العرب والهجمة على سورية

حجم الخط
0

يتبين أيها السادة من تصرفات العرب في العقود الأخيرة أنهم أصبحوا من الشعوب الذليلة التي لا قيمة لها في هذا الكون إطلاقا حيث تتلاعب فيهما رياح الآتية من الغرب كما تتلاعب بأوراق الأشجار المتساقطة لتسوقها إلى المجهول دون ان تبدي أي اعتراض.

هذا الحال أيها الإخوة تجعل الإنسان العربي يشعر بالحزن، واليائس بسبب هذه التصرفات التي لا يفعلها أي إنسان عاقل أو لدية شيء من الكرامة الإنسانية، حينما يرى الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا صاحبت السجل الاستعماري، تجرهم من ذقونهم إلى تدمير العراق، وقتل أبنائه من اجل مصالحها حينما شعرت انه أصبح يتقدم بشكل كبير علميا، واقتصاديا. ويشكل تحدي كبير على مصالحها. فقررت احتلاله وإرجاعه الى مئات السنين إلى الوراء، وكانت الأدوات المستعملة في هذا العملية الدول العربية التي استعملتها الوليات المتحدة كغطاء لتدمير العراق بالقرف أنواع الأسلحة التي صنعتها لتحول هذا السد المنيع للعرب إلى مصرح للقتل، والتشتت، والطوائف لم يكتف الغرب بتدمير العراق بال زادة شهوته بعد ما شعر ان العرب لا يفقهون شيء وكل شيء متاح لديهم، مما جعله يتوجه إلى ليبيا لتدمرها بالكامل واليوم يسعون بجهد حثيث لتدمير أخر الدول العربية التي تعصى أوامر الغرب، والتي ما زالت تتمسك بعروبة المنطقة أيضا بنفس الأدوات التي استعملها في السابق ضد العراق لكن بأسلوب جديد، وهو ما يسمى الثورات العربية في سورية، وليبيا، وبدعم من ‘إمارة قطر’ وقنواتها الإعلامية مستغلة، وجود الحاقدين على امة الاستلام، والطامعين للحكم و والتبشيريين الجدد مع جيش جرار من أصحاب الأقلام المرتزقة او هواة من يريدون ان يتعلمون الوطنية على الطريقة الحديثة.

العرب غير واضحين حتى في مطالبهم ولا يوجد لديهم هدف معين او محدد طالبوا بحرية وانتخابات فسن قانون لتعدد الأحزاب لكنهم رفضوا أي تفاوض أو حل سلمي سواء كان في ليبيا او في سورية، وحتى لو تنحى الرئيس بسار الأسد لن يقبلوا لان الهدف ليس تنحي او الديمقراطية ولو كان ذلك لقبلوا بالحل السلمي واليوم يظهر الحقيقة في ليبيا، وسورية بعد استشهاد العقيد معمر ألقذافي، تتمزق ليبيا، ‘وتوزع ثرواتها’ ونفطها وتشتت شعبها وتحول لدولة ميليشيات.

فالغرب لن يترك هولاء يسيطرون بالكامل على هذه الدول الهامة، والتي تحتوي على مخزون كبير لمصالحة من ناحية إستراتيجية، وسوف يقيدهم بقيود كما يفعل تماما بدول الخليج التي يقيدها من معصميها بحبل لا ينقطع لتامين مصالحه الإستراتيجية فالغرب يعلم تمام إذا تحوله هذه الدول إلى دول ديمقراطية حقيقية فيكون نهاية هيمنته على العالم، وسوف يتحول إلى دول متسوله كما هو الحال في دول العالم الثالث برغم ثرواتها الغزيرة، ومن المؤسف أن الحركات الإسلامية التي اعتبرنها إسلامية حقيقة، وصاحبة برنامج يعتمد على القران، وألسنه اتضح أنها حركات سياسية تتخذ من الإسلام مصدر للدعم فقط، وتغيرت في أول امتحان لها حيث صفت صفها مع الغرب لتدمير ليبيا، وسورية فأفتى كبار مرجعياتها بجواز التحالف مع المستعمر ضد ليبيا، وسورية، ومن متى يسمح الإسلام بان يتحالف المسلم مع الصليبي لقتل المسلم؟

ّ! وفي أماكن أخرى تحرم هذه المرجعيات الخروج عن طاعة الحاكم وتخرس حينما يقتل درع الجزيرة أهل البحرين السلميين، ومحاصرة قطاع غزه بالجدار الفولاذي، وهل يسمح الإسلام بان يحاصر المسلم وأطفاله ونسائه، وهل هبوا هولاء لنصرت كتاب المسلمين القران الكريم حينما احرق من قبل حلفائهم أو اتخاذ موقف واضح من هذه التصرفات؟ نعم انه عالم العجائب.

عبد الكريم ابوكف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية