناعة البتروكيماويات’. واضاف ‘انه مقدمة لمشاريع اخرى، وبينها مشاريع في حقول مجنون وقرنة وميسان وغراف وبدرة، علما ان هذه الحقول ستضمن توفير الوقود اللازم للبلد وستمكن العراق من ان يكون من الدول المصدرة للغاز’. من جهته، قال فوسر ‘نحن مسرورون ان نكون شركاء في هذا المشروع’، مضيفا ان ‘العراق شريك مهم جدا لنا في الشرق الاوسط’. وكان مجلس الوزراء اقر الاسبوع الماضي عقدا بقيمة 17 مليار دولار لتأسيس شركة غاز البصرة، بالمشاركة مع الائتلاف الاجنبي، حيث تتولى هذه الشركة معالجة الغاز المصاحب للنفط من حقول الرميلة والزبير وغرب القرنة -1. وتبلغ طاقة المشروع المقترح حوالى الفي مليون قدم مكعبة قياسي/يوم. وقال وكيل وزير النفط لشؤون المصافي احمد شماع امس انه ‘خلال سنة ستباشر الشركة العمل، وقبل نهاية هذا العام سيكون هناك عمل حيال الاجراءات اللازمة بشأن هيكلية الشركة الادارية واكمال الاتفاقيات الثنائية بين المساهمين’. وكان الشماع قال في وقت سابق انه ‘بعد توقيع الاتفاقيات، ستكون هناك مدة سنة لاجراءات تشكيل الشركة ودخولها الى حيز التنفيذ’. واضاف ان ‘العملية تتطلب نقل واعارة كوادر من شركة غاز الجنوب، مع عدد قليل جدا من الخبراء سيتم تزويدهم من الائتلاف’. وستساهم شركة غاز الجنوب في المرحلة الاولى بالاصول القائمة التي تملكها الشركة حاليا، على ان تغطي حصتها نقدا في المرحلة اللاحقة مع امكانية ان يقدم الشريك الأجنبي قرضا بقيمة مليار دولار لتمويل جزء من رأسمال شركة غاز الجنوب. ووفقا للعقد، ستكون حصة شركة غاز الجنوب المملوكة لوزارة النفط بنسبة 51 بالمئة وائتلاف شركة رويال دتش شل بنسبة 44 بالمئة وشركة ميتسوبيشي بنسبة 5 بالمئة. ووفقا للشماع فان الحكومة العراقية ستفرض ضريبة دخل بقيمة 35 بالمئة ورسوم استيراد بقيمة 5 بالمئة تدفع لخزينة الدولة، ورسوم تصدير مقدارها 1 بالمئة تدفع الى شركة تسويق النفط ‘سومو’ على اعمال شركة غاز البصرة. وكان الاتفاق المبدئي لتأسيس الشراكة وقع في ايلول (سبتمبر) 2008. ومنحت السلطات العراقية منذ حزيران (يونيو) 2009 سلسلة من العقود الخدمية التي فازت فيها شركات عالمية لزيادة الانتاح في هذه الحقول العملاقة. ووفقا لارقام شركة ‘بريتش بتروليوم’ للعام 2009، يحتل العراق الرقم 12 عالميا في الاحتياطي المؤكد للغاز مع 3170 مليار متر مكعب. من جهة اخرى قال وزير النفط العراقي الأحد إن العراق سيبعث بخطاب جديد إلى اكسون موبيل يطلب فيه توضيحا بشأن عقد الشركة مع منطقة كردستان شبه المستقلة بعد عدم تلقيه ردا من شركة النفط الأمريكية العملاقة.

كانت اكسون وقعت في تشرين الأول (أكتوبر) اتفاقا مع حكومة إقليم كردستان لتطوير ست مناطق تنقيب. وتعتبر الحكومة المركزية أن الاتفاقات الموقعة مع حكومة كردستان غير قانونية وتحذر من أنها قد تفرض عقوبات على اكسون بنهاية العام.

وقال الوزير عبد الكريم لعيبي إن العراق بعث بثلاث رسائل إلى اكسون حتى الآن وسيبعث الاثنين برسالة رابعة مضيفا أن قرارا لم يتخذ بعد وأن العراق ينتظر رد الشركة.

ودخلت بغداد وأربيل عاصمة كردستان في نزاع منذ فترة طويلة بشأن حقوق النفط والأراضي. وتقول الحكومة المركزية إنه ينبغي أن تكون لها السيطرة على قطاع النفط لكن حكومة كردستان تقول إن لها الحق في إدارة الحقول النفطية بالإقليم.

ودفع موضوع اكسون التوترات بين حكومة بغداد وكردستان بشأن النزاع على الأراضي إلى دائرة الضوء مما يشكل نقطة صدام محتملة مع انسحاب القوات الأمريكية من البلاد بنهاية العام.

ومن المرجح أن يؤثر ما ستسفر عنه خطوة اكسون على كيفية إجراء شركات أخرى استثماراتها النفطية في العراق عضو منظمة أوبك لكن ذلك يمكن أن يشكل أيضا ضغوطا على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وهو يواجه مطالبات من مناطق أخرى بمزيد من الاستقلالية.

كان حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ومهندس صفقات النفط التي وقعها العراق في الآونة الأخيرة قد قال يوم الثلاثاء إن الحكومة تدرس فرض عقوبات على اكسون بنهاية العام.

وقال مسؤولون عراقيون إن صفقة كردستان يمكن أن تقوض عقد اكسون في حقل غرب القرنة العملاق في جنوب البلاد. وتقود الشركة الأمريكية أيضا مشروعا لحقن المياه يتكلف مليارات الدولارات ينظر إليه كخطوة رئيسية في تطوير إنتاج النفط في الجنوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية