العرب: من تحديات الوحدة الي هاجس الانقسامات

حجم الخط
0

العرب: من تحديات الوحدة الي هاجس الانقسامات

العرب: من تحديات الوحدة الي هاجس الانقسامات العالم العربي عبارة طالما تغني بها الطامحون الي وحدة عربية تلم شتات العرب ولو علي شاكلة الوحدة ايام العداء المستحكم بين فرنسا ديغول والمانيا اديناور. و اليوم لم يعد التفكير في سوق عربية مشتركة، و لا في اتحاد عربي ذي عملة موحدة، فالخطوب عمت وطمت لدرجة ان المحن قد حاصرت البلاد العربية من كل جانب، فلكما الله يا امينا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي. لا نستغرب اذا رمينا بانظارنا الي كل جزء من بلاد العرب ان نجد مجتمعا مأزوما، متخاصما مع ذاته قبل ان يتخاصم مع الغرباء. صحيح ان هذه الرقعة من العالم خاضعة لاجندات هيمنة خارجية لا خلاف حول ادوارها في عملية التجزئة والتخريب من الداخل، لكن المؤسف ان تري استجابة مثيرة من داخل المجتمعات العربية تتماهي مع مخططات التقسيم. فمع بداية التسعينات طلعت وسائل الاعلام الغربية بنظرية صراع الحضارات وروجت لصاحبها، ثم تلقفت مثيلاتها العربية الخبر ولقي رواجا كبيرا لاسيما وان الاتحاد السوفييتي قد تهاوت اركانه، و انقسم علي نفسه الي دويلات ثم تفكك حلفه بعد ذلك بوتيرة متسارعة بحيث خرج المعسكر الشرقي من حلبة الصراع مع امريكا. لقد تم خلق عدو بديل هو الخطر الاخضر الاسلام. و الظاهر من ذلك الابقاء علي حالة الصراع التي كانت سائدة لاهداف استراتيجية علي رأسها ضمان تواجد غربي في مناطق النفوذ التي كانت مرتبطة مع الاتحاد السوفييتي بما فيها المنطقة العربية. غير ان العالم العربي انجر الي هذه الرؤية فصرنا نشهد موائد ومؤتمرات حول صراع الحضارات، وحوار الثقافات، تحولت فيما بعد الي حالة من الاحتقان داخل المجتمعات العربية بين النظم السياسية وتيار الاسلام السياسي فراجت الفكرة، واقنع الناس انفسهم بهذه الرؤية وكانهم هم الطالبون، والحال انهم هـــــم المطلوبون. اهي غزوة نفسية من غزوات العم سام مهد بها الطريق لخلق حالة نفسية، واستجابة لا واعية لواقع افتراضي اراد له ان يكون جزءا من التاريخ معظم ضحاياه من البؤساء العرب والمسلمين؟ ام ان العرب والمسلمين هم العدو الاول لامريكا الذي يجب القضاء عليه في عقر داره؟ام ان ما يرقدون عليه من ثروات هو الذي حمل امريكا ومن معها علي النزول عندهم ضيفا ثقيلا؟! مصطفي باديmostafa [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية