العرب بين تشابك المصالح وصراع المحاور
العرب بين تشابك المصالح وصراع المحاور انهت القمة العربية أعمالها، وليس بودي معاودة طرح ما جاءت بة هذه القمة الهزيلة من قرارات كل البوادر تشير إلي أنها ستبقي حبرا علي ورق ولن تلق القبول لدي الطرفين الامريكي والاسرائيلي كون هذه القمة تأتي في ظروف دولية وعربية معقدة.لقد جاءت هذه القمة وبإيعاز امريكي خالص لشرعنة التهرب الاسرائيلي وانقاذها من ورطتها الدولية التي انوجدت فيها اثر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي دحرجت الطابة إلي الملعب الاسرائيلي وذالك من خلال التغيير الحاصل في موقف حركة حماس وقبولها بقرارات القمة رغم الثغرات المتواجدة ورغم عدم تطابقها مع الثوابت الفلسطينية وسياسة الحركة الداخلية، وفي مقدمتها تناول القضايا العالقة (ملف القدس وحق العودة) لان الهدف الفلسطيني الملح يبقي فك الحصار عن شعبنا والتعامل الدولي مع الحكومة الجديدة باعتبارها طرفا رسميا يمثل شعبنا بكل اطيافه السياسية. ان التشابك والتناقض في سياسة المحاور العربية سيطر علي هذه القمة، كون سورية لا تقبل بالدور السعودي الريادي والتي تسعي إلي خلق محور عربي تخوفا من الهيمنة الايرانية المستقبلية في المنطقة، خاصة بعد الاحباط السعودي من الولايات المتحدة التي تقف منحازة إلي جانب اسرائيل رغم ما قدمته وتقدمه السعودية والانظمة العربية من دعم سياسي ومادي لها.من هنا نري بأن السعودية بدأت تبحث عن بدائل مستقبلية، ليس من أجل مصالح شعبها ومصالح الأمة العربية أو حتي مصلحة العملية السلمية والشعب الفلسطيني وبرغم التناغم المرحلي القائم بينها وبين ايران الا انها متخوفة مما هو قادم… فهي تقف بين المطرقة والسندان، بين خطر الهيمنة الايرانية علي المنطقة، وبين اللامبالاة الأمريكية تجاه الانظمة العربية وعدم الاكتراث بها وبقرارات قممها.لقد اثبتت الولايات المتحدة هذه المرة وبالدليل القاطع، بأنها غير معنية حتي بالانظمة العربية الموالية لها ولا يهمها مدي الاحراج الذي يلاحق هذة الانظمه من قبل شعوبها. وكأنها تتنكر للخدمات التي قدمتها لها تلك الأنظمه ضاربة بعرض الحائط مصلحة الانظمة الخاصه.لقد انتهت القمة العربية كباقي القمم السابقة وكان شيئا لم يحدث، فليس هناك تجاوب سياسي اسرائيلي أو عالمي برغم التنازلات التي قدمت وبرغم التوجهات العربية الجادة تجاه شرعنة التطبيع مع اسرائيل ومنحه الطابع الرسمي، والانكي من هذا كلة بان – أولمرت يطلب المزيد من التنازلات ويدعو الحكام العرب إلي لقائه قريبا. د. عدنان بكريةعرابة الـ486