دبي ـ رويترز: قالت الشركة العربية للاستثمارات البترولية أبيكورب ان من المتوقع أن يبلغ مجموع استثمارات الطاقة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا 220 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة يمثل منتجو الخليج نسبة 62 في المئة منها.
وقالت أبيكورب في تقريرها لشهر ايار (مايو) ان من المنتظر أن تنفق البلدان العربية 80 مليار دولار بين عامي 2006 و2010 علي قطاع النفط، من بينها 36 مليار دولار ستخصص لانشطة التنقيب وتطوير طاقة انتاجية جديدة، فضلا عن الحفاظ علي الانتاج الحالي من خلال برامج تحسين معدلات استخراج النفط.
وستبلغ استثمارات قطاع النقل ستة مليارات دولار، في حين قدر الانفاق علي زيادة الطاقة الانتاجية والمشروعات الجديدة في مجال التكرير عند 38 مليار دولار.
ويمتلك الشرق الاوسط نحو نصف احتياطيات النفط المؤكدة في العالم و30 في المئة من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة.
وبفضل صعود مطرد لاسعار النفط منذ أربع سنوات، فان العديد من الاعضاء الخليجيين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يعززون طاقتهم الانتاجية لمجاراة الطلب العالمي ويستثمرون في مشروعات تطوير لقطاع عمليات المصب بهدف تنويع اقتصاداتهم. وأبيكورب مقرها السعودية وهي مملوكة لعشرة أعضاء في منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك). وهي تمول مشروعات مرتبطة بالنفط والغاز في الدول العربية. وقدر التقرير الاستثمارات العربية في مشروعات الطاقة الجديدة في 2005 بواقع 39 مليار دولار تتضمن استثمارات البتروكيماويات والكهرباء.
وقال التقرير ان هذا المستوي من الاستثمار يعادل أربعة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي العربي و18 في المئة من التراكم الاجمالي لرؤوس الاموال الثابتة للدول العربية في 2005، مضيفا أن هذه الاستثمارات مؤهلة للزيادة بسرعة.
وذكر أن اجمالي الاستثمارات المتوقعة للسنوات الخمس المقبلة والبالغ 220 مليار دولار يمثل زيادة بنسبة 26 في المئة عن أحدث مسح سنوي لابيكورب الذي توقع استثمارات قدرها 175 مليار دولار للفترة من 2005 الي 2009. ومن اجمالي الاستثمارات المتوقعة سيمثل قطاع الغاز 103 مليارات دولار سيذهب 12 في المئة منها الي التنقيب وانتاج الغاز الطبيعي وسوائل الغاز الطبيعي المصاحبة.
ومن المتوقع أن يبلغ الانفاق علي توليد الطاقة 38 مليار دولار مع زيادة الطلب بفعل نمو أنشطة التعمير والتوسع الصناعي ونمو الناتج المحلي الاجمالي في العديد من الدول. ومن المنتظر أن تتضاعف طاقة التوليد الاقليمية في غضون 12 الي 15 عاما.
وقالت أبيكورب ان شركات النفط الحكومية لن تضطر للجوء الي الاقتراض لتمويل مشروعات التنقيب والاستخراج والنقل في حال استمرار قوة أسعار النفط. وأضافت أن بعض شركات النفط العالمية الداخلة في مشروعات مشتركة في قطاع عمليات المنبع قد تلجأ الي الاقتراض لتمويل توسعات في مشروعات للغاز.
وقال التقرير انه بالنسبة لقطاع عمليات المصب فان المشروعات ستعتمد علي رؤوس أموال بنسبة 30 في المئة وديون بنسبة 70 في المئة. وأضاف أن اجمالي الهيكل الرأسمالي لمشروعات الطاقة في المنطقة العربية بين عامي 2006 و2010 سيكون علي الارجح 53 في المئة رؤوس أموال تمثل 23 مليار دولار سنويا و47 في المئة ديون تمثل 21 مليار دولار سنويا في المتوسط. ويغطي التقرير السعودية وقطر والكويت والجزائر والامارات وليبيا وسلطنة عمان ومصر وسورية واليمن والبحرين والعراق والسودان وتونس والمغرب والاردن ولبنان وموريتانيا.