العرب بين ايدي النفط

حجم الخط
0

في سنة 1936 أصدر السوري الراحل محمد الصباح كتابا لم ينل شهرة واسعة، عنوانه االنفط نقمة على العربب كانت الاكتشافات قد أظهرت أن الجزيرة العربية ومحيطها غارقة في بحار من االدم الجديد’، الذي تحتاج إليه الآلة الصناعية الغربية. فكان لا بد من ترتيب الأوضاع حتى قبل صدور الكتاب فتم تسليم فلسطين لليهود، والأسكندرونة لتركيا، وجرى تأييد الملك عبد العزيز بن سعود لتوحيد الجزيرة بالنار والدين والسيطرة على إمارات الخليج العربي ومنحها االاستقلال ‘، والتي سقطت أو كلفت بالاهتمام بملاعب الغولف، والخيل، ورياضة الجليد، ورغم بعض المفاجآت كالثورة المصرية بزعامة جمال عبد الناصر، وثورة البعث في 1963 و 1968 في العراق، فقد تم القضاء عليها. وبواسطة دول النفط وأموالها وبالتحالف الخفي / الموضوعي مع الكيان الصهيوني، والذي ظهر ضد إيران، وهو الحلف الذي ترعاه واشنطن وباقي الحلفاء ومنذ زمن هذه الدول النفطية لاهم لها إلا البقاء والقضاء على الأعداء العرب قبل غيرهم. فلا طموح لبناء قوة دفاعية، ولا لتحرير البلد المحتل ولا بناء قوة علمية وصناعية مستقلة، لا شيء إلا تمويل الحروب ضد العرب والمسلمين في العراق، في سورية، في أفغانستان، في لبنان، في اليمن، في مالي في مصر… وإيران مستقبلا. فبدلا من أن تستغل هذه الدول الفرصة الإيرانية لبناء قوة علمية دفاعية تتحالف موضوعيا وربما ذاتيا مع الكيان الصهيوني.. حقا كان وما زال النفط نقمة على العرب.

عبد الله العلوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية